العدوان الإيراني والمشروع الشيعي.. شر يتفاقم ويتعاظم

العدوان الإيراني والمشروع الشيعي
شر يتفاقم ويتعاظم

 

أسامة شحادة:: موقع الراصد

أصبح من الثابت أن التأييد والشعبية الجماهيرية لإيران ووكلائها، خاصة حزب الله، في انحدار شديد، وأن الغالبية من المسلمين أصبحت تدرك بوضوح مقدار الضلال في المعتقد الشيعي القائم على نشر الشركيات والأكاذيب والطعن بالمقدسات الإسلامية على المستوى النظري، والتكفير والقتل والإرهاب على المستوى العملي والسلوكي تجاه المسلمين على وجه الخصوص ... بعد أن ساعدت ثورة (الميديا) الاتصالات والتواصل على توثيق هذه الجرائم الفكرية والعملية في العراق وسوريا ولبنان ودول الخليج واليمن وبقية العالم ونشرها وبثها بين الناس، والتي صدم كثير منهم بها، فقد كانت هالة المقاومة والممانعة وشعارات الوحدة الإسلامية تعمي الأبصار والعقول عن رؤية الحقيقة الشيعية الإرهابية تحت جبال التقية الشيعية.

هذا الوعي بخطر العدوان الإيراني وأطماع المشروع الشيعي عند الغالبية ساهم في تعطيل كثير من المخططات الشريرة والمؤامرات الغادرة التي كانت تنفذ بهدوء وصمت، فأصبح الملايين من الناس يعلنون رفضهم لتأييد إيران وأعوانها من الشيعة وغير الشيعة، وبعض الجماعات والتيارات فسخت علاقاتها بإيران ووكلائها، وبعض الشخصيات البارزة أعلنت براءتها وتراجعها عن تأييد إيران والمشروع الشيعي، وبعض الدول قطعت علاقاتها بإيران، والبعض الآخر جعل نشاطات إيران ووكلائها تحت المجهر والمراقبة.

وهذا جعل المناخ متاحا لمزيد من التوضيح والبيان لحقيقة خطر وعمق العدوان الإيراني والمشروع الشيعي على الأمة الإسلامية، فشهدنا إقبالا واضحا على القنوات والمواقع والبرامج والكتب والمقالات التي تحذر من هذا العدو الداهم والمجرم الفاجر، بعد أن كانت هذه القنوات والمواقع والمشاركون فيها يُتهمون بالعمالة والخيانة من قبل المخدوعين بإيران والشيعة، والذين كانوا يرددون الدعايات الشيعية والإيرانية والتي لا تزال تبث في قنواتهم المضللة من أن إيران وعملاءها لا يحاربون إلا التكفيريين والإرهابيين عملاء إسرائيل وأمريكا!

ولما كان هذا الخطر الداهم والشر المستطير صادرا عن قيادة موحدة هي نظام الملالي في طهران بزعامة مرشدهم الأعلى والتي تسخر كل إمكانيات إيران لهذا الإجرام والعدوان، فإنها لا تزال مصرة وماضية في عدوانها وشرها على أكثر من صعيد برغم أنها خسرت في حروبها الطائفية الكثير من سمعتها وجاذبيتها وآلاف القتلى ومليارات الدولارات، وهذه بعض ملامح شرها المتفاقم وعدوانها المتعاظم:

1- تواصل إجرامها وعدوانها بالقتل والتدمير وكل أنواع الإجرام في العراق وسوريا ولبنان واليمن والخليج، بل بلغ بهم الإجرام الإعلان عن جيش التحرير الشيعي والتابع لفيلق القدس الإيراني والذي يتكون من جنود من الدول التي يعمل بها، في عدوان سافر وعمالة وخيانة بالغة.

2- تواصل غزوها لدول أفريقيا بنشر التشيع، حتى بلغ بها الأمر أن أعلن في أفريقيا عن قيام رابطة لعموم الشيعة في أفريقيا، اتخذت من السنغال مقراً لها، وهذه الرابطة غير الرسمية ستكون بمثابة التنظيم الدولي لشيعة أفريقيا من أجل تضخيم دورهم ونفوذهم، وسيكون لها مستقبلاً جناح عسكري كبقية التجمعات الشيعية في العالم، وهذا أمر خطير وباب شر مستطير على استقرار الدول الأفريقية وإشعال الفتن الطائفية والحروب الأهلية كعادة السياسة الإيرانية الطائفية، خاصة أن من أهداف وغايات الرابطة "تهيئة الظروف لظهور الحجة المهدي"، ومعلوم أن هذا في الفكر الشيعي يعني نشر الخراب والدمار، وهو ما تتعمد القيام به الميلشيات الشيعية المختلفة من جرائم بشعة في العراق وسوريا تجاه المسلمين!   

3- تواصل سياسة إيران باللعب على التناقضات المحلية في الدول المستهدفة بالغزو والنفوذ الإيراني والشيعي، كمحاولات إيران بنشر التشيع في موريتانيا خاصة في أوساط الموريتانيين الأفارقة غير العرب وأوساط الموريتانيين العبيد سابقاً، حيث تقوم بتأليبهم ضد العرب وضد الإسلام وتوجيه غضبهم لتبني التشيع!

