• «البديل الليبرالي» العراقي: مشروع إنقاذ العراق القادم قريبا تحت قيادة القائد الكردي العراقي السياسي أيوب محمد عبدالله

    «البديل الليبرالي» العراقي: مشروع إنقاذ العراق القادم قريبا تحت قيادة القائد الكردي العراقي السياسي أيوب محمد عبدالله

    «البديل الليب

  • المدارس اليهودية والإيرانية في العراق   للدكتور فاضل براك.  عرض وتحليل  المحامي سليمان الجبوري  نبذه موجزه عن المؤلف اللواء الدكتور فاضل براك

    المدارس اليهودية والإيرانية في العراق للدكتور فاضل براك. عرض وتحليل المحامي سليمان الجبوري نبذه موجزه عن المؤلف اللواء الدكتور فاضل براك

    الم

  • تصريح حول الاعتداء على الكاتب الاعلامي عباس الاسدي

    تصريح حول الاعتداء على الكاتب الاعلامي عباس الاسدي

    تصريح حول الاعت

  • أوراق من الذاكرة المحامي سليمان الجبوري  الحلقة الثانية -المفكر الكبير الأستاذ صَلَاحٌ المُخْتَارُ ومواقفه الداعمة للأسرى من رجال النظام الوطني.

    أوراق من الذاكرة المحامي سليمان الجبوري الحلقة الثانية -المفكر الكبير الأستاذ صَلَاحٌ المُخْتَارُ ومواقفه الداعمة للأسرى من رجال النظام الوطني.

      أوراق من الذ

  • اوراق من الذاكره  الحلقه الاولى مدى مشروعية عقوبة الإعدام الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية العلياالمنحله مقارنة بالأمر رقم 3 لسنة 2004 وبطلان تنفيذها دون مرسوم جمهوري والآثار القانونية المترتبة عليها .   المحامي سليمان الجبوري   كان قد صدر في الع

    اوراق من الذاكره الحلقه الاولى مدى مشروعية عقوبة الإعدام الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية العلياالمنحله مقارنة بالأمر رقم 3 لسنة 2004 وبطلان تنفيذها دون مرسوم جمهوري والآثار القانونية المترتبة عليها . المحامي سليمان الجبوري كان قد صدر في الع

      اوراق من ال

  • استمارة تسجيل الانتهاك

    استمارة تسجيل الانتهاك

    استمارة تسجيل ال

  • راهب صالح - قدمنا تقارير العام للمقرر الخاص للاعدامات خارج القضاء في المفوضية السامية لحقوق الانسان

    راهب صالح - قدمنا تقارير العام للمقرر الخاص للاعدامات خارج القضاء في المفوضية السامية لحقوق الانسان

أخبار الهيئة الدولية لمقاطعة النظام الايراني

أخبار مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان

اوراق من الذاكره الحلقه الاولى مدى مشروعية عقوبة الإعدام الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية العلياالمنحله مقارنة بالأمر رقم 3 لسنة 2004 وبطلان تنفيذها دون مرسوم جمهوري والآثار القانونية المترتبة عليها . المحامي سليمان الجبوري كان قد صدر في الع

 

1500x500

اوراق من الذاكره
الحلقه الاولى
مدى مشروعية عقوبة الإعدام الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية العلياالمنحله مقارنة بالأمر رقم 3 لسنة 2004 وبطلان تنفيذها دون مرسوم جمهوري والآثار القانونية المترتبة عليها .

