الامة النائمة و العدو المتيقظ

الامة النائمة و العدو المتيقظ

العلمانية السنية ...كفر و بلادة و خيانة في آن واحد :

منذ الأمس القريب كان الصدام محتدم فكريا و سياسيا الى درجة القهر و الصدام بين مدرستين فكريتين تسيطران على عقول الناس .. في العالم الاسلامي من اقصى الغرب.... الى شرق العالم الاسلامي

الخط الاسلامي الذي يعتمد المعيارية الاسلامية و المنهج الاسلامي كتابا و سنة يبدأ من البيت و ينتهي الى رأس الدولة

و بين خط علماني نشأ بعد الحرب الاولى بقوة الغرب المنتصر .. يعتمد المعيارية القائلة بفصل الدين عن الدولة و انتهاءا بفصل الدين عن الحياة كما فعل الغرب

والصدام ..الى يومنا هذا

وبالتأكيد لا أحد يقول أن الخط الاسلامي معناه انه خط منزه عن الخطأ و الاهواء و المتساقطون هنا او هناك

لكن الامة لم تسقط في تاريخها في أتون الهزائم العسكرية و السياسية و الاقتصادية

الا حين حكمنا الخط العلماني

هذا ما اراه على الاقل ..و لكل رأيه

ظهور المد الايراني الشيعي ..و موقف العلمانيين السنة منه :

باختصار شديد العلمانيين السنة ..وهم يرون التمدد الشيعي الايراني يعبر حدود الوطنية و القومية ..فيدوسهما بقدمه

وهما اساس الفكر العلماني السني في مواجهة الفكر الاسلامي العابر هو الاخر لحدود الوطنية و القومية

يرون كيف ان فكرا منحرفا (التشيع) و كلهم يعلمون فوضوية هذا النهج و خطورته على المجتمعات المسلمة و على اسلامها و دينها و استقرارها ..ولو بشكل سطحي

يتناسب مع سطحية تعلقهم بالاسلام السني ..كهوية لا غير

مع ذلك لا يساورهم أدنى شك في مصداقية المعيار الوطني و القومي

لا يساورهم الشك لحظة في تفاهة الوطنية و القومية ..وهم يداسان تحت اقدام احقر فكر منحرف ضرب الاسلام على مدى التاريخ

هم يرون بأم أعينهم كيف قاتل حزب الدعوة بعربه و عراقييه الى جانب القوات الايرانية ضد الجيش العراقي ايام حرب ايران ..فاين الوطنية ..و اين القومية العربية ..؟؟؟

و يرون الافغاني و الباكستاني الشيعي يقاتلان من اجل (المذهب ) و يقتلون في سوريا السنية

و الايراني يقاتل في العراق و العراقي في الشام و اللبناني و اليمني في الشام و السعودي يواجه اخوة الوطن و القومية في سبيل الولي الفقيه ..و يعدم

هو و البحريني و غيرهم كثير

ومع كل هذا و ذاك ..يصر على ان يواجه المد الشيعي في الشرق الاوسط

بماذا ؟؟؟؟

بالخطاب الوطني و القومي ..و بالطبع لا بالخطاب الاسلامي السني الشيعي

وهو اشد ما يخافه الشيعة ...اشد ما يخافه الشيعة ..اشد ما يخافه الشيعة

يصر العلماني على مصطلحات ... ..التدخل الايراني ..الارهاب الصفوي ..الميلشيات الطائفية... الارهاب الطائفي ..التوسع الايراني ..الخطر الايراني ..الخطر الشعوبي

واذا استجمعوا بعض الشجاعة ...قالوا لك نظام الولي الفقيه ..نظام الملالي

و الشيعة فرحون بهذه الخيابة العلمانية السنية

فمجرمهم الحقيقي ...خلف كل هذه المصطلحات ....وهو التشيع نفسه و العقيدة الشيعية نفسها ..لم يذكرها احد ..ولو يتهمها احد ..ولو يمسها احد بسوء

لان البليد العلماني السني ..لا يزال يظن ..ان وطنيته و قوميته يمكن ان تجمعان الشيعي بالسني

رغم خسارتنا ملايين الضحايا على يد هذه العقيدة الحاقدة في سوريا و العراق و اليمن قتلا و تهجيرا و اعتقالا ..على يد ما يسمى بأخوة .... الوطن و القومية من شيعة العراق و سوريا

لذلك عندما يتحرك العلماني الحاكم مثلا ضد التشيع ..يتحرك من منطلق الامن الوطني و القومي ...لا دفاعا عن الاسلام كتابا و سنة ..صحابة و امهات مؤمنين

وهو تحرك محدود التأثير يأخذ الصفة الدفاعية في منع التشيع من التوسع داخل حدود الوطن ..ولمنع حدوث صراع بين ابناء البلد الواحد ..او كما قالت المملكة المغربية بعد اغلاقها سفارة ايران ..انها تسعى لتغيير النسيج المذهبي للمغرب

تحرك يراد به وجه الوطن و استقراره ..قبل ان يراد به وجه الله تعالى

فكيف سينصرنا الله عليهم ....كيف ؟؟؟

ياليت الامر وقف عند هذا الحد :

بسبب الصراع السياسي الانتخابي تارة و الانقلابي تارة اخرى بين العلماني و الاسلامي

اخذ الخط العلماني يمد جسور التعاون مع الحكومات الشيعية في ايران و العراق و سوريا ..نكاية بالخط الاسلامي السني المنافس في بلده

وصلت الى حد ارسال الاسلحة الى النظام الشيعي في دمشق او عقد صفقات اقتصادية مع حكومة بغداد و استقبال و ارسال الوفود و التأييد السياسي

متناسين ان التشيع اذا تمكن من بلد سني فالحاكم العلماني سيكون اول ضحاياه

كما حدث في العراق

هذا ما رأيناه في مصر و تونس و الجزائر و اليمن ..و بوادره في ليبيا ايضا

خلطة عجيبة من البلادة و الجهل و الخيانة للاسلام ..بعدها نتسائل لماذا ينتصر الشيعة ؟؟

محمد محمد حسين

07-11-2016

  • قراءة 322 مرات
الدخول للتعليق