شيعة العرب .. مليشيات إرهابية مشروعة!

شيعة العرب .. مليشيات إرهابية مشروعة!
 
 
 
 

 يأتي قرار البرلمان العراقي بإقرار قانون الحشد الشيعي والذي يمنح هذه المليشيات الطائفية والإرهابية المشروعية والسند القانوني ليتوج مسيرة حافلة من الإجرام والبطش والإرهاب والطائفية للشيعة العرب من مختلف البلدان وعبر عشرات السنين.

فالشيعة في لبنان مارسوا كافة أشكال الإرهاب والطائفية بحق كل المذاهب والأديان والقوميات، بل وبحق بعضهم البعض منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي، ثم صدروا الإرهاب للعديد من الدول العربية والإسلامية والعالمية، والآن يتوجون ذلك بأبشع صور الإرهاب والإجرام والطائفية علنا في سوريا، وبلغت الوقاحة في زعيم شيعة لبنان حسن نصر الله أن يصرح أن أفضل عمل وخطاب له ليس مهاجمة الشيطان الأكبر ولا شتم اليهود والصهاينة، بل أفضل أعماله هو خطابه لنصرة إرهابيي شيعة اليمن الحوثيين ضد السعودية، لتسقط الأقنعة ولتظهر الحقيقة لمن يملك عقلاً حراً وفؤاداً حياً.

ومع كل هذا الإجرام في الداخل والخارج إلا أن شيعة لبنان بشقيهم (أمل وحزب الله) هما موضع ترحيب ومشاركة سياسية الداخل والخارج، وتم تنصيب حليفهم عون رئيساً للبنان بعد تعطيلهم البرلمان والحكومة والرئاسة أكثر من سنة ونصف!

وأما شيعة العراق، فبعد نشوب الحرب مع إيران انقسموا إلى ثلاثة أقسام: قسم والوا إيران على العراق مثل آل الحكيم الذين أسسوا المجلس الإسلامي الأعلى في طهران لمحاربة العراق، وحزب الدعوة الذين هرب أتباعه إلى إيران وحاربوا العراق من هناك، وقسم ثانٍ شارك في حرب إيران لكنه حين وقع أسيرا في يد الإيرانيين تحول لخدمتهم وهم المعروفون باسم التوابين، وقسم ثالث بقي في العراق لم يعلن العداء للدولة ولا العمالة لإيران.

لكن عقب الاحتلال الأمريكي والإيراني رأينا غالبية القسم الثالث لا يختلف في مواقفه الطائفية والإرهابية -عن القسمين الأولين إلا بالشعارات كتيار مقتدى الصدر وجيشه جيش المهدي-بحق جيرانهم وشركائهم السنة، بل حتى الفلسطينيون اللاجئون للعراق لم يسلموا من إرهاب جيش المهدي وإجرامه، ولم تكن الخلافات بين الشيعة إلا على مقدار السيطرة والنفوذ، أما الإجرام والطائفية والإرهاب ضد أهل السنة فهم يتنافسون فيه، ولعل مشاركة تيار مقتدى على إقرار قانون الحشد الشيعي برهان على ذلك.

والعجيب أن الإجرام الشيعي والإرهاب الذي مارسته المليشيات الشيعية كان بدافع طائفي شيعي معلن من كبار القيادات الدينية كما تجسد في فتوى مرجعهم السيستاني بتشكيل الحشد الشيعي ومباركة كافة القيادات السياسية والحزبية الشيعية، ومع ذلك لم يكن هناك موقف حقيقي من المجتمع الدولي والعربي ضد هذا الإرهاب.

وبرغم أن بعض المليشيات مصنفة على قوائم الإرهاب العالمية وبعضها يتبع إيران علنا بحجة طاعة الولي الفقيه، وشاركوا في الإرهاب والإجرام خارج العراق في سوريا بحسب أوامر الولي الفقيه إلا أن نواب الشيعة وبعض خونة نواب السنة كسليم الجبوري صاحب الحزب الجديد قد شرعنوا هذه المليشيات وحولوها لجزء من الجيش الوطني! تحت سمع العالم وبصره!

