خرافات يجب أن تُمحى من العقل السني/ عمر خليفة راشد

الرسائل البحرينية في المسألة الشيعية

(87)

خرافات يجب أن تُمحى من العقل السني

عمر خليفة راشد

8 أكتوبر 2016

تحرير العقل من الخرافات والأوهام المرتبطة بالثقافة الشيعية قبل تحرير الأرض من دنس الاحتلال الشيعي..

التخلص من رواسب الأساطير الفارسية ضروري للتخلص من المشروع الشعوبي الفارسي المجوسي..

هذه حقيقة يجب أن يُعمل بها أن أردنا النصر والتوفيق في معركتنا الشاملة ضد المجوس.

تغيرت كثير من الأمور حوالينا: الكرة الأرضية برمتها أعلنت الحرب على أهل السنة والجماعة.. تحالف غير مسبوق يجمع الملل والنحل من نصارى ويهود ومجوس ووثنيين وطغاة ومنافقين.. ومع ذلك فإن عقليات كثير من أهل السنة لا تزال تقتات على الأوهام والأساطير.

(1)

لكم هو أمر مؤلم أن نسمع من كثير من المشايخ والدعاة والمفكرين أن الإسلام الحقيقي لم يطبق من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم إلا في عهد الخلفاء الأربعة، أي أن الإسلام لم يطبق فعليا إلا لمدة 30 سنة!! فمحوا بجهالتهم هذه تاريخا مشرقا وحياة إسلامية كريمة –وإن تخللتها سلبيات وأخطاء- عاشها أجدادنا حتى عام 1924م، حين ألغيت الخلافة.

أهذا هو الدين الخاتم الذي ارتضاه لنا رب العالمين؟! إسلام عاش على أرض الواقع عدة عشرات من السنين ثم توارى، بانتظار أن يرجع بعد آلاف أو ملايين السنين!!

ما الفرق بين العقلية الشيعية التي غيّبت المهدي المزعوم منذ 1200 سنة، وهم في انتظار خروجه الميمون.. وبين عقلية هذه الفئات من أهل السنة، التي غيّبت الإسلام (الحقيقي) منذ عام 40هـ؟!

وما الفرق بين مَن قال أن الإسلام لم يطبق إلا 30 أو 40 سنة ثم حدث الانحراف، ومَن قال أن الناس ارتدوا بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام إلا ثلاثة أو أربعة؟! يا لها من مصيبة.

(2)

هناك أزمة عويصة لدى نخب سنية تضم علماء ومفكرين ومثقفين وكتابا وساسة، حول الموقف من إيران والشيعة والتشيع. بعد كل ما حدث ويحدث، لا يزال هناك من يدندن حول الخرافة التي تقول: "الشيعة العرب يختلفون عن الشيعة الفرس .. الشيعة العرب معتدلون .. الشيعة العرب يأنفون من التبعية لإيران" .. إلى آخر هذه الأساطير التي لا يقول بها إلا أناس قد تخدّرت أفكارهم، وتشبعت عقولهم بغوايات الفرس وأكاذيب المجوس.

ومن الذي يقتل أهلنا وذوينا في العراق والشام واليمن والبحرين؟! هل كل القَتَلة هم حصرا من الشيعة الفرس والأفغان والهنود؟! هذه قضية عقيدة، من تلبّسها واعتنقها فهو مجوسي جَلد، ولا يهم إن كان عربيا أم فارسيا أم من مواليد موزمبيق أم من أبناء الإكوادور!

مفكر ومربّ وداعية وشاعر معروف، رحمه الله وغفر له، أنشد يقول منتشيا بانتصار ثورة المجوس في إيران عام 1979م:

بالخميني زعيماً وإمـــام ... هدَّ صرح الظلم لا يخشى الحمــام

قد منحناه وشاحاً ووســـام ... من دمانا ومضيـنا للأمــــام

ندمر الشرك ونجتاح الظــلام ... ليعود الكون نوراً وســـــلام

يريد شاعرنا أن يدمر الوثنية تحت زعامة مجوسية!! واحسرتاه..

ونتمثل نحن بقول شاعر الأندلس أبو البقاء الرندي:

لمثل هذا يذوب القلـب من كمــد ... إن كان في القلب إسلام وإيمــــان

  

  • قراءة 378 مرات
الدخول للتعليق