من دعاة الفتنة والضلال في عصرنا -7- مصطفى راشد

من دعاة الفتنة والضلال في عصرنا -7- مصطفى راشد
 

 
 
 

 إعداد: فادي قراقرة - كاتب فلسطيني

خاص بالراصد

لمن يكن من الغريب أن يتواطأ اثنا عشر حبرا من يهود خيبر وقرى عرينة على أن يدخلوا في دين محمد صلى الله عليه وسلم أول النهار بألسنتهم فقط، ويكفروا بآخره، رغبة في تشكيك المؤمنين بدينهم كما صرح قائلهم: إنِّا نظرنا في كتبنا، وشاورنا علماءنا، فوجدنامحمداًليس بذلك، وظهر لنا كذبه وبطلان دينه، فإذا فعلتم ذلك شكّ أصحابه في دينهم وقالوا: إنهم أهل كتاب، وهم أعلم به منا، فيرجعون عن دينهم إلى دينكم، هذا ما نقله جمع من المفسرين في سبب نزول قوله تعالى: (وقالت طائفة من أهل الكتاب آمِنوا بالذي أنزل على الذين آمَنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون) (آل عمران: 72)، هذه الحقيقة القرآنية الناصعة التي تروي خبر مكر أعداء الله بهذا الدين الحنيف وتخبر عن مكرهم الذي قال الله فيه: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) (إبراهيم: 46)، ولكن الله لهم بالمرصاد فهو الحافظ لدينه جل وعلا كما قال سبحانه: (والله متمّ نوره ولو كره الكافرون) (الصف: 8).

وكما قيل فإن (التاريخ يعيد نفسه)، و(من لم يقرأ التاريخ كتب على نفسه أن يعيده)، فهي ليست مرحلة أخبر عنها القرآن ثم طويت إلى غير رجعة، بل هي حقيقة متكررة متداولة بشكل أو آخر باستمرار العداء بين الحق والباطل على هذه الأرض.

ومن صور هذه الحقيقة شخصيتنا لهذه الحلقة: مصطفى راشد، التي ثبت اعتناقها للنصرانية باعترافها ومن ثم عودتها لإسلامها (زوراً) باسمٍ منفوخ وعمامة مدعاة، وما أشبه اليوم بالبارحة!!

البداية....

المعلومات عنه قليلة جدا لا تظهر معها تفاصيل حياته، ولعله هذا مراده، لتبقى شخصية معتَّما عليها لا يعرف حقيقتها الناس جيدا حتى لا تكشف وينفضح أمرها سريعاً!

الاسم مصطفى محمد راشد أبو عبد الله، ولد بتاريخ 28/12/1961 بمدينة رشيد في محافظة البحيرة، ثم انتقل للعيش بالإسكندرية، يدعي في ترجمته أنه تلقى تعليمه بالأزهر حتى حصوله على درجة العالمية في الشريعة والقانون عام 1987 من كلية الشريعة والقانون، فرع دمنهور، وهذا من الكذب الذي له قرون، وكذا كثير مما حصّلته من ترجمته لنفسه محشو بالكذب والافتراء وليس له مصداقية، وسنثبت ذلك بعد قليل.

يبدو أن هذه الشخصية بدأت في الظهور كشخصية دينية أزهرية إبان الثورة المصرية عام 2011م، بينما سبق أن ظهر مصطفى راشد قبل هذا المشهد الأزهري / الثوري بشخصية وهويّة مغايرة تماماً في بدايات 2008م فقد قدمه التلفزيون الاسترالي في تغطيته لمظاهرات الحزب المسيحي الديمقراطي الأسترالي على أنه المسلم المتحول إلى المسيحية، وكان له فيديو شهير يروي فيه قصة تنصّره وردته عن الإسلام للمسيحية ولكنه قام بحذفه من "يوتيوب"، ولكنه لم يقدر أن يحذف أرشيف المواقع التنصيرية التي احتفت به في الأعوام من 2008 إلى 2010 وعلى بعضها تسجيلات صوتية له بهذا الشأن.

ولذلك لا تعجب إن علمت أن بدايات مصطفى راشد في الكتابة كانت في موقع (الحوار المتمدن) وهو موقع خاص بكتابات العلمانيين واللادينيين والملحدين، وكان يقدم نفسه من خلاله على أنه مسلم متنوّر متمدن يحلل الخمر وينقض السنة النبوية وغيرها من المسائل التي يحاول فيها إثبات تنازله عن أحكام الإسلام وانبطاحه أمام التيار الغربي.

