التمدد الايراني اللعين وضياع القرار العربي ..راهب صالح

ضياع سنة العراق بين الهيمنة الأمريكي والاخطبوط الإيراني ذبح وتشريد وتهميش وإقصاء من قبل التحالف الأمريكي وحكومة المنطقة الخضراء الإيرانية هي نتيجة متوقعة لتفرقهم وتشتتهم وتخلفهم السياسي الذي لا يعترفون به هذا من جهة وضخامة الإمكانيات الهائلة التي يتسلح بها الأمريكان والإيرانيين من جهة أخرى وهذا الأمر يتطلب تدخل طرف ثالث لديه إمكانيات وثقل سياسي إقليمي ودولي لإحداث شيء من التوازن على المشهد العراقي حيث يجب أن تتوفر هذه الخصائص في قيادة عربية وتحالف عربي وهذا يتوفر في المملكة العربية السعودية الحاضنة التاريخية لأهل السنة والجماعة في المنطقة. تم تقسيم العراق بين أمريكا وإيران، حيث حازت إيران كامل النفوذ داخل العراق الذي لم تكن تحلم بالحصول عليه يوماً ما، مقابل النفط والنفوذ السياسي الأمريكي في العراق والخليج.. وتمت الصفقة بين الحكومة العراقية الشيعية وأربع شركات نفط أمريكية، هي: "إكسون موبيل"، و"شل"، و"توتال"، و"بريتش بيتروليوم"، التي كانت تجمعها شراكة منذ عقود بـ "شركة نفط العراق"، والتي انضمت إليها "شيفرون" وشركات نفط صغيرة أخرى، لتجدد امتياز النفط الذي خسرته عند التأميم أثناء الأعوام التي سيطر فيها منتجو النفط على مواردها الخاصة، وتمت السيطرة الكاملة للشركات الأمريكية، وتم استبعاد أكثر من 40 شركةً من دول أخرى مثل الصين والهند وروسيا، ما يعزز القول بأن احتلال العراق لم يكن إلا لالتهام ثروة العراق في صفقة استغلالية غير مسبوقة، وكل ما يهم الساسة الأمريكان أن يبقى العراق خاضعاً لأقصى حدّ ممكن للسيطرة الأمريكية بصفته دولة مطيعة تأوي كذلك قواعد عسكرية أمريكية كبرى في قلب أهمّ احتياطيات الطاقة في العالم، ولن يكون ذلك إلا بمساعدة إيران والشيعة العراقيين. في مايو 2003م، وبعد وقت قصير من الغزو الأمريكي للعراق، قامت عناصر من الحكومة الإيرانية بقيادة محمد خاتمي بتقديم اقتراح سري عن "صفقة كبرى" من خلال القنوات الدبلوماسية السويسرية، وعرضت بشفافية كاملة برنامجها النووي الإيراني والانسحاب من دعم حماس وحزب الله، في مقابل حصولها على ضمانات أمنية من الولايات المتحدة وتطبيع العلاقات الدبلوماسية، وقالت إن إدارة بوش لم تستجب لهذا الاقتراح، كما شكّك مسؤولون أمريكيون كبار في أصالتها، وبورك الاقتراح على نطاق واسع من قبل الحكومة الإيرانية، بما في ذلك المرشد الأعلى آية الله خامنئي لكن مع وصول الصراع في سورية لذروته وتدخّل إيران التي لم يكفها مؤازرة النظام السوري سياسياً بل تقف معه عسكرياً ليس بالسلاح فقط بل بالرجال أيضاً، وهي تهدد التدخل الأمريكي والضربات الأمريكية، وأوقفت بمساعدة روسيا سعي أمريكا لإنجاز ضربة عسكرية للنظام السوري بعد استخدامه الكيماوي؛ مع كل المقدمات السابقة وصل الصراع السياسي بين إيران وأمريكا إلى مرحلة جديدة يبدو فيها أن تجديد العرض الإيراني بامتلاك السلاح النووي مع تقديم التنازلات الاستراتيجية لأمريكا؛ هو الخيار وسيد الموقف، فحماس قد خرجت من سورية ويتم حصارها الآن في غزة بمساعدة الانقلابيين المصريين، وتوقف الدعم الإيراني لهم، وحزب الله متورط في سورية وزادت خسائره بطريقة ملحوظة ولم يستطع مساعدة النظام السوري الذي أصبحت أيامه معدودة لذلك يجب أن نصحى على خطر أيران في نشر ثقافة ولاية الفقيه الهادفة إلى إسقاط