من هو ترامب العراق ؟

من هو ترامب العراق ؟

نتيجة بحث الصور عن نوري المالكي
 
عمر المنصوري

بالرغم من عدم امتلاكه لمواصفات السياسي المتمرس والمقنع ولا يحمل اي قدر من الحنكة السياسية ، الا إنه اعتلى منصب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ، بعد تكهن الكثيرين بعدم كسبه الرهان ، واختلاف دول وشعوب بأن "ترامب" الأمريكي سيكون وبالاً سياسياً واقتصادياً وأمنياً . ترامب أطلق خلال حملته الانتخابية وعوداً عديدة حملت التحدي والسخرية والتجاذب الفكري والعقائدي ولكنه نجح في الاخير ببلوغ مسعاه والوصول إلى البيت الابيض .

ارى أن وعود ترامب كانت الحد الفاصل في حسم موقعة الانتخابات مع منافسته هيلاري كلينتون ، التي فشلت باقناع الناخب بترجمة وعودها حتى لو كانت "مجرد وعود" .

المتابع للشأن العراقي يجد أن مطرقة نوري المالكي بدأت بالتطبيل لعودته مجدداً إلى الترشيح للانتخابات النيابية القادمة صيف 2017 . واستهل رئيس الوزراء السابق "ملامح" حملته الانتخابية بالوعيد والتنكيل صوب خصومه المحتملين . المالكي قال مطلع هذا الشهر " ليس هناك شيء في الميزانية يسمى رواتب موظفي كوردستان، بل هناك حصة 17% من الميزانية لإقليم كوردستان، وتم قطعها لعدم إلتزام حكومة البارزاني بالإتفاقات النفطية، وليس معقولا أن تمتنع حكومة الإقليم من إرسال إيراداتها النفطية الى المركز وتطالب بحصتها من نفط البصرة" . المالكي قال أيضاً بأنه قدم "شخصياً " رواتب شهر كامل لموظفي إقليم كوردستان .. والسؤال هو: من أين لك تلك الأموال ؟

وبالأمس قال أيضاً : "لن نسمح بالتسوية مع من جاء بالارهاب" . والسؤال هو : من جاء بالارهاب ؟ ولا أتوقع أن اجد من يختلف بأن القاعدة الاولى لدعم الارهاب في العراق تغيب عن سطوة المالكي وحكمه ونشره للطائفية منذ توليه الحكم .

نحو 75 ألف من عناصر الجيش والشرطة انسحبوا دون قتال وسلموا مدينة الموصل إلى تنظيم "داعش" دون إطلاق رصاصة واحدة ليلة العاشر من حزيران 2014، ومن بعدها توالت انتكاسات الجيش العراقي والقوات الأمنية في المدن العراقية الواحدة تلو الاخرى ( الأنبار وصلاح الدين وديالى وصولاً لتخوم بغداد)، وجميع هذه الهزائم كانت تحت حكم نوري المالكي وقيادته العامة للقوات المسلحة .

لم يشهد العراق انهياراً اقتصادياً كما حصل في زمن "ما ننطيها" ناهيك عن ضياع ميزانية العراق خلال 8 سنوات تحت حكم "كذاب .. كذاب ...نوري المالكي" . بل امتد التخبط والعبث بأمور البلد الى العائلة الحاكمة بعد قيام احدى البنوك الاسلامية بتحويل أكثر من 3 مليارات دولار لحساب ابن المالكي المسمى "أحمد" مطلع العام 2014، حين كان المالكي رئيساً للوزاراء .

تقارير اخرى ذكرت إن المالكي ونجله أحمد يمتلكان سيولة نقدية كبيرة في أحد مصارف لبنان، كانت تحول من العراق بواسطة شركة صرافة عراقية ، وإن أحمد المالكي سحب 1,5 مليار دولار من المصرف بشراء عقارات في بيروت ودبي ولندن، بحسب توجيهات ابيه .

ليس غير المالكي يـلام بالتدهور الاقتصادي الذي يشهده العراق، بسبب السياسات الخاطئة وسوء الإدارة التي كان يتبعها، وصفقات الفساد التي صرفت أموالها من ميزانية العراق على ما يصفه معارضوه بأنها مشاريع وهمية.

وعلى الرغم من أن أزمة الكهرباء في العراق مستمرة منذ الحرب العراقية الإيرانية فإنها لم تشهد فسادا في المشاريع كما حصل في زمن حكم المالكي الذي أنفق ما يقارب 30 مليار دولار دون تحسن ملحوظ في الطاقة الكهربائية.

نوري المالكي كعادته "يتقلب حسب الظروف والتداعيات السياسية ومصلحته الشخصية" وهو يهاجم المحيطين به قبل خصومه، لذلك سوف ننتظر تصريحاته "الترامبية" التي لم ولن تكون في موقعها قبيل الانتخابات البرلمانية خلال السنة القادمة .

  • قراءة 295 مرات
الدخول للتعليق