ومصطفى راشد مشهور بانحطاط أخلاقه مع مخالفيه حيث يطلق عليهم ألفاظا تصل إلى حد البذاءة، وتتنافى مع الزي الأزهري الذي يرتديه، بما يتوافق مع بيئته الأصلية العلمنة والردة!

إطلالة على كذباته

(1) يدّعي مصطفى راشد في ترجمته أنه حاصل على شهادة الدكتوراه من كلية الشريعة والقانون في دمنهور، كما يدعي أنه إمام لمسجد سيدني في نيو ساوث ولز في استراليا، مع ادعائه طبعاً أنه أزهري، وغيرها من الادعاءات التي ستكشفه كرجل يكذب عياناً بياناً وأنه خير من ينطبق عليه قوله صلى الله عليه وسلم (كلابس ثوبي زور)!

ففيما ادعاه من حصوله على شهادة الدكتوراه من كلية الشريعة والقانون في دمنهور بتقدير امتياز، ورسالة بعنوان (الحجاب ليس فريضة في الإسلام)، فقد كذبه مسؤولو الأزهر وكذا كذبته دائرة الإفتاء بشكل رسمي، وأصدروا فيه البيانات التالية:

حيث أصدر الأزهر الشريف بيانًا في 31/7/2012م، ونشرته الصحف والمواقع الإخبارية، و"مجلة الأزهر" في عدد شوال 1433هـ الموافق سبتمبر 2012م، ونصه: "ينفي الأزهر الشريف ما تردد في بعض وسائل الإعلام عن اعتماد كلية الشريعة فرع دمنهور بجامعة الأزهر لرسالة دكتوراه تؤكد عدم فرضية الحجاب في الإسلام.

وكانت بعض المواقع قد نشرت مؤخرًا خبرًا يدَّعي أن رسالة دكتوراه قد تقدم بها باحث يُدعَى مصطفى محمد راشد، وأن هذه الرسالة قد نفت فرضية الحجاب، وأن الكلية قد منحته تقدير "امتياز"؛ مما أثار جدلًا بين الأوساط الإسلامية. وجامعة الأزهر تنفي نفيًا قاطعًا أن يكون المذكور قد تقدم برسالة علمية عمّا يدعيه من موضوعات، وسيقاضيه الأزهر عما أحدثه من بلبلة في أذهان بعض الناس، والأزهر يؤكد دومًا أنه المرجعية الأولى للإسلام والمسلمين، التي تحافظ على ثوابت الأمة الإسلامية، وأنه لم ولن يسمح بنشر الأفكار المنحرفة التي تتنكب عن طريق الحق والشرع. ويهيب الأزهر الشريف بوسائل الإعلام تحري الحق والصواب والتثبت في نقل الأخبار قبل نشرها وإذاعتها؛ وَأْدًا للفتنة والبلبلة بين الناس". أ.ه

وأيضاً كذّب مزاعمَ مصطفي راشد وكيلُ الأزهر الشيخ عباس شومان، ولكن (إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت) فقام مصطفى راشد برفع قضية على الشيخ عباس شومان وكيل الأزهر متهماً إياه بنفي صفة الأزهرية عنه ظلماً وبهتاناً!

ونشرت دائرة الإفتاء المصرية على موقعها الرسمي بتاريخ 29/9/2012م(1)، توضيحا بعنوان (الرد على من أنكر فرضية الحجاب)  جاء فيه ما يلي:

" أما عن واقعة رسالة الدكتوراه المزعومة التي نُشِرَ في بعض وسائل الإعلام أنه قد تقدَّم بها باحث يدعى مصطفى محمد راشد إلى كلية الشريعة فرع دمنهور بجامعة الأزهر، وأن هذه الرسالة قد نفت فرضية الحجاب، وأن الكلية قد منحته تقدير امتياز عليها: فهذا كله من الكذب الصُّرَاح الذي تناقله مَن تناقله من المواقع الإلكترونية من غير تثبت أو تمحيص أو توثيق، وهو افتراء غير مقبول على الأزهر الشريف شكلًا ومضمونًا؛ لكونه مخالفًا لما عليه الواقع الفعليّ، فالأزهر الشريف هو منارة العلم والدين عبر التاريخ الإسلامي...