المحامي سليمان الجبوري

كان قد صدر في العراق القانون رقم 1 لسنة 2003 وهو قانون المحكمة الجنائية الخاصة ، ولم يتضمن في أحكامه نصوصا عن عقوبة الإعدام وإنما فوضت الفقرة 3 من المادة 24 المحكمة بإصدار قرارات العقوبة مقارنة بقرارات المحاكم الجنائية الدولية وخاصة فيما يتعلق بأفعال الجرائم ضد الإنسانية الواردة في المادة 12 من القانون .
وعندما أصدرت الحكومة العراقية الأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 بتعداد الجرائم التي تستوجب عقوبة الإعدام لم يتضمن الأمر أي نص حول الجرائم المنصوص عليها في قانون المحكمة وهي جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب،ولو كان المشرع يقصد إيقاع عقوبة الإعدام على مرتكبي هذه الجرائم لكان قد نص على ذلك في متن الأمر التشريعي الذي أورد جرائم لم تكن واردة في قانون العقوبات العراقي .
وعندما صدر القانون رقم 10 لسنة 2005 كان الأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 ساري المفعول وكان يتعين تطبيقه على القضايا التي نظرتها المحكمة منذ عام 2005 حيث كان الأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 ساريا .
وإن اللجوء إلى التفويض الممنوح للمحكمة بتحديد العقوبات بموجب الفقرة 3 من المادة 24 بالإضافة لبطلانه لا يستقيم مع وجود نص تشريعي يحدد الجرائم التي تستوجب عقوبة الإعدام .
وإن العودة إلى قرارات المحاكم الجنائية الدولية للإستهداء بها في تحديد العقوبة الواجب فرضها على إرتكاب الجرائم ضد الإنسانية ، تقودنا إلى مفارقة أخرى ، لأن جميع الأنظمة الأساسية للمحاكم الدولية ، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية ، لا تفرض عقوبة الإعدام . وإن العقوبة القصوى الواردة في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية هي السجن مدى الحياة .
وقد لجأت المحكمة في كافة قرارات الإعدام إلى ربطها بجريمة يعاقب عليها قانون العقوبات العراقي بالإعدام وخاصة المادة 406 من قانون العقوبات المتعلقة بجرائم القتل العمد حيث طبقتها المحكمة في قضية الدجيل والأنفال والقضايا المتعلقة بجرائم الإبادة .
وفي ضوء مقارنة أحكام الإعدام التي أصدرتها المحكمة الجنائية العراقية العليا بالأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 يمكن الإستنتاج بأن أحكام الإعدام فاقدة المشروعية لأنها لا تستند إلى نص تشريعي عملا بالقاعدة الدستورية " لا جريمة ولا عقاب إلا بنص "
ثانيا : آليات تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية وبطلان تنفيذها دون مرسوم جمهوري
نصت المادة 27 من القانون رقم 1/2003 على أن تنفذ الأحكام الصادرة من المحكمة وفقا للقانون وأضاف القانون رقم 10 لسنة 2005 إلى المادة 27 فقرة جديدة وهي الفقرة – ثانيا ونصها كما يلي :
لا يجوز لأية جهة كانت بما في ذلك رئيس الجمهورية إعفاء أو تخفيف العقوبات الصادرة من هذه المحكمة وتكون العقوبة واجبة التنفيذ بمرور (30)ثلاثين يوما من تاريخ اكتساب الحكم أو القرار درجة البتات .
أي أن القانون رقم 10 لسنة 2005 اعتمد نفس الآليات الواردة في القانون العراقي لتنفيذ الأحكام الجزائية لكنه عدل وأضاف إليها تعديلين وهما :
1-حرم رئيس الجمهورية من حق الإعفاء من العقوبات أو تخفيفها الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية العليا وهو الحق الممنوح لرئيس الجمهورية بموجب المادة 286 من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي .ولكن هذا الحرمان لا يعني بأية صورة تعطيل النص القاضي بصدور مرسوم جمهوري بالمصادقة على أحكام الإعدام . إذ أن النص واضح بقصر حرمان رئيس الجمهورية من إعفاء أو تخفيف العقوبة ولكنه لم يلغ مصادقة رئيس الجمهورية على أحكام الإعدام .
2-وضع مهلة زمنية لتنفيذ الأحكام الصادرة عن المحكمة بحيث تصبح واجبة التنفيذ بمرور ثلاثين يوما على اكتساب قرار المحكمة درجة البتات .ومن الواضح بأن تعبير ( بمرور ثلاثين يوما ) يعني أن قرار المحكمة واجب التنفيذ بمجرد انقضاء ثلاثين يوما وليس( خلال ثلاثين يوما ) لأن تعبير ( بمرور ) يعني انقضاء ومرور ثلاثين يوما وليس ( خلال ) . بحيث تلتزم الجهة المكلفة بالتنفيذ بتنفيذ الحكم بمجرد انقضاء ثلاثين يوما على اكتسابه الدرجة القطعية . وبالتالي لا يجوز أن تفسر هذا الفقرة بأنها تجيز للسلطة التنفيذية تنفيذ الحكم قبل انتهاء هذه المدة .

