((للإرهاب الإيراني مقعده في قمة الأردن!!)) - موفق الخطاب

تحت المجهر/
موفق الخطاب

((للإرهاب الإيراني مقعده في قمة الأردن!!))

لم تختلف مقررات ومخرجات القمة العربية الثامن والعشرون المنعقدة في الاردن عن غيرها من باقي القمم!!

وما يلفت الانتباه فيها هو الحضور الفاعل لقادة مجلس التعاون الخليجي يتقدمهم خادم الحرمين الشريفين مما اعطى لتلك القمة اهميتها وثقلها.

ولقد كانت الجلسات في تلك القمة  مكثفة ومرهقة وتم ضغطها اختزالا للوقت لتنهي اعمالها في يوم واحد وقد تناقلت وكالات الانباء صورا لبعض القادة وخاصة كبار السن منهم وقد بدى عليهم علامات الارهاق!!

ولو اراد يطلع احدكم على البيان الختامي والمتضمن خمسة عشر بندا يلاحظ انه لا يختلف كثيرا عن البيانات للقمم السابقة وخاصة فيما يتعلق بتفعيل اقتصاديات الدول والتعليم والتنمية المستدامة ووو..

 وقبل ذلك افرد فقرة مطولة عن القضية الفلسطينية وموضوع التسوية التي تراوح في مكانها علما ان الكيان الصهيوني يسعى منذ امد بعيد على استبدالها بالتصفية والعرب ما زالوا يهرولون ويتوسلوا ذلك الكيان بالجلوس معه واقناعه باقل المطالب للتسوية دون جدوى!!

ولم تستطع هذه القمة اضافة اي شيء وتقديم اي حلول للملف السوري المستعر منذ ست سنوات عجاف سوى بيان ترقيعي لايسمن ولايغني من جوع!!

كذلك تم صياغة كلمات منمقة للملف الليبي . ذلك البلد الذي تفتته النزاعات القبلية ويضرب فيه الارهاب الدولي والمحلي اطنابه  دون امل في حلول قريبة في الافق!!

اما عن الملف العراقي فلقد جامل القادة الوفد العراقي كثيرا واعطوهم حجما لا يستحقوه وتغاضوا عن جرائمهم و سياستهم العدوانية الاقصائية وتبعيتهم لايران وجعلوا منهم فاتحين ومحررين ويحثواعلى دعمهم مقتنعين اخيرا انهم خير من يتصدوا للارهاب, وحقيقة فان الشارع العربي مصدوم من سر التحول المفاجئ من ذلك النظام الفاشي !!!

 وغير مفهوم بالمرة تغافلهم بان لهم مخططات طائفية مدعومة بمليشيات تفوق تنظيم داعش الارهابي عددا واجراما وهم يصرحون  جهارا نهارا ان هدفهم القادم ارض الحجاز!!

وهم السبب الرئيسي لما وصل اليه العراق اليوم من الفوضى وانعكاساته في امن المنطقة .

وما يثير الانتباه حقا ان البيان الختامي اختزل الارهاب بداعش الذين سماهم خوارج العصر واغفل ارهاب ايران  ومليشياتها  وعملائها!! .

بل قد وصل التحدي في كلمة العبادي في تلك القمة ان يمجد امام القادة العرب بانجازات وتضحيات (الحشد الشعبي) وهو الذي يدار من ايران قيادة وتنظيما واشرافا وتسليحا ومن ثم يحظى العبادي بعد ذلك بتصفيق بعض القادة والثناء عليه واللقاءآت الجانبية معه!!

هنا يكمن الخطر!

وهنا يتضح كيف تدير ايران بالخفاء سياستها!

 فقد نجحت عبر ممثليها حكومة العبادي وطاقمه في تضليل الشارع عبر تلك القمة بان  مصدرالارهاب هم سنة العراق والعالم الاسلامي كون ان داعش ولدت من رحمهم وان جميع مليشياتها وخلايها واذنابها قد باركتها المرجعية وهم الامل المعقود عليهم في القضاء على الارهاب فاستطاعت بدهائها ان توقف اولا حملات فضح مليشياتها واجرامهم ثم تغلغلت  ثانيا في الاعلام عبر فضائياتها وجيشيها الالكتروني وصولا الى صناع القرار والقادة العرب لتكسب الجولة الاشد خطورة وهو التحول من حالة الادانة الى الاشادة والدعم لتلك المليشيات وانتزاع الاعتراف بسياستها من داخل اروقة القمة العربية!!

كذلك فقد تجاهلت تلك القمة تماما  مأساة الموصل اكبر المدن العراقية  وما خلفته فيها داعش الارهابية وما يدور اليوم من جراءها اشرس المعارك وحرب الابادة الجماعية حيث ان وقودها هم الشيوخ والنساء والاطفال والجميع يمارس الارهاب ضدهم بحجة تخليصهم من  داعش!

 وقد تجنب القادة حتى التذكير او الترحم على ضحايها الذين سقطوا فيها وجلهم مازال تحت الانقاض او حتى المطالبة بدمائهم الزكية وكذلك تشريد مئات الالاف من اهلها في العراء وتخلي المنظمات العالمية عن واجباتها الانسانية  تجاههم فقد تجنبت تلك القمة الاشارة الى  معاناتهم و في ادنى الحدود وكأنها ارضا ليست عربية واسلامية!!

والشيئ الوحيد الذي يحتسب لتلك القمة بانها كانت جريئة بتأكيدها على سيادة دولة الامارات  على جزرها الثلاث وحث ايران في الدخول في مفاوضات سلمية والكف عن التدخل بالشؤون الداخلية  لدول الجوار وذلك اضعف الايمان  وجاء كذر الرماد في العيون..

وانتهت تلك القمة كباقي القمم ووضعت مقرراتها على الرفوف ليعلوها التراب والشعوب العربية تذبح من المحيط الى الخليج والله المستعان!!

  • قراءة 343 مرات
  • آخر تعديل على %PM, %02 %602 %2017 %13:%نيسان
الدخول للتعليق