واقع تكريت الجاري والمشهود بحاجة الى *تقرير مصير وحماية هوية وتحصين وجود*


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ان منطقة تكريت الكبرى واقصد فيها (تكريت والبيجي والدور) : هي اليوم ليست في حاجة الحصول على مكاسب انية مسعفة او اجراءات نيل مطالب حياتية بسيطة من التي يحتاج اليها في تمشية حال يومي. انما هي في حاجة ماسة بل ضرورية جدا الى (حماية هوية وتحصين وجود) والى (تقرير مصير) نعم هذا هو المطلب المهم والهام لها ولمجتمعها في ظل تغلب جهات تعمل بوفق منهج فكري تطرفي متمدد وبخط ثقافي متحامل ومناويء ومغير للحال الذي كانت عليه منذ قال وبلا.
ان ما حصل ويحصل في منطقة تكريت الكبرى (تكرت والبيجي والدور ) انما هو خطوات البداية لمشروع ثقافي مغاير للطابع الثقافي للمنطقة. 
انه مشروع متشعب الغايات ومخطط له مسبقا بعناية فائقة لتحويل طابع ونمط هذه المنطقة الى الطابع والنمط المراد وان في القادم من الصفحات من هذا المشروع ما يحول تكريت والمناطق المحيطة فيها الى كيان ذو تعريف اخر فبعد الصفحة التي جرت وقضمت ما قضمت سيباشر بصفحة التغيير الديمغرافي من خلال عملية تحويل مذهبي وابدال عنصري لها بانتهاج وسائل الاذلال او القسر او الاغراء او طرق الاستدراج والاغفال ثم الطمس فالابدال لعناصر المجتمع الاصلي خاصة وانه بات في وضع لايحسد عليه بالاستفادة من المكاسب المتحققة على الارض من التي افرزتها عمليات الغلبة والاحكام.
واذا ما تم التهاون بوضع حد لهذا المخطط له فلسوف تجدون بعد فترة ليست بالبعيدة واذا بالمنطقة قد امست ذات اغلبية ممن هم ليسوا من سكانها الاصل ولا من ثقافتها المتوارثة او مذهبها المتواتر السائد فيكون حالها على غير الذي كان، مع حالة تحول قيمي وثقافي اي حالة انقلاب عقيدي قيمي ودلالي يشمل الاعراف والعادات والتقاليد والنواميس والطبائع والسنن .
واذا ما استغرب البعض هذا الكلام فاقول لهم عليكم ان تستقرءو بعضا من الاجراءات التي تحصل بالمنطقة في هذه الايام كي تتاكدوا من انها ليست سوى خطوة او اساس لما سوف ياتي بعدها من خطوات او طموحات واحلام . ان الامر والبعد يؤسسان لقاعدة انطلاق او لمثابة انتشار في المنطقة للمد المغاير ويهيء لدعاته الفرصة للتواجد ثم التوسع ومن ثم المكنة والتغيير.
وخذو مثلا قد افرزته نشاطات عملية استرجاع تكريت وهو خروج البعض من افراد المنطقة بمظاهر وشعارات توحي بانتماءهم للخط المذهبي المتغلب وتفاخرهم علانا بهذا الامر واهتماهم بالتعبير عن طقوسه الخاصه مما يشير الى تأسس وايجاد بيئة حاضنة للفكر المذهبي للمتغلب مما سوف يكون خندقا بوجه الفكر المذهبي السائد والمتواتر.
ان الحل للوضع الذي امسى مخيفا في منطقتنا هو التحرك السريع (الموضوعي والموثق) من قبل النخب المثقفة من ابناء المنطقة ممن يحملون شهادات او ممن يحترفون اختصاصات (قانونية وسياسية ودبلوماسية وفكرية واجتماعية ودينية) ممن كانت قد خبرتهم المحافل الدولية العربية والاقليمية والعالمية . التحرك من قبل هؤلاء عربيا ودوليا واقليميا وكل ضمن مجالات اختصاصه وضمن محيط علاقاته السابقة او وزن مكانته التي كان بها او مهامه التي كانت في السابق من اجل توضيح وتبيان الوضع والحال ومن اجل فضح المخطط الذي يحصل والسعي من اجل الحصول على حالة (تقرير مصير) للمنطقة المذكورة و(حصانة هوية او حماية وجود) قبل فوات الاوان. ولعمري ان غير ذلك سوف لن يجدي نفعا ولسوف نضيع ويذهب مجتمعنا ومعه يذهب كل شيء قيمي ومادي واعتباري كالعادات والاعراف والتقاليد والنواميس .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المؤرخ ابراهيم فاضل الناصري

  • قراءة 383 مرات
الدخول للتعليق