تنفيذ قرارات إعدام الرئيس صدام حسين وعواد البندر وبرزان إبراهيم التكريتي وطه ياسين رمضان بأمر من رئيس الوزراء ودون مصادقة مجلس الرئاسة
إعدام الرئيس السابق صدام حسين
كما هو معلوم فقد أعدم الرئيس صدام حسين في 30 ديسمبر / كانون الأول 2006 في أول أيام عيد الأضحى المبارك ، مما يشكل إمتهانا وتحديا لمشاعر المسلمين إضافة لإنتهاك المادة 290 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تحرم تنفيذ أحكام الإعدام في الأعياد الخاصة بالمحكوم عليه.ويبدو واضحا منذ صدور قرار المحكمة في قضية الدجيل يوم5/11/2006 وحتى تنفيذ حكم الإعدام ، أن السلطة التنفيذية وعلى لسان رئيس الوزراء تؤكد بأن تنفيذ حكم الإعدام سيتم قبل نهاية عام 2006 . وعندما أعلنت الهيئة التمييزية بتاريخ 26/12/2006 مصادقتها على حكم الإعدام ، أعلن رئيس المحكمة بأن تنفيذ القرار يمكن أن يتم قبل انقضاء مهلة الثلاثين يوما المنصوص عليها في المادة 27 من قانون المحكمة ، خلافا لإطلاق النص ؟
ومن الواضح بأن تاريخي الخامس من تشرين الثاني / نوفمبر 2006 يوم صدور قرار المحكمة الجنائية بإعدام الرئيس صدام حسين ، ونهاية السنة ذات أبعاد سياسية مهمة للإدارة الأمريكية ، إذ أن الخامس من تشرين الثاني / نوفمبر يسبق بيومين تاريخ الانتخابات الأمريكية النصفية للكونغرس . كما أن نهاية سنة 2006 تسبق تاريخ إعلان الرئيس الأمريكي لخطته الجديدة عن الحالة في العراق .
ثم تسارعت وتيرة تنفيذ حكم الإعدام باجتماعات متكررة بين السلطة العراقية وإدارة الإحتلال الأميركي التي تحتجز لديها الرئيس صدام حسين .
وتغيب رئيس الجمهورية جلال الطالباني عن بغداد وذهب إلى السليمانية بداعي عدم ضرورة توقيعه على مرسوم تنفيذ حكم الإعدام .
ومن العودة إلى الأمر الديواني / س 52 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي وبتوقيعه بالعدد 1342 تاريخ 29/12/2006 جاء فيه ما يلي :
إستنادا لأحكام الفقرة ( سادسا ) من أمر إعادة العمل بعقوبة الإعدام رقم 3 لسنة 2004 وتنفيذا للقرار التمييزي المرقم 29 /ت/2006 المشار إليه في كتاب المحكمة الجنائية العراقية العليا (111ذ) في 27/12/2006 وإستنادا إلى المادة 134 من الدستور وإشارة إلى رسالة فخامة رئيس جمهورية العراق في 29/12/2006 والتي تشير إلى عدم الحاجة إلى المصادقة على إعدام المدانين في أدناه كون قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا خاص ولا ينص على ضرورة التصديق .
قررنا ما هو آت :
أولا : تنفيذ عقوبة الإعدام شنقا حتى الموت بحق المدانين :
1-صدام حسين المجيد .
2-برزان إبراهيم الحسن .
3-عواد حمد البندر .
ثانيا : على وزير العدل تنفيذ هذا الأمر
توقيع نوري المالكي رئيس الوزراء
29/12/2006
ومن الواضح بأن الأمر الديواني يخالف الأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 الذي ينص على مصادقة مجلس الرئاسة ولا إجتهاد في مورد النص ولا يجوز تفسير أي نص بخلاف النص الواضح بالإضافة إلى أن ما ورد في رسالة رئيس الجمهورية جلال الطالباني من عدم الحاجة إلى المصادقة على الإعدام مخالف أيضا للقانون وما ورد في إجتهاد مجلس شورى الدولة الذي ستأتي على ذكره لاحقا .
والملفت للنظر قانونيا وسياسيا في تنفيذ حكم الإعدام خلافا للقانون أن رئيس مجلس الوزراء الذي أمر بتنفيذ أحكام الإعدام كان قد إستشار بكتابه المؤرخ في 27/12/2006 رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود حول هذا الموضوع .
وجاء رد رئيس مجلس القضاء الأعلى بتاريخ 28/12/2006 واضحا بالنص التالي :
كتابكم في 27/12/2006 بخصوص وجهة نظرنا من الناحية القانونية لإعدام كل من المتهمين صدام حسين وبرزان إبراهيم وعواد البندر . يجب أن يعرض الأمر على هيئة الرئاسة للمصادقة عليه بالإجماع قبل تنفيذ حكم الإعدام ، وألا سوف يكون التنفيذ غير قانوني وغير دستوري .
مع فائق التقدير .
مدحت المحمود
رئيس مجلس القضاء الأعلى
28/12/2006

