تعرف على الحرب العالمية الثالثة " الجزء الاول " الحرب الاقتصادية

تعرف على الحرب العالمية الثالثة
" الجزء الاول " الحرب الاقتصادية

د . احمد الاحمدي/ التيار السني في العراق - المنظومة السياسية

"الحرب تدق بالفعل في الشرق الأوسط، والأصم فقط هو من لا يسمعها”..
قالها منسق السياسة الامريكية واكبر مبرمجيها واكثرهم خبرة واطولهم باعاً في التفاعل مع احداث العالم لعقود، هل كان ما قاله حقيقة ؟ ام ممراً لما يريده الامريكان ان يحدث؟
في البدء اريد ان اضع النقاط الاساسية لشكل الحرب العالمية الثالثة ويستند على:
1.    حروب اقتصادية .
2.    حروب بالنيابة .
3.    اعادة تمحور وصناعة العدو واختيار الحليف .
4.    اعلام متضارب ومتسارع ومتناقض.. "الانتقال من فوضى الجماعات الى تشتت الافكار والمواقف. والخاسر من لا يمتلك رؤية ولا خط واضح يسير عليه ".
هذه اهم النقاط الاساسية لفهم ما يجري عالميا والاضطرابات والحروب والقتل والدمار، اضافة لنقاط اخرى ثانوية غير اساسية تأتي مع هذه الثوابت سنتعرض لها لاحقا اثناء هذا البحث .

الحروب الاقتصادية
سنركز في هذا البحث على النقطة الاولى " الحروب الاقتصادية" .
من المهم ان نعرف بان المحركات الاساسية للصراع تاريخيا وانيا ومستقبليا هي اما اقتصادية او عقائدية، وما خلا ذلك هي صراعات جانبية لا تتعدى الحالات الفردية او الفعل ورد الفعل.
ما يجري حاليا هي حرب اقتصادية صرفة، يتضمنها مفهوم عقائدي لأسباب تساعد على انضاج فكرة الصراع وادامته وانتقاله جغرافيا حسب الحاجة والطلب؛ وسيدخل الاعلام هنا لإظهار ما يجري على انه حرب عقائدية ولكن الحقيقة هي حرب لتأمين المستقبل المعيشي والثروات للقادم من الاجيال مع ظهور علامات نضوب المصادر للطاقة والمياه. وما يعزز مفهومنا هو كثرة الرايات العقائدية التي تتمحور في الصراع فنجد في المعسكر الواحد رايات اسلامية وكتابية وشركية، ورايات اخرى متفرقة، والشيء الوحيد الذي يجمعهم " فكرة اقتصادية ".
 بعمل جولة بحث سريعة على مناطق الصراع والنزاع ستجدها تنقسم بين مناطق اساسية ومناطق ثانوية. فالمناطق الاساسية هي محور صراع دائم ودموي ولا حلول على الارض. والمناطق الثانوية هي مناطق تشتيت اعلامي واضعاف وتقوية جماعات واظهار اقليات على حساب الاغلبية ومزارع لغرس الفكر والعقيدة للجماعات القادمة او الداعمة لمناطق الصراع الاساسية .


مناطق الصراع الاساسي:
•    العراق
•    سوريا
•    اليمن
مناطق الصراع الثانوية، هي مناطق كثيرة ومتنوعة ومتفرقة سنذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
مصر ، البحرين ، المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية ، لبنان ، السودان ، ليبيا ، القرم ، الصومال ، مالي .
طبقاً لطبيعة الأمر هناك منطقة صراع مهمة جدا مؤجلة حاليا وهي منطقة شبه القارة الهندية. وسبب التأجيل هو تحييدها اولا وامكانية استغلالها لاحقاً، وكذلك بسبب ثقلها النووي والعسكري والبشري (الثروة البشرية هناك سهلة التوجيه وخاصة عقائديا).
هناك انواع اخرى للصراع الثانوي تعمل ضمن نفس الفائدة والنتائج مثل التفجيرات والاحداث داخل اوربا، الهجرة الداخلية والخارجية، قوانين الهجرة والتجنيس.


من الملاحظ اننا لم نذكر في بحثنا وضمن مناطق الصراع فلسطين وتركيا وايران. ولنا اسبابنا في ذلك، سنناقشها في بحث مستقل حول رؤيتنا لحقيقة الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. وكذلك الدور التركي: هل هو هدف (اي ضمن المخطط الأمريكي الروسي وإعادة تقسيم ما فشلوا عليه سابقا)؟ ام مشارك (أحد الأقطاب التي تخطط وتنتظر النتائج)؟ ام كان هدفا وتحول الى هدف مؤجل بسبب اشتراكه ضمن حلبة الصراع؟ ام تحول كليا الى قطب لا يمكن التفكير به حاليا؟ والشيء نفسه يقال بالنسبة الى ايران ولكن على عكس تركيا اي هل تحولت من قطب الى مشارك ام تحولت الى هدف.
اذاً برؤية سريعة جغرافيا نجد أن مناطق الصراع الاساسية هي مناطق ثقل لإنتاج وتسويق مصادر الطاقة (بترول وغاز ومعادن)، وخط النقل الرابط بين الخليج ومضائق باب المندب والسويس، وحلقة الوصل بين القارات بحرياً، وكذلك مناطق وفرة المياه الصالحة للشرب.
مما يجعل كل الرؤية تنصب نحو المنفعة الاقتصادية مع الأخذ بعين الاعتبار بعض الفوائد المرافقة لهذا النصر من تثبيت عقائد أو أضعاف أمم وظهور الأقلية لتصدر مناطق الأغلبية مما يجعلها منطقة صراع دائم لأن الاقلية تحتاج إلى قوة مفرطة لتثبيت حكمها على الأغلبية.

  • قراءة 302 مرات
الدخول للتعليق