4- تواصل سياسة إيران بتقوية الأقليات الشيعية في العالم ومدّها بأسباب القوة الناعمة والخشنة، فتقيم لها العديد من المؤسسات الإعلامية وتدعم نشاطها السياسي وتفتح لها المعاهد والجامعات والشركات والمؤسسات الصحية والاجتماعية ليصبح لها نفوذ سياسي واقتصادي واجتماعي وتغلغل في مفاصل الدولة وأجهزة الأمن والجيش، وفي نفس الوقت تدعم وترعى تأسيس مليشيات عسكرية تابعة لها استقلالاً عن الدولة، كما هو الحال في أفغانستان حالياً، فنفوذ الشيعة في الإعلام والسياسة والأمن والجيش يفوق حجمهم بأضعاف كثيرة، ولهم في نفس الوقت مليشيات شيعية طائفية (لواء فاطميون) يقوم بإرهاب خصوم الشيعة في أفغانستان ويشارك في حروب إيران الطائفية في العراق وسوريا.

5- تواصل سياسة إيران الشيعية الطائفية باختراق التجمعات الإسلامية المهاجرة لأوروبا وأمريكا وكندا واستراليا، وذلك بهدف نشر التشيع بين هذه التجمعات والسيطرة على قرارها لصالح السياسات الإيرانية من جهة، ونشر التشيع في بلدانها الأصلية، ولعل حالة الجالية المغربية في بلجيكا مثال بارز على ذلك حيث تشيع عدد كبير منهم ونقلوا ذلك للمغرب في زياراتهم له.

6- اعتماد السياسة الإيرانية حالياً على الأحزاب والقوى اليسارية والشيوعية في اختراق المجتمعات العربية وتأييد سياساتها العدوانية الطائفية باسم الممانعة والمقاومة، هذه القوى اليسارية التي برغم هامشية وجودها وحجمها العددي إلا أنها للأسف تمتلك حضورا إعلاميا وسياسيا مؤثرا على قطاع واسع من الشارع.

7- من خبث السياسة الإيرانية اختراق إيران واللوبي الشيعي للكثير من الأحزاب السياسية والقنوات الفضائية والتي ليست في الفلك الإيراني بشكل مباشر، ومن ذلك ما كشفت عنه حملة التطهير قبل مدة في مكتب قناة العربية في بيروت خاصة، وقناة العربية بعامة، والتي لا تزال تحوي الكثير من الإعلاميين الشيعة الذين يمررون السم الإيراني الإعلامي عبر التحرر والانحلال الليبرالي!

8- سعيها الدؤوب والمتواصل لتحييد القرار التركي وفصله عن التحالف السعودي والمحور السني، سواء ببث الإشاعات عن مشاركة أو مباركة السعودية للانقلاب الفاشل مؤخراً، أو عبر الزيارات والتصريحات أو عبر الإغراءات الاقتصادية، وهذا السعي في غاية الخطورة على المصلحة الإسلامية العليا إذ أن التحالف التركي السعودي هو لب القوة الإسلامية اليوم في مواجهة العدوان الإيراني والشيعي وبقية المشاريع المعادية للأمة الإسلامية.

9- استمرار السياسة الإيرانية في محاولة جذب المزيد من الجماعات الإسلامية للتعاون والتحالف معها، مما يفتت الصف الإسلامي ويحبط الجهود الناجحة في صد العدوان الإيراني والمشروع الشيعي، ويعمل على تبييض صفحة وسمعة إيران والشيعة الطائفية والإجرامية.

10- رضى وفرح إيران بتفتت صف الرافضين لعدوانها ومشروعها الشيعي الطائفي من خلال انقسامهم بين من يرى المشكلة قومية فارسية عربية، وبين من يراها علمانية دينية، وبين من يعتقد أن المشكلة مع الصفويين وليس الشيعة العرب، وبين من يؤكد أنها سنية شيعية بالدرجة الأولى، مما ينتج عنه تفتت في المواقف وتباين في الآراء بما يسمح بتكوين ثغرات تنفذ منها المخططات الإيرانية والأطماع الشيعية.

هذه عشرة من ملامح الشر المتفاقم والمتعاظم للعدوان الإيراني والمشروع الشيعي، والتي لا يصلح في علاجها الوعي الشعبي الكبير بهذا الخطر فقط دون خطط محكمة وآليات سليمة، ولا يندفع هذا الشر أيضاً بالمواقف الرسمية المتناثرة ضد هذا العدوان.

وما لم تجتمع الجهود الشعبية والرسمية على برنامج عمل شامل ومتكامل فسيبقى هذا الخطر الإيراني والمكر الشيعي يتسربان من شقوقنا وفراغاتنا وصراعاتنا في مواجهته!  

وستبقى ثغرة غياب وحدة القرار أو غياب برنامج مشترك شامل لمقاومة العدوان الإيراني والشيعي الثغرة التي ينفذ منها المشروع الإيراني الشيعي، فإذا كان الصحابة المجاهدون في يوم أُحد حين أخلّ بعضهم بوحدة الخطة النبوية بالبقاء على الجبل مهما حصل تسببوا في هزيمة جيش الإسلام، فكيف حين تغيب الخطة الشاملة؟!

ما دخَل اليهود من حدودنا

إنما

  تسللوا كالنمل من عيوبنا

  • قراءة 310 مرات
الدخول للتعليق