الخضراء مزدحمة بالقادة والمستشارين والخبراء .. !!

الخضراء مزدحمة بالقادة والمستشارين والخبراء .. !!

 

نتيجة بحث الصور عن المنطقة الخضراء

الخضراء مزدحمة بالقادة والمستشارين والخبراء .. !!

الثلاثاء 20 سبتمبر / أيلول 2016 - 20:23

علي فهد ياسين

تعاني المنطقة الخضراء من ازدحام غير مسبوق بـ (القادة والمستشارين والخبراء والمنظرين وباقي العناوين الرسمية والشعبية المعروفة والطارئة) تحضيراً لمعركة تحريرالموصل، تروج لها وتستدرجها وتستهدفها وتستفزها (وتستجوبها لصالح الارهاب)، وسائل الاعلام الناشطة بعناوينها العراقية والاقليمية والدولية، وفق اجندات مموليها منذ سقوط الدكتاتورية .
اذا كان للحروب (قوانينها)، فأن أهم قوانين حروب التحريرهي السرية والكتمان في توقيتاتها وسياقاتها ونوع وحجم القطعات المنفذة وتجهيزاتها وكفاءة ونوعية ومستويات الدعم اللوجستي لها، وكل ذلك في واد وخصوصية تحرير المدن في واد آخر، فكيف أذا كانت المدينة هي الموصل ثاني اكبرالمدن العراقية، وبعد أكثر من عامين على احتلالها، واعتمادها مقراً رئيسياً للارهاب ؟!.
العراقيون والعالم يترقبون الحدث الاكبر، بعد الانتصارات في معارك تحريرمدن الرمادي وتكريت وديالى وكركوك، وهي معركة فاصلة ضد القوى الساندة للارهاب قبل ان تكون ضد (جحوش) الارهاب من المرتزقة المجندين عالمياً تحت انظاردوائر المخابرات الامريكية وشبكة حلفائها من العراقيين والعرب وجيرانهم ! .
ولأننا في العراق الذي انقلبت فيه الموازين والقوانين والاعراف والسياقات، فأن  لكل (عنوان) من سكنة المنطقة الخضراء (هويات تعريف) تسمح له بممارسة (هواياته) كما يشتهي ويشاء !!، وليس أدل على ذلك، أن  (نائباً)* في البرلمان يتحول الى قائد عسكري وسياسي وخبير ستراتيجي، يحدد موعد معركة تحرير الموصل منتصف الشهر القادم، ويسمي القطعات والتشكيلات العسكرية التي ستساهم بتحريرها، وكأن المعركة جولة للعبة الدومينو في مقهى، ومن دون ان يرد عليه مسؤول عسكري او سياسي ليذكره بحدود نشاطه وصلاحياته، ناهيك عن تحميله التبعات القانونية لتصريحاته الخادمة لاجندات الارهابيين !.   
العراقيون مازالوا يدفعون اثماناً باهضة من اجل حياة آمنة يستحقونها ، بالرغم من (ازدحام) المنطقة الخضراء بكل حملة العناوين الوظيفية المدفوعة رواتبها بالملايين من الثروة العامة، وهي معادلة (قلقة) وغير متوازنة وتمثل أكبرمؤشرات الفساد الذي لم يشراليه ولم يكتب عنه ولم يخجل منه ولم يُتهم به القادة والوزراء والمستشارين والخبراء والاعوان والتجار،المتحكمين بالقرار السياسي والاقتصادي والامني، الذي يخدم مصالحهم وهيمنة احزابهم قبل خدمته الصالح العام .
قادة العالم وشعوبه تتفرج على مآسينا بقادتنا المنتخبين ديمقراطياً، هؤلاء الذين تحولوا بين ليلة وضحاها الى خبراء، في السياسة والاقتصاد والثقافة والسياحة والاتصالات والصناعة والصحة والزراعة والطرق والجسوروالتخطيط والتربية والتعليم ووووو، وطبعاً في التجارة، ميدانهم الابداعي الأول والوحيد، بالرغم من ان (شهاداتهم) لاعلاقة لها بكل هذه الاختصاصات !!.
 سيفوز العراق بجائزة اولى في اي مسابقة دولية لعدد (الكفاءات) في موقع جغرافي محدد، عندما يشارك بملف عن المنطقة الخضراء، شريطة أن لايجري التدقيق بـ ( صحة صدور) الشهادات !!.
 
 
  • قراءة 246 مرات
الدخول للتعليق