الأنظمة العربية وإقامة الإمبراطورية الفارسية على أنقاضها، خطر ايران يكمن في تسلل الخلايا المخابرتية والميليشياوية التابعة مباشرة للحرس الثوري الإيراني وانكشاف أمرها ومخططاتها في كل من سوريا ولبنان والبحرين والكويت والسعودية ومصر والأردن والسودان والعراق وقطاع غزة والضفة الغربية، استمرار الاحتلال الإيراني لجزر دولة الإمارات العربية الثلاثة، طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى منذ العام 1971 ، وجود جيش إيراني في لبنان هو حزب الله الذي بات يهيمن على البلد وعلى حكمه ويهدد السلم والاستقرار في كل المنطقة، التدخل الإيراني السافر في شؤون العراق، استمرارية إيران بادعائها ملكية وفارسية كل دول الخليج العربي، هيمنة إيران الكاملة على مصادر تمويل وقرار وتسليح منظمة حماس واختطافها قضية العرب الأولى، فلسطين، التحالف الشيطاني الرباعي أن التعاون الاستخباراتي والأمني في بغداد مع روسيا وإيران وسوريا، وتشكيل مركز معلوماتي لمواجهة مايقال عنه التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية هو في واقع الحال ناتج عن الانهيار العسكري والدعم الروسي والايراني لبشار الاسد وعدم سيطرة الاخير على الصمود في وجه الضربات القاسية التي تلقاها من المعارضة السورية أن هذا التعاون يشكل تحوط أمان للمنظومة الصاروخية الروسية النووية في مدينة طرطوس والقواعد العسكرية الاستراتيجية للروس . إن روسيا لديها توجه واضح بأن تأخذ قيادة العمليات العسكرية في سوريا أن المركز قد يلجأ إلى تدريب مليشيات تديرها عسكريا وتقنيا بما لديها من خبرة في حرب المدن شمالي القوقاز، وأن تتعاون مع مليشيا ايرانية عراقية وسوف يفرض أمرا واقعا في العراق في السيطرة على مدينة الانبار لغرض الدعم اللوجستي من الاراضي العراقية السورية والسيطرة على خطوط النقل المباشر لتأمين خط بري مباشر من ايران الى سوريا اضافة الى الجسر الجوي العراقي الايراني السوري أن هذا الاتفاق جاء منذ زمن بعيد وحسب تصريح ليونيد إيفاشوف، المدير السابق لقسم التعاون العسكري الدولي في وزارة الدفاع الروسية، وأن قرار إنشاء مركز معلوماتي في بغداد جاء نتيجة اتفاقات تم التوصل إليها بين الدول الأربع منذ زمن طويل. تحسبا لآي انهيار لقوات الاسد دعم روسيا والصين لآ إيرانَ وبشار يعد معبرًا مهمًا يوفر لهما إطلالة استراتيجية على الخليج العربي ودوله بما يتيح لهما الاستفادة الاقتصادية من البترول والغاز الخليجي .ولايخفى على أحد ماتقوم به ايران من تهديد مباشر لدول الخليج من خلال نصب منظومات صواريخ ايرانية روسية متطورة جدا في مدينة النخيب التابعة لمحافظة الانبار ترمي إيران إلى الاستقواء بكل من روسيا والصين لتتمكّن من السير قدمًا في خططها الرامية إلى تصدير ثورتها إلى دول كثيرة، من أهمها دول الخليج العربي أن أستفادة ايران من التقدم التقني الروسي والصيني لصالح صناعاتها الحربية. اجتماع هذه الدول مبني على اضطهاد المسلمين السنة في الأقاليم التي تحكمها، وإخضاعهم بالحديد والنار للقوانين السيادية الحاكمة فيها وهذا مانراه الان من حكومة العبادي والمالكي أنظار العرب السنة على أخوانهم في منظمة التضامن الإسلامي. والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي. لا تشكل أدوات فاعلة ومؤثرة على المستوى العالمي من حيث السياسات المؤثرة في الصراعات الاستراتيجية إن