وقد خاطبَتْ دارُ الإفتاء المصرية كليةَ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر فرع دمنهور، التي يُدَّعَى أن الرسالة المزعومة ممنوحة منها؛ وذلك لطلب تجلية الحقيقة حول هذه القضية، وجاء الرد الرسمي من فضيلة عميد الكلية الأستاذ الدكتور/ إسماعيل عبد الرحمن، قاطعًا باختلاق هذه الرسالة الموهومة، وتزوير شهادتها المزعومة المنشورة على الشبكة العنكبوتية (الإنترنت)".

وأرفقت دائرة الإفتاء نص كتاب كلية الشريعة والقانون بدمنهور حول رسالة مصطفي راشد المزعومة، وهذا نصه:

" فضيلة الأستاذ الدكتور/ علي جمعة، مفتي جمهورية مصر العربية حفظه الله. 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.. فيشرفني إحاطة سيادتكم علمًا بأن المدعو/ مصطفى محمد راشد، ليس حاصلًا على درجة العالمية (الدكتوراه) من كلية الشريعة والقانون بدمنهور، وأن ما نُشر على الإنترنت من أنه حصل على درجة العالمية (الدكتوراه) في الشريعة والقانون في موضوع "الحجاب ليس فريضة إسلامية" إنما هو تزوير محض قام به المذكور، وذلك من خلال صورة شهادة الإجازة العالية (الليسانس) التي حصل عليها من كلية الشريعة والقانون بدمنهور؛ حيث قام بتزويرها كما يلي:

1- استبدال جملة "الإجازة العالية (الليسانس)" وجعلها "الإجازة العالمية (الدكتوراه)"؛ بوضع "ميم" للعالية، وكتابة الدكتوراه بطريقة إملائية خاطئة.

2- استبدال "دور سبتمبر" وجعله "دور مايو".

3- استبدال سنة التخرج لتكون 1997م بدلًا من 1987م.

4- استبدال التقدير العام وجعله "امتياز" بدلًا من "جيد".

وخلاصة الأمر: أن المذكور/ مصطفى محمد راشد، إنما هو خِرِّيج الكلية، شعبة الشريعة والقانون، عام 1987م، دور سبتمبر، بتقدير "جيد"، ولم يلتحق بالدراسات العليا بالكلية، ولم يحصل على الدكتوراه منها، وعنوان الرسالة المذكور إنما هو وهْم وخيال، ولم تمنحه الكلية لأي أحد. وتفضلوا بقبول وافر التحية وعظيم التقدير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته". أ.ه

وهذا يكشف بشكل جلي عن كذب مصطفى راشد متعمداً، بل كونه مجرما ومزورا محترفا، ومن يقوم بهذا في وثائق رسمية حديثة بكل وقاحة وجرأة، كم ستكون وقاحته وجرأته على دين الله عز وجل؟!

(2) أما فيما يخص ادعاءه أنه ممثل للأزهر في استراليا وأنه إمام لمسجد سيدني في نيو ساوث ولز، وأنه مفتي استراليا، وغيرها من كذباته فقد تربينا في صغرنا على مثلٍ يقولون فيه (حبل الكذب قصير) فعلا هو قصير!!

فالدكتور محمد عبد الرازق، مستشار وزير الأوقاف ورئيس القطاع الديني بها، بيّن كذبه وأنه ليس مبعوثًا من الأوقاف للعمل كإمام في مسجد سيدني بأستراليا، وكل ما في الأمر أن مصطفى راشد أسس اتحادًا سماه (الاتحاد العالمي لعلماء الإسلام من أجل السلام)، وترأسه، ويقدم معلومات مغلوطة تتعارض مع ما نزل به القرآن الكريم والسُنة النبوية الشريفة، مشيرًا إلى أن (راشد) يرتدى الزى الأزهري بدون وجه حق، لعدم عمله في الأزهر.

وجاء تكذيبه أيضاً من قبل مجلس الأئمة الفيدرالي بأستراليا أكثر من مرة منها بيان بتاريخ 10/12/2014م(2)، حيث بيّن المجلس أن راشد كذب عدة كذبات في هذا الادعاء، نلخصها في النقاط التالية:

- لا يوجد مسجد باسم سيدني في نيو ساوث ولز!

- لم يكن مصطفى راشد يوماً مفتياً لحارة فضلاً عن كونه مفتياً لأستراليا! وأن المفتي المنتخب والحقيقي لقارة أستراليا هو العالم المصري الأزهري الدكتور إبراهيم أبو محمد.

- ادعائه تمثيل الأزهر في استراليا هو أيضاً من الكذب الصراح!