وكان القاضي رزكار محمد امين الرئيس السابق للهيئة الأولى في المحكمة الجنائية العراقية العليا قد ذكر لجريدة ( عكاظ ) السعودية يوم 3/1/2007 بأن الحكومة العراقية ارتكبت مخالفة للقانونين الدولي والعراقي بإعدام صدام ، وأوضح بأن القانون العراقي ينص على ضرورة تنفيذ حكم الإعدام خلال 30 يوما من صدور قرار محكمة الإستئناف على العقوبة مشيرا إلى إلى أن هذا القانون ينطبق على عقوبة إعدام صدام . وقد شدد القاضي رزكار بأن المحكمة طلبت عند التصديق على عقوبة الإعدام يوم 26/12/2006 ضرورة تطبيق القانون الحاص بالإعدام بعد 30 يوما
وإن الإستعجال والتهافت على تنفيذ أحكام الإعدام يؤكد بصورة واضحة القصد السياسي من تنفيذ حكم الإعدام بحق المدانين .
وتم تنفيذ الحكم في فجر أول أيام عيد الأضحى المبارك وبمجرد تسليم الرئيس صدام حسين من قبل القوات الأمريكية ودون صدور مرسوم جمهوري . أي خلافا لنصوص التشريعات العراقية . وترافقت عملية الإعدام بتصوير مرئي يسيء لشخص المحكوم عليه ويتعارض مع المعايير الدولية التي تمنع تصوير هذه المشاهد .
وأحضرت إلى الغرفة التي تم فيها تنفيذ الإعدام مجموعة من الأشخاص المنتمين لميليشيات ليهتفوا بهتافات استفزازية ذات خلفية سياسية طائفية .
وكانت ردود الفعل العربية والدولية واضحة في انتهاك الآليات المتبعة في تنفيذ حكم الإعدام . ونشير على سبيل المثال إلى البيان الصادر عن السيدة أربور المفوضة السامية لحقوق الإنسان وتأييد هذا البيان من الأمين العام للأمم المتحدة الجديد السيد بان كي مون الذي عاد وطالب الحكومة العراقية بتاريخ 7/1/2007 بالتوقف عن تنفيذ أحكام الإعدام التي لم تنفذ .بالإضافة إلى بيان مفوضية الإتحاد الأوربي ، والعديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية ومن بينها Human Right Watch والتصريح الصادر عن السيد مهاتير محمد رئيس الوزراء الأسبق لماليزيا .
إعدام الساده برزان إبراهيم التكريتي وعوادحمد البندر وطه ياسين رمضان
أعدم برزان إبراهيم التكريتي وعواد البندر في 15 يناير / كانون الثاني 2007 وعلم بأن عملية إعدام برزان التكريتي قد إقترنت بفصل رأسه عن جسمه كما ورد في الندوة التي عقدت في جنيف بتاريخ 19/6/2007 التي أشرنا إلى وقائعها مما يشكل جريمة قتل مستقلة عن جريمة تنفيذ الإعدام دون مرسوم رئاسي .وأعدم طه ياسين رمضان في 20 مارس / آذار 2007 . ونفذت جميع أحكام الإعدام بعد موافقة رئيس الوزراء نوري المالكي ودون مصادقة مجلس الرئاسة كما يقضي البند سادسا من الأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 .الذي كان نافذ المفعول بتاريخ تنفيذ أحكام الإعدام .