توازن الرعب بين التحالفين سيبقي الحالة السورية مشتعلة، ربما لسنوات عديدة، إلا أن يشاء الله ما يشاء. شرعنة الاذرع الايرانية الشيعية في المنطقة والجماعات التي تقاتل بالوكالة تحت هذا الحلف، بعد ان كانت تمثل حرجا الى بعض الدول المتحالفة مع ايران. اتخاذ العراق منصة حرب ضد دول الخليج اي ممكن ان يكون العراق منطلقا الى خلاياها الاستخبارية ضد الخليج مستغلة واجهاتها الاقتصادية من شركات وبنوك عراقية. التغلغل الايراني في العراق الان اصبح واسعا وهذا يعني توسع جبهة المواجهة مع دول الخليج من صوب الحدود العراقية الكويتية البرية عبر مدينة البصرة الجنوبية والمنفذ البحري مع الخليج شط العرب. هذه المنافذ ممكن ان تستغلها ايران بارسال افراد وخلايا داخل دول الخليج، وفي الغالب تكون عربية و عراقية من غير الجنسية الايرانية . تحريك بؤر وجيوب طائفية داخل دول الخليج ابرزها ماموجود في السعودية والكويت والبحرين لوجود اقلية شيعية وتوريطها في عمليات ضد مؤسسات الدولة لاشعال مواجهات طائفية على غرار مايحصل في دولة البحرين لاستنزاف طاقاتها الامنية والعسكرية والاقتصادية. سيناريو التظاهرات والعصيان، سوف تستغله ايران اكثر. تحريك بؤر وجيوب طائفية داخل دول الخليج ابرزها ماموجود في السعودية والكويت والبحرين لوجود اقلية شيعية وتوريطها في عمليات ضد مؤسسات الدولة لاشعال مواجهات طائفية على غرار مايحصل في دولة البحرين لاستنزاف طاقاتها الامنية والعسكرية والاقتصادية. سيناريو التظاهرات والعصيان، سوف تستغله ايران اكثرفي . المواجهات المحتملة مابين هذه الجماعات وقوات الامن من الممكن ان تمثل اوراق ضغط دولية تحت عنوان انتهاكات حقوق الانسان. توظيف التداخل ديموغرافي في الخليج لعناصر التحالف الشيعي الجديد بالإضافة الى حزب الله في لبنان، يمكن مجموعات شيعية من التنقل والحركة وتنفيذ عمليات تخريبية. إن الدور المحتمل الى هذه الجماعات ممكن ان يكون بتنفيذ حملة اغتيالات ضد شخصيات بارزة ولا يستبعد ان تستغل ايران العمالة الاجنبية الوافدة من الباكستان وبنغلادش والهند. فرض سيطرة ايران على مراكز القوى الشيعية في العراق ولبنان وسوريا واليمن. رغم كل هذه الأخطار الإيرانية المخيفة والقاتلة وهي قليل من كثير لا تزال مواقف وتصرفات معظم الدول العربية تجاه إيران رمادية وفاترة وتتميز بتقية لافتة وبتردد وخوف من الصعب على المراقبين والمحللين فهمها. إنها سياسة النعامة ودفن الرؤوس في الرمال الرافضة حتى الآن الإقرار علناً بالخطر الإيراني والمتقاعسة عن واجب الوقوف في وجه هذا الخطر السرطاني والتصدي له. يجب أن لا يغيب ولو للحظة عن قادة وحكام كل الدول العربية وتحديداً الخليجية منها أن المشروع الفارسي المذهبي العسكري والتوسعي الساعي لتصدير ثورة الخميني بالقوة والإرهاب وإلى امتلاك السلاح النووي وكل أنواع السلاح التقليدي الهجومي من صواريخ وغواصات وطائرات وغيرها، هو مشروع يستهدف دولهم ومجتمعاتهم وأنظمتهم وثقافتهم وشعوبهم وليس إسرائيل لذلك نتطلع الى بروز ارادة المواجهة العربية من دول الخليج العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لغرض قمع وأبادة المخططات الفارسية التوسعية وكبح جماحها حيث كانت لصولات الحزم الشجاعة التصدي لعملاء ايران من الحوثيين وغيرهم أثرا بالغا في قمع التمدد الايراني اللعين راهب صالح
  • قراءة 495 مرات
الدخول للتعليق