 - وأنه ليس إماما في أي من مساجد أستراليا، ولم يعتلِ منبراً أبدا، وليس له صلة من قريب أو بعيد بالعلم والعلماء.

(3) ومن جملة ما يذكره ضمن ترجمته تفاخره بأنه ممثل منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان، وحين التقصي عنها تبين أنها موقع مغمور وتافه على شبكة الإنترنت، ولا يبدو أن لها أي مقر، ولكن المثير للاهتمام أن مدير مكتب تلك المنظمة المزعومة في مصر ليس سوى نجيب جبرائيل القبطي (مستشار الكنيسة القبطية)، الذي طالب مؤخراً بتعديل قانون ازدراء الأديان، بهذا يتضح أن الضمير ميت ولا حقوق يهتم لها مصطفى راشد!

ويتبين من هذا أن حقيقة مصطفى راشد الذي يحتفي به العلمانيون والنصارى هذه الأيام هي حقيقة المنافقين في العهد الأول، ولِمَ لا وهو سفير لمطاعنهم في حق القرآن والسنة وعلماء الإسلام، متخذاً من الزي الأزهري وسيلة لخداع الناس والتزييف عليهم!!!!! .

مقدار الجهل عند مصطفى راشد

هناك طرفة مشهورة عن جاهل وجد لوحة على جانب الطريق فقرأها (نشكر المواطن: علي حسن سلّوكه) على اعتبار أنها شكر لشخصية محددة، بينما هي لوحة عامة (نشكر المواطن على حسن سلوكه)!

وعلى طريقة هذا الجاهل في القراءة يسير مصطفى راشد؛ فحين جاء ينقد صحيح البخاري قرأ أن مؤلف البخاري ليس البخاري! بل هو: جمعة أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري!!

وذلك أنه لا يفهم كلمة (جمعه) فقرأها جمعة! ولم يفهم أن أبا عبد الله هي كنية البخاري! ولم يفهم أن محمدا بن إسماعيل اسم البخاري! ولم يفهم أن البخاري لقبٌ له!! 

ومن كان بهذا الجهل فحين يريد نقد البخاري ليس بغريب عليه أن يشطح شطحات المجانين فيقول: لا يوجد كتاب اسمه صحيح البخاري، وأن الكتاب الموجود الآن والمسمى بـ "صحيح البخاري"، من وضع شخص مجهول الاسم بعد وفاة البخاري بمئة عام تقريباً!!

وأن يزعم أن أحاديث البخاري غير صحيحة، حيث أخرج نحو ثلاثة آلاف حديث لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم!!

وجهل مصطفى راشد أكده الدكتور محمد جمعة أستاذ الفقه بجامعة الأزهر فقال: (مصطفى راشد، بعد التحري عنه، تبين أنه لم يحصل لا على الماجستير ولا على الدكتوراه من كلية الشريعة والقانون بدمنهور، كما يدعى.. أما (راشد) فكل آرائه التي سمعتها شاذة ومضللة، ولا تمت للعلم الشرعي بصلة، فـ (راشد) ومن على شاكلته يهدفون إلى تدمير وتشويه الأزهر... كما أن آراءه يقصد منها الشهرة، وبدون أي إثبات علمي أو ديني، حيث إنه يفسر النص القرآني والأحاديث النبوية بشكل خاطئ.

ويسعى من وراء ذلك إلى إسقاط الأزهر وهيبته عند الناس، لأن الأزهر لو سقط فسيسهل على أمثاله ترويج أفكارهم المضللة التي تثير الفتن وتحدث بلبلة بين صفوف المواطنين، بما لا يخدم دينًا ولا وطنًا، فتراه يبيح فيها ما هو محرم وفقًا للكتاب والسُنة، فالحجاب صار من وجهة نظره غير فريضة، كما أن الخمر أم الخبائث صارت عنده غير محرمة، ويجب التفرقة بين ما هو فكر يحتاج إلى مناقشة وبين ما هو ازدراء وسب وقذف للرموز والمؤسسات، ويحتاج إلى معاقبة من خلال السبل القانونية، وإلاّ عمت الفوضى وانتشر الفساد.

فلم يكتفِ مصطفى راشد بالكذب والتزوير بل جمع مع ذلك الجهل الفاضح.

مصطفى راشد وردّته للنصرانية

حالياً يحاول مصطفى راشد أن يظهر بمظهر الأزهري المستنير، والداعية المسلم المتفتح، وذلك بعد أن تنصر وتحول للمسيحية، في محاولة لضرب الإسلام من داخله.