تنفيذ قرار إعدام علي حسن المجيد في 25/10/2010 بأمر من رئيس الوزراء ودون صدور مرسوم جمهوري
نفذت السلطة التنفيذية بتاريخ 25/10/2010 قرار إعدام علي حسن مجيد بأمر من رئيس الوزراء ودون صدور مرسوم جمهوري بعد نفاذ القانون الصادر في 18/4/2007 بإعادة العمل بقانون أصول المحاكمات فيما يتعلق بتنفيذ أحكام الإعدام .

موقف رئيس الجمهورية بعدم التوقيع على مراسيم تنفيذ أحكام الإعدام

صدر أكثر من تصريح لرئيس الجمهورية في العراق السيد جلال الطالباني بأنه يمتنع عن توقيع مراسيم الإعدام كونه قد وقع على وثيقة في منظمة الإشتراكية الدولية تعارض فرض عقوبة الإعدام .
وقد أثار موقف رئيس الجمهورية هذا ردود فعل مختلفة من الكتل السياسية العراقية . كما صدرت عن رئيس الجمهورية بعض المبادرات لحل هذا الإشكال الدستوري .
وقد نشرت بعض الأنباء عن تعليق تنفيذ بعض قرارات أحكام الإعدام من قبل مجلس الرئاسة إنطلاقا من أن صدور المرسوم عن مجلس الرئاسة يستلزم إجماعا من كافة أعضاء مجلس الرئاسة .
وأشارت الكتل السياسية المؤيدة لتنفيذ أحكام الإعدام إلى المسؤولية الدستورية لرئيس الجمهورية بتوقيع مرسوم تنفيذ أحكام الإعدام .
وبادر رئيس الجمهورية بطرح مقترحين :
الأول : يقضي بتفويض أحد أعضاء مجلس الرئاسة بتوقيع مراسيم الإعدام وقد سمى السيد خضير الخزاعي مفوضا عنه لتوقيع هذه المراسيم . وقوبل هذا الرأي بإعتراض قانوني مفاده عدم دستورية هذا التفويض لأن المهمة الدستورية شخصية وغير قابلة للتفويض . وإن نائب رئيس الجمهورية يمارس صلاحيات رئيس الجمهورية عند غيابه فقط
الثاني : يقضي بتنفيذ القرارات دون الرجوع إلى الرئاسة إنطلاقا من أن الفقرة – ثانيا – من المادة 27 من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا تنص على أنه لا يجوز لأية جهة كانت بما في ذلك رئيس الجمهورية إعفاء أو تخفيف العقوبات الصادرة عن المحكمة . وفي ضؤ ذلك تنتفي الحاجة إلى المصادقة على أحكام الإعدام بحق المدانين .
وهذا الرأي لا يتسم بالدقة القانونية لأننا أمام تنفيذ قرار إعدام يخضع لآليات معينة بموجب قانون اًصول المحاكمات الجزائية وليس مجرد سجن أو فرض عقوبة غرامة.

