• الحرس الثوري الإيراني ينقل أطنانًا من الأسلحة إلى المحافظات الجنوبية  العراقية

    الحرس الثوري الإيراني ينقل أطنانًا من الأسلحة إلى المحافظات الجنوبية العراقية

      الحرس الث

  • غزوتان والعراق لازال بين احتلالين  ا.د. عبد الكاظم العبودي

    غزوتان والعراق لازال بين احتلالين ا.د. عبد الكاظم العبودي

    غزوتان والعراق ل

  • الاحصنة العرجاء لاتنجز المهمة د. عبد الكاظم العبودي

    الاحصنة العرجاء لاتنجز المهمة د. عبد الكاظم العبودي

        الاحصن

  • صكوك الغفران من كنائس القرون الوسطى الى حوزات العصر الحديث.. اسعد ابراهيم الخزاعي

    صكوك الغفران من كنائس القرون الوسطى الى حوزات العصر الحديث.. اسعد ابراهيم الخزاعي

    صكوك الغفران من

  • اذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه د. راهب صالح

    اذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه د. راهب صالح

        اذا سا

  • الدولية لمقاطعة النظام الايراني تفضح السيناريو مع البغدادي ومخططه لتدمير العالم ؟

    الدولية لمقاطعة النظام الايراني تفضح السيناريو مع البغدادي ومخططه لتدمير العالم ؟

    الهيئة الدولي

  • لماذا يحرض غالب الشابندر على السعودية؟ الكاتب الأعلامي  امير الاسدي

    لماذا يحرض غالب الشابندر على السعودية؟ الكاتب الأعلامي امير الاسدي

      لماذا يحرض

لبننة العراق...

لبننة العراق...

نوزاد المهندس
 
من المعلوم ان لبنان واحد من اقدم بلدان العربية تاسيسا منذ عام 1920 حيث حصلت على استقلالها من الفرنسيين عام 1943 و منذ ذالك الحين ولحد الان لم ير  اللبنانيين السلام و الامان نتيجة المحصاصة الطائفية من خلال توزيع المهام و الامتيازات و الوزارات  على اساس طائفى و دينى بغيض. بالرغم من ان غالبية سكانها هم من القومية العربية ولكن برزت عندهم (الانقسامات الدينية (الاسلام و المسيحية) ,فالاسلام مقسم الى طائفية (شيعية و سنية)  والمسيحية ايضا مقسمة الى طوائف عدة( كاثوليكى و ارثودكسى و درزى و مارونى و...الخ) .وهذه نقطة ضعف ازلية لسيادة لبنان و وحدتها. مع العلم ان لبنان تعتبر من ارقى البلدان العربية والاسلامية من حيث الثقافة  و الحريات و الديمقراطية.ومن جهة اخرى لبنان مقيدة من حيث الجغرافية حيث موقعها المتميز  بين الدولتين السورية و الاسرائيلية  اللذان هم العدوان اللدودان لبعضهما البعض، كما ان عدد سكانها القليل( 5ر4 مليون نسمة) و مساحتها 10452 كم مربع مرة اخرى جعلت منها  دولة ضعيفة من حيث الجيش و المقاومة والمساحة العسكرية.
 
كل هذه الاسباب  خلقت الصراعات و التناحرات السياسية و الدينية و المذهبية و كنتيجة حتمية لهذه الصراعات اندلعت الحرب الاهلية منذ عام 1975 بين الفرقاء اللبنانية و استمرت 15 عاما حتى عام 1989 و انتهت بتوقيع جميع الاطراف المتناحرة على اتفاقية الطائف وبرعاية سعودية . ولكن منذ ذلك الوقت استمرت الصراعات الداخلية بين المسلمين والمسيحين من جهة و من جهة اخرى بين مكونات الديانة الواحدة  المسلمين او المسيحيين انفسهم بمساعدة و تشجيع القوى و الدول الاقليمية كسوريا و ايران بدرجة كبيرة، وكل هذه الصراعات ليست بمصلحة الشعب اللبنانى المسالم ولكن لمصلحة حفنة من القيادات السياسية المنتهزة و لمصلحة دول الجوار و المنطقة و لتصفية حسابات خارجية على حساب لبنان و شعبها ، ونتيجة هذه المصالح الحزبية و الشخصية اصبحت لبنان بدون رئيس جمهورية لاكثر من عام.
 
والمعروف ان حزب الله اللبنانى بقيادة حسن نصر الله شيعية المذهب و المدعومة والمصنوعة من قبل جمهورية الاسلامية الايرانية و مساعدة السوريا الحليفة لايران، اصبحت القوة الكبيرة و الفعالة على الساحة اللبنانية وعلى ارض الواقع، وبحق و كشهادة تاريخية و وجدانية حزب الله قادت المقاومة الاسلامية و اللبنانية ضد دولة الاسرائيل و هجماتها المتكررة على اراضى اللبنانية و سيادتها وهذا موقف يحسب لهه. ولكن فى نفس الوقت اصبح حزب الله سبب هام لخلق تصدع كبير فى جسم لبنان و لبنانيين و يريد ان يفرض نفسه على الكل، ليكون اللبنان جزء لا يتجزء من الخطط الايرانية لدعم شيعة المنطقة و العالم و خاصة شيعة منطقة هلال الخصيب من فلسطين و لبنان و الاردن و سوريا و العراق  و حتى دول الخليج.
ونتيجة لهذه الخطة المرسومة من قبل الايرانيين لبنان اصبحت دولة من دون سيادة حقيقية على ارضها و شعبها و مقدراتها و حصحصة مقدرات الدولة على اساس طائفى اصبحت رمزا للبنان و نقطة ضعفها.
 
