استراتيجيات عمل ولاية الفقيه الإيرانية في الوطن العربي والإسلامي – المرئيات والنتائج-

استراتيجيات عمل ولاية الفقيه الإيرانية في الوطن العربي والإسلامي – المرئيات والنتائج-

 

 عرض: أسامة شحادة

هذا كتاب جديد لمركز أمية للبحوث والدراسات الاستراتيجية يقع في 200 صفحة من القطع المتوسط، وصدرت طبعته الأولى عام 2016 عن دار عمّار بالأردن.

والكتاب هو ملخص مكثف من تقرير استراتيجي كبير يعمل المركز على إصداره في عام 2016، وقد استكتب فيه المركز عددا من المختصين والباحثين في الشأن الإيراني والشيعي من عدة دول، هم: د. نبيل العتوم، أ. محمد زاهد غول، د. محمد عبدالله، أ. محمد الراشد، د. فادي شامية، د. أحمد العمراني، د. سيف الدين هاشم، د. أحمد العطاونه، أ. أسامة شحادة، د. إسماعيل خلف الله، د. منال الريني، د. محمد سالم بن عبد الحي بن دودو، د. مدثر أحمد إسماعيل الباهي، نضال خير، د. محمد سليم منيسيري، مركز أمية – وحدو الدراسات الإيرانية.

وحتى لا يتأخر كثيراً آثر المركز تقديم هذا الملخص أو المختصر الذي يتكون من ثلاثة أقسام، هي:

1- استراتيجية إيران في عدد من الدول العربية (السعودية، الكويت، البحرين، سورية، العراق، الأردن، فلسطين، لبنان، مصر، الجزائر، المغرب، السودان، موريتانيا)، حيث قُدمت قراءات للعلاقة بين هذه الدول وإيران وآليات إيران في التعامل معها أو اختراقها أو الهيمنة عليها بحسب الواقع، مما يعطي القارئ رؤية بانورامية للمطامع الإيرانية وتعدد أدواتها وتبدل سياساتها من فترة لفترة ومن مكان لآخر، ويكشف عن تباين هذه الأدوات والسياسات في نفس الوقت مع اختلاف المكان، مما يصنع الوعي المطلوب بمدى تعقيد وخبث سياسة الولي الفقيه وبقية الملالي المناصرين له.

2- القسم الثاني تناول استراتيجيات الولي الفقيه في القارة السمراء (أفريقيا)، من خلال ثلاثة مباحث.

الأول: مقدمة عن النشاط الإيراني والشيعي في أفريقيا، تاريخه ونتائجه ونقاط قوته ووسائله.

والثاني: تناول نماذج من بلاد غرب أفريقيا وهي: السنغال ونيجيريا وسيراليون وغانا وساحل العاج.

والثالث: استعرض بعض دول شرق إفريقيا والقرن الإفريقي وهي: جزر القمر، وجيبوتي، وأرتيريا، وكينيا.

وهذه الدول اعتمدت فيها استراتيجية الولي الفقيه على أداة الاقتصاد والعلاقة السياسية بشكل كبير جداً، في الوقت الذي قصر فيه العرب والمسلمون عن قطع الطريق على الإيرانيين، ومن قبلهم اليهود.

3- القسم الثالث ناقش جهود إيران في قارة آسيا من خلال ثلاثة نماذج هي: تركيا وأندونيسيا وولاية كيرالا الهندية.

وقد بيّن هذا المختصر عددا من الاستراتيجيات المعتمدة لدى الولي الفقيه ونظامه ومنها:

- توظيف التجمعات الشيعية خارج إيران لخدمة مصالح نظام الولي الفقيه بما يزعزع السلم المجتمعي.

- استخدام الإرهاب في الوصول لأهداف نظام الولي الفقيه.

- تكوين مليشيات عسكرية طائفية ترتبط بطهران.

- الاستيلاء بالقوة على الحكم عبر مظاهر الانتخابات (العراق) وعبر الانقلاب كما في اليمن ولبنان.

- التطهير الطائفي والديمغرافي ضد أهل السنة لتوسيع الهيمنة الشيعية والإيرانية في المدن والمواقع الاستراتيجية.

- التلاعب بالعواطف والقضايا البراقة كالقضية الفلسطينية ونصرة المحرومين والمستضعفين.

- سياسة النفس الطويل والصبر.

- البحث الدؤوب عن أدوات تحمل مشروع الولي الفقيه في الدول التي ليس فيها شيعة، ودعمهم وتدريبهم ليصبحوا قادة سياسيين بمظهر ديني!

- استغلال حاجة الدول الفقيرة والضعيفة.

- استخدام القوة الناعمة (الإعلام – التعليم – التجارة).

ولا تزال الحاجة ماسة لمزيد من الدراسات التي تكشف حقيقة أبعاد الاستراتيجيات الإيرانية العدوانية على الدول العربية والإسلامية، وكيفية مقاومتها وإبطالها، وهذا المختصر المكثف لن يكون مغنيا عن أصله الكبير، والذي نترقب صدوره ليساهم في تقوية الوعي بحقيقة الخطر الرهيب لمشروع ولاية الفقيه والوعي باستراتيجياته لإبطالها بإذن الله.

  • قراءة 379 مرات
الدخول للتعليق