رأي مجلس شورى الدولة والمحكمة الإتحادية العليا حول صدور مرسوم جمهوري بتنفيذ أحكام الإعدام
بعد تنفيذ أحكام الإعدام بحق الرئيس صدام حسين وعواد البندر وبرزان إبراهيم بحوالي ثلاثة أشهر و بغية توضيح الجوانب القانونية من المسألة لجأ السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية إلى إستشارة مجلس شورى الدولة والمحكمة الإتحادية العليا حول الموضوع ,

موقف مجلس شورى الدولة في العراق بإشتراط صدور مرسوم جمهوري لتنفيذ أحكام الإعدام
طلب السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية بكتابه رقم ( م .ن / 2/1/42/ 489 تاريخ 19/3/2007 الرأي من مجلس شورى الدولة إستنادا إلى البند أولا من المادة 6 من قانون المجلس رقم 65 لسنة 1979 في شأن مدى لزوم إصدار مرسوم جمهوري بأحكام الإعدام الصادرة من المحكمة الجنائية العراقية العليا .
وأصدر مجلس شورى الدولة القرار رقم 60/2007 تاريخ 30/8/2007 وأرسل نسخة منه إلى مكتب نائب رئيس الجمهورية بموجب كتاب مجلس شورى الدولة رقم 1345 تاريخ 30/8/2007 وجاء في الكتاب المذكور بأن قرار مجلس شورى الدولة قد إطلع عليه السيد وزير العدل .
ووجه مكتب نائب رئيس الجمهورية الكتاب رقم م.ن /2/1/39/1534 تاريخ 4/9/2007 إلى مكتب السيد رئيس الوزراء مرفقا برأي مجلس شورى الدولة رقم 60/2007 في 30/8/2007 والقاضي بعدم جواز تنفيذ أحكام الإعدام إلا بمرسوم جمهوري .
ووجهت نسخ من الكتاب المذكور إلى :
ديوان رئاسة الجمهورية – للتفضل بالإطلاع مع التقدير
رئاسة مجلس القضاء الأعلى / مكتب السيد رئيس المجلس لإتخاذ ما يلزم بصدد آلية تنفيذ أحكام الأعدام
وزارة العدل / مكتب السيد الوزير للتفضل بالإطلاع
رئاسة الإدعاء العام لإتخاذ ما يلزم بصدد آلية تنفيذ أحكام الإعدام
المحكمة الجنائية العراقية العليا – لإتخاذ ما يلزم وعدم تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة من محكمتكم إلا بعد صدور المرسوم الجمهوري بالتنفيذ
المحكمة الجنائية العراقية / رئيس هيئة الإدعاء العام لنفس الغرض

