المليشيات القذرة والوقحة وحزب الدعوة العميل‎

malikiI

  خالد العاني

تنقل الينا فديوات مسربة عما تقوم به بعض العناصر المنضوية تحت مسمى الحشد الشعبي مشاهد مروعة لا يصدقها العقل منها حرق الاشخاص قبل او بعد قتلهم وتفجير بيوت الله التي انشأت لكل مسلم يروم عبادة الله فيها ولم نسمع او نرى ان احد من طائفة ما منع من اقامة الصلاة فيها بل تجاوز الامر الى حرق القراّن الكريم والاستهزاء والقذف والسب والشتيمة لبعض ال رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعه الى يوم الدين وعلى البعض من اصحابه الذين كانوا يشكلون اعمدة الخيمة الكبيرة التي تضم اوائل العظماء الذي وقفوا مع الرسول الكريم في اصعب واشد الظروف قسوة وحتى وصل القذف الى بعض ازواج الرسول امهات المؤمنين الطاهرات التي ورد ذكرهن في القراّن الكريم ومما لاشك فيه ان من يؤمن بالله ودين محمد الاسلام لا يتجاوز بحرف واحد خلاف لهذا المنهج الكريم ولكن هناك المنهج الصفوي المخالف للحق والشريعة السمحاء بحجة الدفاع عن ال بيت رسول الله (ص) وحاشا ان ينتمي مثل هولاء الاراذل اليهم من هذه الفديوات من يمسك برؤوس رجال مقطوعي الرأس ويقوم من يحملهم بالعزف عليهم كأنهم اّلة الطبله ويغني بفرح غامر والاخر يمسك بأذن احد الاشخاص ويقطعها بالسكين وهؤلاء الفاعلون صورهم واضحة كوضوح الشمس ولم تكن هذه المشاهد الاولى والاخيرة وانما مشاهد تتكرر يوميا ومنها الظاهر ومنها المخفي ولم تتصرف الحكومة بنزاهة وشرف تجاه هذه القضايا علما ان كل مايجري ويحدث لم يعد مخفي واصبح العالم قرية صغيرة ينتقل فيه الخبر المكتوب او المصور في لحظات الى ارجاء المعمورة … نعود الى تاريخ حزب الدعوة الذي كانت بداياته في عام 1957كمصد للتوجه الفكري السياسي الوطني وانتشار الفكر الشيوعي والعلماني والقومي واليساري وكان يمثل النسخة الشيعية لحركة الاخوان المسلمين السنية وطبعا مما لا شك فيه كان هناك من يدفع بهذا التوجه من جهات اجنبية كما حصل في اربعينات القرن الماضي عندما دفعت فرنسا وبريطانيا بشكل خاص لتشجيع الحركات المسماة القومية في سبيل التصدي للفكر الاشتراكي والشيوعي الذي اكتسح المنطقة العربية كرد فعل على الظلم والاضطهاد الذي مارسه الاستعمار الفرنسي والبريطاني .. وعندما قامت ثورة تموز المجيدة بدأت العناصر المغطاة بغطاء الدين باطلاق الفتاوى والدسائس ضد الثورة والاحزاب السياسية الوطنية فما كان من الزعيم الراحل الشهيد عبد الكريم قاسم الا ان ينتفض مخاطبا هؤلاء الذين لم يرتبطون بالعراق لا وطنيا او شعبيا ما معناه ( ان لم يكف هؤلاء عن النعيق سوف اوعز الى دوائر الامن والجنسية لالقائهم خارج الحدود ) فسكتوا على مضض لان الشعب حينذاك كان على اهبة الاستعداد لوضع عماعمهم في رقابهم وسحلهم في الشوارع .. اما المليشات وبالاخص مليشيا حزب الله العراقي وهو احد الاذرع الضاربة لايران وقد اشارت بياناته بصراحة صلته الايدولوجية بأيران ويعتقد بولاية الفقيه ويدين للمرشد الاعلى للثورة الاسلامية وهي نفذت وتنفذ ما يطلب منها السفير الايراني الحاكم الفعلي للعراق من خلال ما تراه المخابرات الايرانية فيما يخدم مصالح ايران ومطامعها والمليشيا الاخرى هي مليشيا بدر التي تأسست عام 1982 باشراف محمد باقر الحكيم