السؤال الحائر هنا، هل هذا تصرف فردي من مصطفى راشد؟ أم بتوجيه له من جهات أخرى؟

أيضاً كم عدد الذين على شاكلة راشد ويقومون بهذا الدور اليوم، الطعن في الإسلام بزي العلماء وهو ليس بمسلم أصلاً؟

مصطفى راشد بيّن قصة ردته للنصرانية عام 2008م في تسجيل صوتي(4) على أحد المواقع النصرانية، مما لا يمكنه إنكاره، للعلم أيضاً في قصة تنصره كان يكذب على النصارى ويختلق لنفسه بطولات وهمية، طبعاً هم عارفون لكن تظاهروا بالسذاجة وتصديق مزاعمه.

ولذلك نجد احتفاء النصارى براشد بشكل كبير، ونجده يواصل مهاجمة الإسلام بشكل مباشر وغير مباشر لصالح المسيحية، ومحاولة إعلاء شأن المسيحية في مصر باسم التسامح والتنوير الإسلامي!!

وهذه بعض الأمثلة:

- كتب مصطفى راشد مقالاً خبيثاً بعنوان (الآيات المفقودة) يدعي فيه أن القرآن الذي بين أيدينا ناقص غير كامل وأن القرآن قد ضاع منه جزء، ويختم مقاله بعبارة فجة لا يقولها مسلم بالطبع: (وبعد هذا العرض المختصر، نستخلص منه أن القرآن الكريم المسمى بمصحف عثمان، الموجود بين أيدينا الآن، هو ما تمكن عثمان بن عفان من جمعه أو أراد ذلك، وتمسك به دون باقي المصاحف، ثم أحرق باقي المصاحف، مثل مصحف عبد الله بن مسعود، ومصحف ابن عباس، ومصحف عائشة) ثم أردف قائلاً: (ونحن لا نستطيع أن ننكر أن هناك الكثير من الآيات المفقودة، وعلينا أن نكون صادقين مع الله ونقر ونفتي بأن القرآن غير مكتمل وأن من يقول بغير ذلك فإما جاهل أو يكذب على الله وهو الكفر بعينه والعياذ بالله)، إلى غيرها من الترّهات والكذب على دين الله، شبهات يستوردها صاحبها من كتب المستشرقين واليهود والشيعة، وقد فندها علماء الإسلام شكل علمي وموضوعي من قرون طويلة، بل إن عقلاء العالم يقرون للمسلمين بسلامة كتابهم وإبداع الصحابة في المحافظة على سلامة النص القرآني باعتماد أعلى المعايير العلمية.

وفي المقابل نجد مصطفى راشد يستميت ولو بليّ النصوص للدفاع عن صحة التوراة والإنجيل ونفي التحريف عنهما، وهو ما يقر به اليهود والنصارى، فيقول: (ولأن هذه الآيات واضحة، لا لبس فيها، حيث تؤكد استحالة تحريف كلام الله بلا النافية نفياً قطعياً، لذا يقال عن تلك النصوص إنها قطعية الدلالة، لوضوحها، فهي فلا تحتمل التأويل أو التورية، أي أن كلام الله من المستحيل لبشر تبديله، ولو حتى حرف منه، ومن يقل بغير ذلك، فقد كفر لإنكاره معلوما من الدين بالضرورة قطعي الدلالة، علاوة على أن الرسول صلى الله عليه وسلملم يقل أبدًا بتحريف رسالة الإنجيل والتوراة، ولم يرد عنه أي حديث صحيح متواتر يقول بذلك، وكل ما يُشاع عن تحريف هذه الكتب لا أساس له شرعًا،ولكن أتى ذكره من بعض المفسرين والمشايخ الجهلاء معطوبي العقل، وحسابهم عند الله عسير لأنهم ضلّلوا الناس، وكذبوا على الله، كماأن القرآن به (7) آيات تُعظّم في الإنجيل و(8) آيات تُعظم في التوراة، فكيف يستقيم الأمر؟لذا علينا ألا نستمع للجهلاء، الذين يكذبون على الله ويضللون الناس ظلمًا وبهتانًا، فيسقط من يتبعهم دون أن يدري، وهو يتهم الله بالتقصير وعدم القدرة على حفظ كلامه، وهو الكفر بعينه.. حمانا الله من هذا الشرك وهذا الإثم العظيم)(5)، هذا كلامه بنصه ومن غير تغيير لأي حرف مما قال!!!