قرار مجلس شورى الدولة رقم 60 /2007 تاريخ 30/8/2007
يطلب السيد نائب رئيس الجمهورية بالكتاب المرقم ( م.ن/2/1/42/489 ) في 19/3/2007 الرأي من مجلس شورى الدولة إستنادا إلى حكم البند ( أولا) من المادة 6 من قانون المجلس رقم 65 لسنة 1979 في شأن مدى لزوم إصدار مرسوم جمهوري بأحكام الإعدام الصادرة من المحكمة الجنائية العراقية العليا .
حيث أن المحكمة الجنائية العراقية العليا تأسست بموجب القانون رقم 10 لسنة 2005 قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا .
وحيث أن المادة 16 من القانون المذكور آنفا نصت على أن ( يسري قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 وقواعد الإجراءات وجمع الأدلة الملحقة بهذا القانون والتي تعد جزأ لا يتجزأ منه ومكملا له على الإجراءات التي تتبعها المحكمة .
وحيث أن قواعد الإجراءات وجمع الأدلة الخاصة بالمحكمة الجنائية العراقية العليا لم تتضمن إجراءات تنفيذ أحكام الإعدام . مما يعني ترك ذلك إلى قانون أصول المحاكمات الجزائية .
وحيث أن الفقرة (ب) من المادة 285 من قانون أصول المحاكمات الجزائية نصت على أن ( لا ينفذ حكم الإعدام إلا بمرسوم جمهوري ) .
وحيث أن المادة 286 من هذا القانون نصت على أن ( يصدر رئيس الجمهورية مرسوما جمهوريا بتنفيذ الحكم ... )
وحيث أن الفقرة (1) من القسم (3) من أمر سلطة الإئتلاف المؤقتة ( المنحلة ) رقم 7 الصادر في 10 حزيران / 2003 نصت على أن ( تعلق عقوبة الإعدام في كل حالة تكون فيها عقوبة الإعدام هي العقوبة الوحيدة المنصوص عليها لمعاقبة مرتكب الجناية ، يجوز للمحكمة أن تستعيض عنها بمعاقبة المتهم بالسجن مدى الحياة )
وحيث أن القسم (4) من مذكرة سلطة الإئتلاف المؤقتة ( المنحلة ) رقم 3 لسنة 2003 نص على أن ( تعلق أو تعدل التصوص التالية من قانون أصول المحاكمات الجزائية ).
ن- تعطل المواد من 285 إلى 293
وحيث أن البند ( أولا) من الأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 أعاد العمل بعقوبة الإعدام قد نص على أنه ( يعاد العمل بعقوبة الإعدام المنصوص عليها في قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969
وحيث أن البند ( سادسا ) من الأمر المذكور آنفا نص على أنه ( تنفذ عقوبة الإعدام بعد موافقة رئيس الوزراء ومصادقة مجلس الرئاسة ) .
وحيث أن المادة ( ثانيا ) من القانون رقم 13 لسنة 2007 قانون تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المنشور في الجريدة الرسمية ( الوقائع العراقية ) بالعدد 4039 الصادر بتاريخ 18/4/2007 نصت على أن ( يعاد العمل بالمواد 285 إلى المادة 293 من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 .
وتأسيسا على ما تقدم من أسباب يرى المجلس أن :
لا تنفذ أحكام الإعدام بعد تاريخ نشر تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية بالقانون رقم 13 لسنة 2007 في 18/4/2007 إلا بمرسوم جمهوري . إنتهى

المبدأ القانوني
لا تنفذ أحكام الإعدام بعد تاريخ نشر تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية بالقانون رقم 13 لسنة 2007 في 18/4/2007 إلا بمرسوم جمهوري .
بعد صدور قرار مجلس شورى الدولة المشار إليه أعلاه طلب السيد نائب رئيس الجمهورية رأي المحكمة الإتحادية العليا بكتابه المؤرخ في 24/9/2007 حول مدلول المادة 73 من الدستور المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية وهل تدخل فيها المصادقة على أحكام الإعدام الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية العليا .
وأصدرت المحكمة الإتحادية بتاريخ 26/9/2007 قرارا جاء فيه ما يلي :

رأي المحكمة الإتحادية العليا حول مدلول المادة 73 من الدستور حول صلاحيات رئيس الجمهورية
العدد : 21/اتحادية /2007
التاريخ : 26/9/2007
طلب السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهـورية ( رئيس الجمهورية وكالة) بكتابه المرقـم (م . ن/2/1/10/1702) المؤرخ في 24/9/2007 من المحكمة الاتحادية العليا تفسير نص الفقرة ( ثامناً) من المادة (73) من دستور جمهورية العراق وهل ان عبارة المحاكم المختصة الواردة فيها تسري على المحكمة الجنائية العراقية العليا ام لا وبناءاً عليه وضعت المحكمة الاتحادية العليا الطلب موضع التدقيق والمداولة في جلستها المنعقدة بتأريخ 26/9/2007 وتوصلت الى القرار الاتي :

