هل سمعتم بالسياسة الشرعية ؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم
هل سمعتم بالسياسة الشرعية ؟؟

عندما نتكلم عن نظام حكم اسلامي ..يتبادر الى الاذهان مباشرة  تطبيق الشريعة الاسلامية
لا ننكر ان الشريعة.. تشكل جانب عظيم من نظام اي حكم اسلامي منشود
لكن الجانب الخطير في اي نظام اسلامي ..هو السياسة الشرعية و السياسة الشرعية هي ببساطة ..
ان تتصرف الحكومة المسلمة.. بما يقره الاسلام  ..على المسلم  
اي ان السياسة الداخلية و الخارجية ..تخضع للمعايير الاسلامية
كقاعدة الولاء و البراء
او نصرة المسلمين المظلومين ( و ما اكثرهم في زماننا هذا )
بالكلمة او الموقف السياسي او الدعم المادي او حتى العسكري
بل ان للسياسة الشرعية مواقف اكثر تقدما مما ذكرنا
لكن بما اننا نتكلم عن التمدد الشيعي في الشرق الاوسط
فنتكتفي بهذا الجانب من السياسة الشرعية ..في هذا المقام

السياسة الشرعية الاسلامية السنية ..لا وجود لها :

منذان ظهرت العلمانية الوطنية و القومية بعد الحربين العالميتين في عالمنا الاسلامي ..كنظم حكم و كثقافات للنخب الحاكمة
ظهرت السياسة الوطنية و السياسة القومية و الليبرالية
معتمدة المعايير الوطنية و القومية و الليبرالية
و الليبرالية ..تعني التحرر .. التحرر من ثوابت الاسلام ؟؟؟..

هذه  السياسات البديلة الجديدة ادت الى تقسيم الامة الى كيانات وطنية و قومية  ثورية او محافظة .
 وكل يغني على ليلاه

التمدد الشيعي بما يتماشى مع السياسة الشرعية الشيعية :

ايران و العراق الان  يتمثلون السياسة الشرعية الشيعية بحذافيرها
احقية ال البيت المظلومين بالحكم
تسخير كل الامكانات الداخلية ( موارد النفط ) و تعبئة عوام الشيعة و الماكنة الاعلامية و تغيير ديموغرافية مناطق السنة بعد القتل و التهجير هنا و هناك
تسخير كل الامكانات الخارجية في نشر التشيع بالتعاون مع الغرب و الشرق و حتى عباد الوثن
فالغاية الخسيسة تبرر السياسة الخسيسة
و الغرب  و الشرق تحرك منذ اليوم الاول لثورة ايران لدعمها
اي ان الشيعة تصرفوا كشيعة
دين و دولة و سياسة شرعية ..للحاكم و المحكوم ..
منظومة شبه متكاملة...
اين نحن منهم ؟؟
كما نرى فان نتائج سياستهم  ان التشيع عبر حدود الاوطان و القوميات ..
وكل يوم يفاجؤونا في بلد و في مكان لا نتوقع ظهورهم فيه
كيف واجهناهم ..و كيف المفروض..ان تكون  مواجهتهم ؟؟

سياساتنا الحالية ...تقول لايران  لاتتدخلوا في الشان الداخلي
وهي عبارة تنطلق من الانكفاء الوطني على الذات الوطنية
المفروض :  انتم شيعة اعداء الكتاب و السنة ..دينكم باطل  اذا نشرتم التشيع في بلادنا ..سنقطع العلاقات
و ننشر زيف دينكم على العلن
وهذا لم يحدث لحد الان على مستوى الامة المنقسمة و المتعلمنة

اعدامات السنة و تهجيرهم و اعتقالهم في ايران و العراق
سياساتنا العربية ..رد الفعل ..لا شيء
المفروض : كل سني يعدم في ايران و العراق سيعدم امامه شيعي او اكثر في بلاد الاسلام
انظر الى مهزلة اعدام النمر
ايران و العراق اقاما الدنيا و لم يقعدوها . بل حتى الغرب  
بينما اعدامات السنة في ايران و العراق بالجملة
علماء و شباب ملتزم ..و امة الاسلامة في سابع نوم  ..