من مجموعة من الجنود الهاربين من الجيش العراقي السابق وقادة وضباط معارضون لنظام الحكم وتتراوح التقديرات انذاك مابين 30-50- الف منتمي ويعتقد  الان انه بلغ 100 الف من المجندين لخدمة ايران وتنفيذ ما تريد  ولقد عمدت السلطة الحاكمة التي يديرها بشكل لا لبس فيه حزب الدعوة الى شن حرب طائفية وقد قام الجعفري ومن بعده المالكي بدعم كل التنظيمات المليشاوية الطائفية من حيث التجهيزات العسكرية والمادية بل تجاوز الامر ان تصبح القوات الامنية بكل مسمياتها تخشى سطوة المليشيات والاعتراض على تصرفاتها حتى وصل الامر الى التعرض الى المسؤول الاول القائد العام للقوات المسلحة او رئيس البرلمان وعدم استطاعتهم الوصول الى منطقة قضاء المقدادية او كما حصل مع وزير الداخلية حيث سربت الانباء ان المليشيات احتجزته  في محافظة بابل بعد ان امر باحتجاز احد مجرمي المليشيات ولم يفك عنه الحجز الا بعد اطلاق سراح المطلوب للعدالة من المليشيات الاجرامية ولم تمضي فترة لينسى ماجرى لاحد مخافر الشرطة التي كانت تحتجز بعض المجرمين من المليشيات الذين نفذوا عمليات اجرامية في محافظة صلاح الدين وقاموا باعتقال منتسبي المركز ومصادرة اسلحتهم واخلاء العناصر التابعة لها ومضت العملية كشربة الماء لا من شاف ولا من درى ولم يكن السنة المستهدفين الوحيدين من قبل هذه المليشيات القذرة والوقحة والعميلة بل البطش حتى بكل شيعي يرفض هذا النهج والتبعية ولا ننسى شركاء الوطن من الاخوان من المسيحيين والكلدان والاشوريين والصابئة والتركمان واخيرا الكرد لم يكن الارهاب والتصفيات الجسدية للضباط والطياريين والعلماء والمدنيين الذين لم يمارسوا اي نشاط سياسي او اجتماعي معادي لاي جهة بل استغلوا تسلطهم على الحكم وسرقت كل ما وصلت له ايديهم من اموال منقولة وغير منقولة وانا اتحدى بأسم الشعب العراقي ان يخرج من بين صفوف هؤلاء من يقول انا نزيه وعفيف واقلد حقيقة اهل بيت رسول الله ( ص ) ان ما حدث ويحدث بشكل خاص في محافظة ديالى هو سعي ايران الى تغيير ديموغرافي في المحافظة الغرض منه السيطرة على خاصرة العراق الضعيفة ومنطقة الصد عن بغداد عاصمة العراق التي لم يخفي هؤلاء المعممين دعواهم انها عاصمة الامبراطورية الفارسية  ..ان نزع السلاح من قبل الطائفة السنية في المحافظة وتسليم الملف الامني الى المليشيات والكل يعلم ان منظمة بدر هي من تسيطر على المحافظة وهي التي لم تسمح للمهجرين بالعودة الى مناطق سكناهم والكل يعلم بتوغل عناصر ايرانية بمئات الالوف بدون جوازات سفر او تأشيرات دخول الى العراق ولم تعلن الحكومة لحد الان ما هو الاجراء الذي اتخذ حول هذه العناصر ومن كل هذه السيناريوهات هو الدفع باتجاه تقسيم العراق الى اقليم سني واقليم شيعي اضافة الى الاقليم الكردي الشبه المستقل وحين يتحقق حلم جمهورية ولاية الفقيه بضم جنوب العراق لتمد يدها الى دول الخليج ولكنه حلم العصافير وحتى لو تقسم العراق الى مئة اقليم سينتفضون على كل تلك القطعان المؤجورة ومن تسلط عليها وعلى ايران وامريكيا وكل من له مصلحة في تفتيت الوحدة العراقية ويعود العراق سيد بلدان الشرق والمجد لكل عراقي مخلص وشريف للعراق وستبقى بغداد عاصمة الدنيا وليست عاصمة جمهورية الشر الايرانية

  • قراءة 379 مرات
الدخول للتعليق