القــــرار
حيث ان المادة (73 ) من دستور جمهورية العراق عددت صلاحيات رئيس الجمهورية ـ الذي حل محله ( مجلس الرئاسة ) ولحين انتهاء الدورة الأولى لمجلس النواب اللاحقة لنفاذ دستور جمهورية العراق استناداً الى أحكام المادة ( 138) منه ـ وحيث آن من هذه الصلاحيات ما أوردته الفقرة (ثامناً ) من المادة (73) من الدستور وهي (المصادقة على أحكام الإعدام التي تصدرها المحاكم المختصة .) وحيث ان عبارة ( المحاكم المختصة ) الواردة في الفقرة ( ثامناً ) مـن المادة ( 73) من الدستور وردت مطلقة والمطلق يجري على إطلاقه فأنها تشمل المحكمة الجنائية العراقية العليا مع وجوب مراعاة الأحكام الواردة في قانونها رقم (10) لسنة 2005 النافذ بموجب أحكام المادة (130) من الدستور

القــاضي
مـــــــدحت المحـــمود
رئيس مجلس القضاء
رئيس المحكمة الاتحادية العليا

أي أن قرار المحكمة الإتحادية العليا لا يخرج عن مضمون قرار مجلس شورى الدولة من حيث ضرورة صدور مرسوم جمهوري بتنفيذ قرارات الإعدام .

ثالثا : مدى مشروعية تنفيذ قرارات الإعدام دون صدور مرسوم جمهوري والآثار القانونية المترتبة عليها
من المؤكد قانونا بموجب الأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 وقانون اًصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 أنه لا يجوز تنفيذ أي قرار بالإعدام دون صدور مرسوم جمهوري . وتعتبر إجراءات التنفيذ خارج هذه الآلية باطلة بطلانا مطلقا .
ونعيد إلى الذاكرة القرارات الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية العليا بالإعدام والتي نفذت خلافا للآليات القانونية السارية المفعول .
فقد نفذت قرارات أحكام الإعدام على دفعتين :
الأولى نفذت أحكام الإعدام الصادرة بحق الرئيس صدام حسين وكل من برزان إبراهيم التكريتي وعواد حمد البندر وطه ياسين رمضان في ظل الأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 الذي يشترط موافقة رئيس مجلس الوزراء ومصادقة مجلس الرئاسة . ونفذت أحكام الإعدام بقرارات من رئيس الوزراء دون مصادقة مجلس الرئاسة .
الثانية : نفذ حكم الإعدام الصادر بحق علي حسن مجيد في ظل القانون رقم 13 تاريخ 18/4/2007 أي ضرورة صدور مرسوم جمهوري عملا بالمادة 286 من قانون الأصول الجزائية .
أي أن تنفيذ جميع قرارات أحكام الإعدام قد تم خلافا للقانون ويشوبه البطلان .
وتعتبر جميع أعمال تنفيذ أحكام الإعدام دون صدور مرسوم جمهوري باطلة . وتشكل الأعمال التي نفذت أحكام الإعدام دون مرسوم جمهوري جريمة قتل متعمدة يعاقب عليها قانون العقوبات العراقي في المادة 406 ويجب أن يحال للمحاكمة بهذه التهمة كل مسؤول وآمر ومنفذ لأعمال تنفيذ حكم الإعدام دون سند قانوني.

ملاحظه:-
بحث مقتبس من دراستي التوثيقيه في كتابي.
العداله وحقوق الانسان في محاكمة الرئيس صدام..
2011

  • قراءة 265 مرات
الدخول للتعليق

مكتبة الفيديو