"أطباء في الميدان".. حملة "نخوة" تطوعية لعلاج نازحي العراق

"أطباء في الميدان".. حملة "نخوة" تطوعية لعلاج نازحي العراق

 
الفريق بدأ بأربعة أطباء ثم توسع
 

دفعت مأساة النازحين العراقيين الفارين من منازلهم في المناطق المُشتعلة بسبب الحرب ضد تنظيم "الدولة"، الآلاف منهم إلى العيش في مخيمات وسط بقع صحراوية غير مؤهلة صحياً، وهو ما أدى لظهور وتفشي الأمراض بينهم بشكل لافت، وسط عدم تمكن بغداد والجهات الدولية من إيصال المساعدة إليهم جميعاً.

ومع قلة الرعاية والاهتمام الطبي بتلك الحالات، أخذ فريق تطوعي عراقي، مكوّن من أطباء من اختصاصات عدّة، على عاتقه القيام بزيارات ميدانية متتابعة، وإنشاء عيادات ميدانية لعلاج المرضى في المخيمات، وتقديم العلاج لهم على نفقة الأطباء المتطوعين.

"أطباء في الميدان"، هو المشروع الفريد لمجموعة أطباء من مدن عراقية مختلفة، جمعهم حب المساعدة والهم الواحد، وصدحت في آذانهم آهات المرضى من النازحين، ليقوموا بترتيب جدول بالتناوب بينهم لزيارة المخيمات، وأقاموا عدة حملات طبية خففت عن مئات المرضى.

13730

الدكتور شامل خلف، أحد أعضاء الفريق، قال في حديث لـ "الخليج أونلاين"، إن فكرة تأسيس "أطباء في الميدان"، جاءت بعد معركة الفلوجة التي انطلقت في 23 مايو/أيار الماضي، واستمرت النشاطات من 21 يونيو/حزيران وحتى الآن، مؤكداً أن أطباء مستشفى الفلوجة شكّلوا جلّ المتطوعين ضمن الفريق، للعمل خارج أوقات دوامهم الرسمي.

وقال خلف إن الفريق بدأ بأربعة أطباء يقيمون عيادة في أحد المخيمات ويستقبلون المرضى، بعد توزيع المهام بينهم، ثم تطور العدد، وتم تقسيمه للقيام بزيارات دورية، وبدأ عدد المتطوعين بالتوسع في عامرية الفلوجة والحبانية والخالدية والرمادي، ويخططون للعمل لأجل النازحين في بغداد ونينوى.

1

وعن الحالات التي يواجهها الفريق التطوعي، أكد خلف لـ"الخليج أونلاين"، أن حالة المجاعة التي عاشتها الفلوجة، أدت لانتشار حالات الجفاف وسوء التغذية، تلتها الأمراض الجلدية بسبب معاناة الحر في المخيمات غير المؤهلة للسكن في الصحراء.

كما قام الفريق بحملة ختان لأطفال النازحين ممن لا يجدون المال الكافي لدفعه بالعيادات الخاصة. ويشمل الفريق مختصين في الجلدية والكسور والباطنية والجراحة والعيون والأطفال وغيرها، ويتفق الفريق على الأدوية التي يحتاجها أثناء زيارة النازحين، ويتم تأمين صيدلية متنقلة دون دعم من جهة ما.

138870

وطالب خلف عبر "الخليج أونلاين"، بسرعة إرجاع النازحين لمنازلهم، واصفاً المخيمات بـ "الحلول الترقيعية المؤقتة"، كما طالب بتأمين مركز صحي بكل مخيم للرعاية الأولية، كما فعلت منظمات دولية بعدة مخيمات، إلا أن الكثير منها ما زالت تخلو من ذلك.

وللأمراض المزمنة، طالب بتأمين أدوية للحالات المزمة من خلال بطاقات دوائية، لصرف أدوية لأمراض مثل الضغط والسكر والربو والصرع.. وغيرها.

1391

ويذكر أن القوات العراقية استعادت، بمساندة قوات التحالف، السيطرة على غالبية مناطق محافظة الأنبار في غربي العراق من سيطرة تنظيم الدولة، لكن الآلاف من سكان هذه المناطق يعيشون في مخيمات تعاني نقصاً كبيراً في الخدمات.

وتعتبر مشكلة النازحين إحدى المصاعب التي يواجهها العراق في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، إذ تقدر المنظمات الدولية أن عددهم تجاوز 4 ملايين نازح، يعيش أغلبهم في أوضاع مأساوية منذ سيطرة "التنظيم" على مناطقهم في يونيو/حزيران 2014.

وتعهدت دول أوروبية مانحة خلال مؤتمر عقد في واشنطن، في 20 يوليو/تموز الحالي، بتقديم مساعدات للعراق بقيمة بليوني دولار، في وقت يتوقع نزوح نحو مليون شخص من الموصل خلال العمليات المقبلة.

فيما كشف الهلال الأحمر العراقي، مطلع أغسطس/آب 2016، عن وصول أعداد النازحين من 3 مناطق بمحافظتي نينوى وصلاح الدين (شمال)- نتيجة استمرار العمليات العسكرية ضد تنظيم "الدولة"- إلى أكثر من 70 ألف نازح، مشيراً إلى أنهم يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة، أكثر من 30 ألف نازح منهم موجودون في مخيم ديبكة في منطقة مخمور (جنوب شرق الموصل).

  • قراءة 309 مرات
الدخول للتعليق