المواطن العراقي يتساءل..كيف يحارب العبادي الفساد وهو متهم بالفساد؟

2222222

 بغداد/شبكة اخبار العراق- قال عضو لجنة النزاهة النيابية عادل نوري، ان رئيس الوزراء حيدر العبادي متهم بأخذ خمسة ملايين دولار سابقا دون حسم القضية”. على حد قوله.وذكر نوري في تصريح صحفي له يوم 11من الهر الجاري : “أسال العبادي، انك الان رئيس مجلس الوزراء لجمهورية العراق، وكنت في الدورات السابقة لمجلس النواب رئيس اللجنة المالية، وكنت اول وزير اتصالات للعراق في اول كابينة وزارية بعد سقوط النظام في 2003، واتهمك المستشار الامريكي آنذاك باخذ خمسة ملايين دولار، والى الآن لم تحسم القضية!”.وأضاف مخاطبا العبادي “كنت الرجل الثاني بعد نوري المالكي في حزب الدعوة، والغريب والمستغرب بعد كل هذا انك ظهرت على الفضائيات وتساءلت أين ذهبت اموال العراق؟، وأنا اسأل، هل فعلاً لا تعلم اين ذهبت اموال العراق؟، وهل لا تعلم من أخذ اموال العراق؟”.وقال نوري “اذا اخبرت بمن اخذ اموال العراق هل ستتخذ بحقه كل الاجراءات القانونية اللازمة؟” متسائلا ايضا “، عن ملف البنك المركزي؟ ومئات الملفات الاخرى”.وختم عضو النزاهة النيابية وهو نائب كردي مخاطبا العبادي ببيت للشعر :[ان كنت تدري فتلك مصيبة، وان كنت لا تدري فالمصيبة أعظم]، فهل من مجيب؟”.وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال احتفالية عيد الشرطة  يوم السبت 9 من الشهر الحالي الماضي :” نعلن من هنا ان 2016 سيكون عام القضاء على الفساد ولايجوز ان نغطي على الفاسدين فهم ليسوا منا ويجب ان نقوم بعملية تطهير شاملة لكل فاسد في اجهزتنا ولانقبل ان يكون هناك فساد مقبول وغير مقبول فكل الفساد مرفوض ويجب معاقبة الفاسدين باقصى ما نستطيع من المعتدين على المال العام والمواطنين وعدم تمشية معاملاتهم”.وشدد على “ضرورة محاربة الفساد بكل ما اوتينا من قوة وعلينا ان لانستهين بالفاسدين فهؤلاء يملكون المال والقدرات والامكانات بل يملكون الفضائيات وكثير من الاعلام ومايحدث في كثير من مواقع التواصل الاجتماعي التي يملكها الفاسدون يحاولون من خلالها تخريب الدولة والانتصارات من اجل اغراضهم ومصالحهم ولكننا قادرون على دحرهم”.وأكد العبادي ان “الفساد ليس له دين او مذهب او انتماء ومن يدعي ذلك فهو غش كالارهاب المدعي بتلك العناوين والفاسدون اعداء لنا وكل التحقيقات الجنائية والاستخبارية تثبت ان هناك تواطئاً بين الفاسدين والارهابيين ولايمكن للارهاب ان ينتصر في تفجيراته الا بتعاون الفاسدين معه وخلق بيئة لهم ولهذا يجب القضاء على الفساد.وتعقيبا على ذلك نقول:تحظى السياسة المالية لأي دولة من دول العالم باهتمام كبير من لدن القائمين عليها الذين يتمتعون بكفاءة عالية في إدارتها لأنها تشكل العمود الفقري في تسيير أمور البلاد بمختلف مفاصلها ولهذا نجد أن معظم تلك القيادات ترسم الخطط المستقبلية المثمرة و المدروسة بشكل دقيق وفق منهجية صحيحة في إدارة أمورها المالية لكي تأتي ثمارها بما يلبي طموحاتها و تحقق الرفاهية و الانتعاش في شتى مجالات الحياة للمجتمع وهذا ما لا نراه متحققاً في عراق ما بعد الاحتلال فطيلة ثلاثة عشر عاماً عانى العراق من تسلط حكومات فاشلة تفتقر إلى ابسط مقومات الإدارة الناجحة رغم ما يمتلكه العراق من ميزانيات انفجارية و التي تجعله قادراً على مواجهة اشد الأزمات المالية التي تعصف بالعالم اليوم لكن بفضل حكوماته المتعاقبة فقد أصبح العراق يعاني من الأزمات المالية حتى وصل به الحال إلى الاستجداء من عدة جهات مالية تملي عليه رغباتها ليكون تحت هيمنتها المطلقة و تشرف على عمل شؤونه المالية مقابل دعمه بحفنة من الدولارات وهذا ما قام به مؤخراً صندوق النقد الدولي تحت ذريعة مراقبة الاقتصاد العراقي لإخراجه مما يعانيه و بالتالي فقد أصبح مصير العراقيين مرهون بتحكم هذه المؤسسة العالمية و فعلاً بدأ العراق يواجه شبح الإفلاس المالي و هذا ما أكدته وعلى الملأ تصريحات  وزير المالية هوشيار زيباري عندما كشف عن عجز الحكومة العراقية عن دفع رواتب موظفيها بدءاً من شهر نيسان للعام الحالي وعلى مرأى ومسمع حكومة العبادي التي أوهمت العراقيين بحزمة إصلاحات  شكلية ترقيعية كونها طالت شريحة الفقراء والموظفين والمتقاعدين في آن واحد في حين أنها  وفرت الحماية الكاملة للمالكي الذي بدد المليارات من الدولارات على شهواته و سعادة أبنائه المقيمين في لندن وعلى حساب الشعب العراقي والذي يرزح تحت خط الفقر و الجوع بسب سرقات المالكي لميزانيات البلاد و تهريبها إلى إيران لدعم اقتصادها في ظل صمت و خنوع مطبق لحكومة العبادي الذي لم يحرك ساكناً في اتخاذه الإجراءات المناسبة لإعادة الأموال المسروقة لخزينة الدولة لتكون البلاد قادرةً على تجاوز محنتها المالية التي تعصف بها الآن وقد تقودها إلى ما لا يُحمد عقباه بسبب الهيمنة الإيرانية على كافة مقدراته المالية ويعيش أسوأ حالاته وهو يسير من سيء إلى أسوء ولم يتغير شيء بتغير الوجوه الفاسدة وهي أدوات لتحقيق مآرب حكومة الملالي الفارسية لان رأيها هو النافذ و تعد العراق تابعاً لها و جزءاً من إمبراطوريتها وعليه فإن المواقف لا تتغير بتغيّر الوجوه مادامت المشاريع الفاسدة الهدامة موجودة ،فسياسة الانبطاح التي ينتهجها العبادي مع حكومة طهران ما هي إلا تنفيذ لأجندتها و تكريس لاحتلالها المشؤوم للعراق وجل إصلاحاته الترقيعية إنما هي خدمة لمصالح إيران في العراق خاصة و الشرق الأوسط عامة.

  • قراءة 400 مرات
الدخول للتعليق