أفيعقل يا (هذا) أن يحفظ الله التوراة والإنجيل من التحريف ولا يحفظ كلامه الخاتم القرآن الكريم؟!!هذا التعارض الفظ دليل الهوى، وتحكم لا يقبله الدين والعقل معاً!!! فها هو يدافع عن الإنجيل المحرف باسم الإسلام، وفي مقابله ينتقد القرآن الكريم ويصفه بالنقص ومن يخالف رأيه في الاثنتين هو كافر!!

- في دعم خفي أو ظاهر للمسيحية قرر راشد أن الحج إلى جبل الطور أعظم أجراً من الحج إلى الكعبة المشرفة! فأي مسلم يقول هذا فضلاً عن عالم أزهري؟؟!

يقول مصطفى راشد: (لذا نحن نطالب باسم الشرع الرباني، الرئيس المصري وكل المسؤولين بمصر، بتهيئة وتجهيز المكان المقدس بجبل الطور، لاستقبال الحجاج من كل بقاع الأرض من المؤمنين، مسلمين أو مسيحيين أو يهود، وكل من يؤمن بالله، لأن هذا حق للجميع، بأمر السماء، وعلى الدولة المصرية القيام بواجبها الديني في هذا الأمر وتحمل مسؤوليتها الشرعية أمام الله في خدمة الوادي المقدس، وأن توجه قرعة الحج التي تنظمها وزارة الداخلية المصرية إلى قرعة الحج لجبل الطور أولاً، لأن ذلك هو الوضع الشرعي الصحيح(اللهم بلغت اللهم فاشهد) على أن يكون الحج في الأسبوع الأول من مارس كل عام، وهو الوقت المرجح لتجلي الله وكلامه الشريف لسيدنا موسى عليه السلام، وباقي العام لمن يريد أن يعتمر، وبخصوص السؤال عن وجود فرض أعلى من فرض الحج، نقول إن فرض الزكاة يقدم على فرض الحج للطور أو للكعبة بسبعين درجة، وهو ما يُفهم من رواية الصحابي عبد الله بن المبارك الذي أخرج مال الحج للزكاة ولم يحج فكتبها الله له بسبعين حجة). وهذا كلام صريح في تفضيل المسيحية على الإسلام ولا يحتاج أن ننشغل بالرد عليه وإبطاله لوضوح بطلانه.

- لم يكتف هذا الكذاب بادعاء عدم تحريم الخمر في الإسلام، بل تطاول على مقام النبوة وادعى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب خمرًا ليلًا ونهارًا!! مما يكشف عن مقدار حقده على الإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم، وهذه كذبة لم يجرؤ عليها أحد قبله في التاريخ.

- وأيضا نفى تحريم أكل لحم الخنزير وأنه حلال في الإسلام، وذلك لهدم الفواصل بين الإسلام والمسيحية.

- دعوته لخلع الحجاب وأنه غير مشروع في الإسلام على المرأة المسلمة ولم يذكر في القرآن أبداً! لتشيع الفاحشة والانحلال بين المسلمات.

هذه هي أفكار مصطفى راشد المتنصر الذي يلبس عمة الأزهر زوراً ليلبّس على البسطاء والجهلة من الناس الذين يبحثون عن اتباع أهوائهم.

موقف الأزهر من تطاولات مصطفى راشد

لم يكن من الغريب أن يتحرك الأزهر وغيره ضد مصطفى راشد، وافتراءاته على الإسلام والقرآن الكريم، وهذا أقل ما يجب على كل صاحب غيرة وتعظيم لدين الله عز وجل.

فأعلنت مشيخة الأزهر أنها ستقاضيه على ادعائه الحصول على شهادة دكتوراه منها كذبا وزورا، وبتهمة ازدراء الأديان والإساءة لشخص النبي الكريم بعد ادعائه بشربه للخمر، وعلى آرائه وفتاواه التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية.

بالإضافة إلى قيامه برفع دعوى قضائية ضد شخص وكيل الأزهر الشيخ عباس شومان، يتهمه فيها بأنه إخواني، وإهانته المتكررة لوكيل الأزهر وتلقيبه بالشاويش عطية الذي يهيمن على الأزهر، بالإضافة إلى إساءته للمؤسسة الأزهرية ووصفها بأنها مؤسسة إرهابية.

  • قراءة 463 مرات
الدخول للتعليق