رائحة الموت في الانبار والموصل تدق ابواب الضمير العربي النائم .

رائحة الموت في الانبار والموصل تدق ابواب الضمير العربي النائم .

 

رائحة الموت في الانبار والموصل تدق ابواب الضمير العربي النائم . د.راهب صالح

يجب أن تدمر المدن ويقتل ساكنيها لكي تنقذهذه المدن من قبضة داعش
شعار الجيش الأمريكي في فيتنام، دمر المدينة لتنقذها ويبدو أن الجيش الامريكي والميليشيات الشيعية المتواطئة معه قد استوعبت الدرس وعملت به، فالبلدات السنية التي استعادتها حكومة الاحتلال الامريكي الايراني من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية هرب منها سكانها ودمرت بيوتها وأُحرقت.
وبدأ في جرف الصخر، البلدة التي سيطرت عليها الميليشيات الشيعة، والتي تم تغيير اسمها من “جرف الصخر” إلى “جرف النصر”.
وبوضوح الثمن الباهظ لهذا النصر، أفرغت المدينة من سكانها 80.000 نسمة، وتم محو كل البنايات: من الغارات الجوية والقصف المدفعي والتفجيرات”. أن استهداف البلدة الواقعة في محافظة بابل جاء لتأمين الطريق السريع الذي يمر منه ملايين الشيعة ممن يحيون ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي وكانت بعملية نوعية اشرف عليها الحرس الثوري بقيادة قاسم سليماني وهادي العامري لأحياء المجد الفارسي القديم، في صورة شيعية .من كان ليظن أن مصير السنة في بغداد - نفوسهم، وأموالهم، وبيوتهم - القتل والتهجير..!!.
وأن المساجد بيوت الله مصيرها الحرق، والتدمير، والاحتلال ؟!. فعلا لم يفعلوه اليهود في فلسطين كما فعلوه مرتزقة المليشيات الكافرة التي مزقت النسيج الوطني للعراقيين قلنا مرار ان من لم يستنكر ويدين هذا العمل من الشيعة فهو يؤيد هذا التدمير !! أهل السنة يقبرون، ويطردون من الانبار وصلاح الدين وجرف الصخر وديالى والموصل و بغداد والبصرة واقع مرير منذ بدأ الاحتلال الى هذا اليوم الحقد الاسود والانتقام البشع، فجثث القتلى ممزقة، مثقبة، مهشمة.. وحرمة السني منتهكة !!
هذه العاطفة الثأرية ليس لها ما يبررها إلا دعاوى الجاهلية، التي كانت تحمل ثأرها معها بمر الليالي والأيام والسنين، فتظل تذكر ثأرها كذكر الله أو أشد ذكر، صباح مساء، فالثائر كما جاء على لسان نوري المالكي معركة بين ابناء الحسين وابناء يزيد والثار من كل العشائر السنية وهم يرددون لعن أبي بكر وعمر والسنة صباح مساء، وعند العبادات.لقد جاء الإسلام ليبطل هذه العادة الجاهلية، وحصر الانتقام من الظالم عينه، لا يتعداه إلى غيره، حتى لو كان ولد أو زوجا. فالمظلوم من السنة على يد هؤلاء الشيعة يتساءل: أي ذنب جنيته ليفعلوا بي هذا ؟. وأين مراجع الشيعة العظام، لا نسمع لهم حسا، ولا منعا، ولا فتوى يحرم دم السني، وهم قادرون على منع هذا الظلم ؟!!.. نعم انها مؤامره المد الصفوي الايراني واحتلال المناطق السنية
انها الحرب على المكون السني الذي نزف.؟
أن الفرس أضمروا حقدا على الصحابة، خصوصا أبا بكر وعمر وعثمان؛ أن دولتهم فارس سقطت، وفتحت بأيديهم، فزالت الدولة العظمى. فهم حاقدون عليهم، يحملون حقدهم وثأرهم عبر الأجيال، على أناس كانوا سببا في دخول الإسلام بلادهم. ما من بيت سني إلا ويربي أهله على محبة النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته وصحابته، ولن تجد في بيت واحد غير ذلك. لن تجد بيتا سنيا يربي أهله على عداوة آل البيت.
تغيير التركيبة السكانية للمدن السنية ومحو هويتها وتهجير أهلها، واستبدالهم بسكان من أماكن أخرى، في مناطق ومدن حزام بغداد وجنوب محافظة صلاح الدين التي عانت من التهجير والتشريد والاستيلاء على المنازل والمواشي والأراضي الزراعية وجميع الممتلكات الأخرى التي يتم توزيعها وبيعها بأسعار رخيصة في المناطق الشيعية، كما حصل في ديالى والبصرة وصلاح الدين والحلة ومناطق واسعة من جنوب العراق ووسطه.
ان مايحصل لاهلنا في الانبار يساقون كالخراف في ظل سكوت وتعتيتم إعلامي متعمد وتواطأ حكومي سياسي وشعبي من كل الأطراف التي تمثل الشيعة سواء كانت منظمات المجتمع الشيعية أو الأحزاب أو التجمعات السياسية أو المرجعيات الدينية
أن عدم السماح لمئات الآلاف من سكان المناطق المحررة في صلاح الدين وسامراء و العظيم وجلولاء والسعدية وقرة تبه والمقدادية؛ وجرف الصخر بالعودة إلى مساكنهم من قبل القوات الأمنية والمليشيات المسلحة. أمر مريب جدا وهذا يدل على منهجية ماتخطط له ايران في تغيير ديمغرافية العراق !!!لقد بلغ عدد الشهداء منذ العام 2003 الى يومنا هذا مليون ومئتان وخمسة وعشرون الفا وعدد المعتقلين 192 الف سجين وعدد المهجرين من المحافظات الستة في داخل العراق وخارجه بلغ (4217365) اربع ملايين ومئتان وسبعة عشر الف وثلاث مائة وخمسة وستون.
لذلك أصبح من الواضح لكل متابع للقضية العراقية، أن الاستراتيجية الأمريكية ومعها الحكومة العراقية برئاسة (الائتلاف الشيعي) في العراق، تقوم على سياسة الأرض المحروقة والإبادة الجماعية للمدن السنية، والتهميش المتعمد للسنة العرب لقد تلاقت مصالح الشيعة الموالين لإيران مع المصالح الأمريكية في احتلال العراق؛ لذلك فقد أبدى الشيعة تعاوناً مطلقاًَ مع القوات الامريكية لتسهيل مهمة احتلال العراق. (وهو الدور التاريخي نفسه المعروف الذي قام به ابن العلقمي نصر الدين الطوسي الوزير العباسي في سقوط بغداد على يد التتار آنذاك) مقابل تأمين نفوذهم في العراق الجديد
فهل سيبقى العرب السنة وحدهم يدفعون ضريبة مواقفهم الوطنية، في مقاومة الغزاة، والدفاع عن هوية العراق التاريخية والإسلامية ووحدة أرضه وشعبه من دون أن تمتد إليهم يد العون والمساعدة من إخوة الدين والعروبة لنصرتهم؟
الحقوقي د.راهب صالح 

  • قراءة 508 مرات
الدخول للتعليق