ومن جانب اخر الايرانيين يريدون تكرار نفس الحالة السياسية و الاقتصادية والعسكرية في العراق و يريدون ان يصبح العراق لبنان ثاني من حيث التقسيمات و الولاءات على اسس دينية و طائفية وقومية و حتى يكون العراق دولة ضعيفة من حيث المقدرات  السياسية و الاقتصادية و العسكرية و تكون مرهونة باوامر الايرانيين و تتم ختطهم فى دمج الدول اللبنان و السورية و العراق فى منطقة نفوذها و تكون منطقة الهلال الخصيب منطقة شيعية ايرانية بامتياز.
اليوم اصبح العراق و العراقيين  دولة و شعبا جميعهم مرهونين باوامر من القيادة الايرانية و  حسب مصالحهم يتصرفون كيفما يشاءون بالقيادات الشيعية العراقية و اصبح العراق نتيجة هذه السياسات الايرانية ضعيف من حيث القرارات السياسية و الاقتصادية والعسكرية ومنهار من حيث مؤسسات الدولة التشريعية و القوية و كتكرار لنموذج الايرنى اصبح الجيش العراقى جيشا ضعيفا بدون تدريب  ولكن بالمقابل اصبح الحشد الشعبى الشيعى قويا على حساب الجيش النظامى العراقى  على غرار الحرس الثورى الايرانى منذ عام 1979 و لتهميش دور الجيش النظامى الايرانى القوى ومثل حزب الله اللبنانى مستقبلا.
وبهذا يكون العراق على طريق و خطى لبنان الثانية فى المنطقة و عراق اليوم اصبح ساحة مفتوحة للصراعات الدولية و الاقليمية وكلها على حساب ومصالح الشعوب و سيادة العراق.
وكتكرار لنموذج حزب الله فى العراق، اليوم اصبح مقتدى الصدر قائدا سياسيا  و مرجعا دينيا خلفا لكل القيادات السياسية و الدينية فى العراق ككل و جنوب و وسط العراق شيعيا على وجه الخصوص. الايرانيون يرون فى مقتدى الصدر و جيشه المهدى قوة كبيرة و فعالا من الان و صاعدا و يكون مثل حسن نصر الله و المقاومة اللبنانية فى حزب الله، لان المقتدى الصدر و جيشه المهدى مطيعين لايران اكثر من القيادات السياسية الاخرى كحزب الدعوة و مجلس الاعلى و قيادة البدر وحزب الفضيلة و احزاب شيعية اخرى،وفى نفس الوقت الصدر و الصدريين مسيطرين على الجماهير العراقية و الشارع العراقى فى المدن الكبرى وخاصة فى بغداد العاصمة ،المظاهرات و الحشود الشعبية فى ساحة التحرير وامام منطقة الخضراء الحكومية منذ شهور دليل واضح على قوة و جماهيرية مقتدى الصدر و انصاره فى شارع العراقى و الشيعى.
وكنتيجة لهذه السياسات الخاطئة و العدوانية ضد العراق  من ناحية الايرانيين وفى نفس الوقت من جانب الدول العربية و الاسلامية السنية المذهب كتركيا و السعودية و قطر وبمساعدتهم لعصابات الداعش الاجرامية و الارهابية تكرر نموذج لبنان و عملية لبننة العراق اصبح امرا لا مفر منه.
 
واخيرا .... هل العراقيين و العراق كدولة ذات سيادة وصاحبة اغنى حقول للنفط و الغاز الطبيعى و خامس دولة على مستوى العالم فى انتاج النفط و الغاز الطبيعى و وصاحبة موقع جغرافي متميز و اقدم دول العربية تاسيسا (( 1921) و حصل على استقلالها من البريطانيين فى عام 1932 و صاحب اقدم  تاريخ و حضارة فى المنطقة(( 3000 عام )) و من حيث المساحة 417000  كم مربع و 35 مليون نسمة ، تستطيع مقاومة الخطط المرسومة من قبل اعدائها من دول المنطقة و الدول الكبرى ؟و هل يستطيع ان يقوم مرة اخرى من هذا الكابوس  الفظيع و يسد الطريق على كل الاطراف الاقليمية و الدولية للبننة العراق و اضعافها و محوها من خارطة المنطقة كدولة قوية و غنية و موحدة بارضها و شعبها؟
انا كعراقى  ومع الاسف الشديد لست متفائلا بل متشائم ولا ارى بصيص امل فى انجاح العراق و العراقيين لمقاومة المد العدوانى باتجاه العراق لان العراقيين انفسهم مستعدون للتقسيم و انهيار دولتهم على اسس قومية و طائفية  كالحالة اللبنانية.وكل المكونات الشعب العراقى متساوون فى مسؤولياتهم التاريخية في انجاح مخطط تقسيم العراق لدويلات صغيرة و ضعيفة و محو تاريخها وجغرافيتها للابد..
  • قراءة 537 مرات
الدخول للتعليق