حَيدر العبادي يعمل بتوقيت غرينيتش !!

 
 
a1441274210

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  علي الزيادي 

توقيت غرينيتش وغالباً ما تعلن عنه ساعة سميت بساعة ( بكَ بن ) وهو التوقيت في بريطانيا . عندما قررت أن اكتب هذا المقال وأخترت له هذا العنوان قال أحد الأصدقاء وباللهجة الدارجة ( ياريت على الأقل التوقيت البريطاني مشهود في دقة الأنجاز ) نعم كلام صديقي صحيح ذلك أَن البعض يفتخر عندما يكون ملتزماً في الموعِد فيقول ( أنا أنكليزي بالمواعيد ) وهي أِشارة الى الألتزام .

أظن أن حيدر العبادي قد أخذ الحالة الزمنية من توقيت غرينيتش فهو غالباً ما يعلن عن برامجه في أوقات متأخرة من الليل وأظن أنه يحن لجنسيته البريطانية ويعتقد أن الشارع العراقي يتفاعل معها فأطلق خطابه الأخير الذي أطلق فيه أمنيات لايريد تحقيقها في لعبة سميت بالأصلاح . وأنا أقول لأخوتي العراقيين لاتستغربوا لأن الساعة 12 ليلاً التي تمثل خط شروع برامج العبادي تعني حسب توقيت غرينيتش الساعة 9 مساءً وللتنويه اذكركم أن أي وقت عليكم ان تطرحوا من 3 ساعات وتخيلوا ولو للحظات انكم في بريطانيا !! وبعد الأطلاع على جرعة الأفيون العبادية بأمكانكم أن تعودوا الى الواقع العراقي المر !

خطاب العبادي الأخير الذي القاه في التاسعة مساءً بتوقيت غرينيتش كان واضحاً فيه على انه لايستطيع ان يفعل أي شيء سوى التسويف والمماطلة لكسب الوقت عسى ان تأتي له الأيام بما يجعل الشعب العراقي وقد نسي حقوقه ووصل الى قناعة على ان مافات مات وأن ماهو آتٍ آت . وما يترتب على ذلك من استمرار الرعاع في غيهم وهم يتنعمون بمليارات الشعب يجولون العالم وعواصمه وقد اشتروا العقارات وفتحوا الحسابات بينما الشعب العراقي يتضور جوعاً ويواجه الموت بشكل يومي فضلاً عن حياة النزوح والهجرة القسرية التي طالت منلايين العراقيين وملايين اخرى يسكنون في بيوت من الصفيح تنهزم منها الجرذان .

لعبة التكنوقراط التي أراد بها العبادي تمرير جرعة التسويف الجديدة لايمكن لها معالجة كوارث العراق التي صنعها حزبه بمساعدة باقي الأحزاب ولايمكن بأي شكل من الأشكال أن نتحدث عن مفردة التكنوقراط بينما رئيس الوزراء مرتبط بحزب ثم ان التكنوقراط لاتعني أن يجمل الشخص شهادة عليا أو لقب علمي بل يجب توافر الحس الوطني والثورية في البناء والأستقلالية التامة والتي ستكون مشكوك فيها اذا كانت من اختيار شخصيات ترتبط بحزب بعينه ساهم في تخريب العراق .

وبرأيي الشخصي ان ماجاء به العبادي أخيراً انما هو خدعة جديدة تهدف الى المماطلة وأقناع السذج على أن هنالك برنامج اصلاحي بينما الحقيقة هي أن أي برنامج لأصلاح النظام السياسي في العراق لايمكن ان ينجح قبل اتخاذ خطوتين أساسيتين الأولى هي الشروع بأعادة الأموال العراقية المنهوبة على ان تكون عملية اعادة الأموال سريعة والخطوة الثانية التي يجب اتخاذها عي أبعاد الأحزاب التي شاركت في تخريب العراق ونهب ثرواته أبعادها عن العمل السياسي وشمولها بقانون اجتثاث يشبه ذات القانون الذي صممته لحزب البعث . وبالخلاصة فأن مفهوم الأجتثاث ينبغي أن يشمل دون استثناء كل الأحزاب التي شاركت في تخريب العراق وقتلت ابناءه وبددت ثرواته …

اتمنى ان يعتذر العبادي للشعب العراقي ويكون دقيقاً في مثل ساعة بك بن !!

  • قراءة 364 مرات
الدخول للتعليق