أكراد إيران من يسندهم؟

أكراد إيران من يسندهم؟


د. نزار السامرائي


بعد التأزم في علاقات إيران مع سلطة كردستان في أربيل والتي تعيش أزمات متناسلة مع السليمانية بشقيها الطالباني ومصطفى التغيير، هذا التأزم الناجم عن تهديدات أطلقها قادة في الحرس الثوري من أنهم سيدمرون كردستان عن آخرها إذا استمر نشاط أكراد إيران عبر الحدود مع العراق صارت دهشتنا فوق التحمل والذي ينظرون إليه على أنه تحرك يحظى بدعم أربيل.رد الفعل من البرزاني وقادة البيشمركة وحكومة كردستان كان هزيلا إلى أبعد الحدود ومخزيا.لماذا هذا الاستخذاء مع إيران والاستئساد مع العراق المتواصل منذ أول تمرد للملا مصطفى البارزاني على السلطة المركزية في بغداد وحتى اليوم؟على العموم استدعت حكومة طهران مسعود "للتفاهم" وشكل الدعوة وحقيقتها هي لتوبيخه وليس لعقد حوار يمكن أن تقدم فيه تنازلات، وتريد تعريفه بحجمه الحقيقي مع إيران التي لولاها لما كانت هناك سلطة يفتخر بها أكراد العراق حتى بدا وكأن بيادق الشطرنج تريد التمرد على أصابع اللاعبين وعقولهم.أذا أذعن البرزاني وغادر إلى طهران فإن ذلك لن يسمى زيارة وإنما دعوة استجواب أمني، حينها فقد سجل على نفسه موقفا يتناسب مع تاريخ وجوده في طهران مع أبيه في زمن الشاه ويؤكد أن منطق القوة والتهديد الذي تجيد البيشمركة استخدامه مع العراق حيثما اقتضت العلاقة بين الطرفين، لا مكان له مع ولي النعمة التاريخي على الحركة الكردية أي إيران الشاه والخميني على حد سواء، ولكن مسعود إذا أبى فسوف نسجل له ذلك ونعتبره دليلا على إرادة سياسية تعتبر أن صلتها القديمة مع إيران هي لنفع الأكراد وليست على حساب كرامتهم مع بلد يمارس مع أكراد إيران اضطهادا مركبا في الناحيتين القومية والمذهبية، وحينها قد نرفع له القبعة.ربما في المشهد الإقليمي تطورات مهمة فأمريكا التي حرضته على كل مواقفه السابقة هي الآن على وشك تغيير عقد زواج المتعة مع طهران من زواج مؤقت إلى زواج دائم وحينها سيجد كل من راهن على أمريكا من عرب وعجم أي خطيئة ارتكبوا بحق العراق عندما نحروه لصالح أمريكا وإسرائيل أو ساعدوا على ذلك بدولار أو شبر من الأرض أم متر من المياه.والموت لأمريكا والموت لإسرائيل بمناسبة يوم القدس الخميني

  • قراءة 406 مرات
الدخول للتعليق