استخدام مصطلح عملاء ايران ..بدلا من الشيعة
مع تجنب استعمال عبارة المواجهة السنية الشيعية
كي لا نتهم بالطائفية
و كأن الطائفية السنية عار نستحي منه
فاذا كنا نستحي من ديننا و اسلامنا السني
فلا يجب علينا انتظار النصر من الله عز وجل
المصيبة ليست هنا فقط
بل اننا قد تخلفنا ..عن موقف الولاء و البراء في مواجهة هؤلاء الانجاس
كيف ؟؟
المفروض: ان الموقف السياسي الشرعي في مواجهة أمة عقيدتها باطلة و تسيطر على شطر كبيرمن بلاد الاسلام
 كايران و اليوم العراق
هو موقف دار الحرب
اي ان المواقف المذكورة انفا هي مواقف دفاعية ضد التمدد الشيعي و الظلم الشيعي
لكن الاحق هو ان نبادرهم نحن كمسلمين سنة غيورين على ديننا في شن هجوم اعلامي و سياسي على انظمتهم
غلق سفارت ..مقاطعة اقتصادية ..ايقاف حجهم و عمرتهم
اذا كان لهم حج و عمرة اصلا
فضح كل ما كتبهم من قذارات منذ العهد البويهي و حتى قيام ثورتهم المشؤومة
لم تنظر دولة واحدة الى كفرهم و خطر كفرهم و انتشاره و كأن الامر لا يعنينا ..فتشجعوا  و تمادوا  
واذا استمر الموقف العربي على حاله فسيتمددوا اكثر و اكثر الى ما لا يعلمه الا الله

لماذا انتصر اسلافنا على الشيعة ؟
السلاجقة انتصروا على البويهيين و الزنكيين و الايوبيين انتصروا على الفاطميين في مصر
و قبلهم انتصر امراء شمال افريقيا بفتاوى مشايخ المذهب المالكي ..على الفاطميين في باقي شمال افريقيا
وحتى العثمانيين كسروا الصفويين في العراق و ايران
و غيرها مواجهات هنا و هناك
كلها نجح الاسلام في قصم ظهر التشيع فيها
لماذا ؟؟
لاننا واجهناهم كمسلمين سنة
واجهناهم بسياسة الولاء و البراء  
واجهناهم بوجوب نصرة اخيك السني المظلوم
لا ان تقول انه ايراني سني عراقي سني و سوري سني او يمني سني .وهذا شأنهم الداخلي
او كما يفعل الاخوة الكرد حين .. يقولون هذا شأن عربي
فحلت السياسة ذات المعايير القومية الباطلة
محل السياسة الشرعية الاسلامية ..في نصرة الاخ السني العربي
لا بل هم اليوم يبنون مشاريعهم القومية في العراق و سوريا
على حد سواء
على حساب ملايين الضحايا من العرب السنة هنا و هناك
بتواطئهم مع الشيعة هنا او هناك

السياسة الشرعية ..ان تقول انها حرب سنية شيعية  :
ولك ان تتصور خوف الشيعة ..فقط من عبارة حرب سنية شيعية
و التي يغطونها كذبا  بالحرب على الارهاب  امام الغرب  
او حرب عملاء امريكا ..امام المسلمين  
عندما صرح كبيرهم خامنئي كاذبا ( ان هناك من يقول انها حرب سنية شيعية ..وهذا غير صحيح)
او كما قال نصر الله انها ( ليست حرب سنية شيعية )
تصور بعد كل هذه الدماء و ملايين الضحايا ..يصرحون بذلك
و قادتنا ..يعطونهم ما يريدون ...بسكوتهم
فينتصرون علينا  بسكوتنا ..

محمد محمد حسين

  • قراءة 381 مرات
الدخول للتعليق