وفي البحرين أيضاً قام الشيعة -عرباً وعجماً- بمحاولة الانقلاب على الحكم قديماً بداية حكم الملالي وحديثاً مع الربيع العربي، وما بين الانقلابين وبعدهما لا تزال عملياتهم الإرهابية قائمة على قدم وساق تجاه الممتلكات الخاصة والعامة والمواطنين والمقيمين وأفراد الأمن، وكل هذا الإجرام يتم برعاية السفارات الدولية والغربية، وتصدر نصرة لهم دوما بيانات وتصريحات دولية وتصريحات من مؤسسات أممية ومدنية تدافع عن إرهابهم وإجرامهم وتحول دون تقديمهم للعدالة وإنفاذ القانون بحقهم، وكأننا نعيش في عهد الدماء الزرقاء التي لا تنطبق عليها القوانين، حين كان يطبق القانون على البسطاء كأهل السنة بالإعدام بقطع رؤوسهم، بينما رؤوس (النبلاء) كالشيعة يقطع ظلها على الأرض!!

وفي الكويت منذ قيام سلطة الملالي ساهم شيعة الكويت باستضافة الإرهابيين من شيعة العراق ولبنان لمحاولة اغتيال أمير الكويت ونفذت عشرات التفجيرات ضد المنشآت الرسمية والمدنية والشعبية، وقاموا بخطف طائرتين كويتيتين، ثم زاد بهم الحماس فصدّروا بعض شبابهم للتفجير في مكة المكرمة في موسم الحج!

وفي السنوات الأخيرة قاموا علنا بتكريم وإحياء ذكرى مختطف الطائرات الكويتية اللبناني عماد مغنية وشبابهم الذين شاركوا بمحاولة التفجيرات في مكة!

وبعد الثورة السورية تورط شيعة الكويت برعاية نوابهم في البرلمان بدعم المليشيات الشيعية العراقية وغيرها بالمال والدعم السياسي في قتل الشعبين السوري واليمني، ثم كشف عن خلية العبدلي والتي تؤكد عسكرة شيعة الكويت، لحجم السلاح المضبوط من مزرعة واحدة فقط! ثم جاءت مخيمات العبدلي هذه الأيام لتبرهن مرة أخرى على عسكرة شيعة الكويت كما تظهره طريقة تصميم هذه المخيمات واستقبالها آلاف الشيعة من البحرين والسعودية!

ولعل من مظاهر شرعنة إرهاب شيعة الكويت أن النائب الشيعي الكويتي السابق عبد الحميد دشتي والمطلوب للإنتربول على ذمة قضايا عدة في الكويت يتنقل عبر أرجاء العالم علناً، بل ويشارك بكل وقاحة واستخفاف في ندوات ومؤتمرات رسمية تابعة للأمم المتحدة!!

ولم تقتصر العسكرة والمليشياوية على أتباع الولي الفقيه في الكويت، بل حتى ياسر الخبيث أعلن من لندن عن تأسيس جيش شيعي! 

ولا يختلف الحال مع شيعة السعودية والذين قاموا بأعمال فوضى وتخريب في المنطقة الشرقية بتأليب من الخميني بداية وصوله للسلطة، ثم تواصلت أعمالهم الإرهابية والتي كانت بتحريض من نظام الملالي ومن قيادة التيار الشيرازي المعارض لولاية الفقيه الإيراني!

وبعد تبدل الظروف وإعلان بعضهم التخلي عن السلاح، واصل البقية الإرهاب وأصبح هؤلاء يقدمون الغطاء الفكري والسياسي والإعلامي عن المظلومية الشيعية وأحياناً من على المنابر الرسمية! ولليوم لم تتوقف عملياتهم الإرهابية ضد رجال الأمن في تنفيذ حرفي لغاية وجود الخلايا النائمة لصالح إيران في الدول المعادية لإرباكها وزعزعة أمنها الداخلي وإشغالها عن التمدد الشيعي والإيراني في المنطقة.

وأخيراً يأتي الحوثيون الذين اتصلوا بثورة الخميني في بدايتها، وبعد الإعجاب بالنفَس الثوري فيها أصبح هناك تحول فكري كبير من الزيدية إلى الإمامية، وأعقب ذلك بداية مسيرة إرهابية مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، ولحد اللحظة، نشبت فيها سبع حروب بين الحوثيين والدولة اليمينة!

وبرغم الانقلاب العسكري المعلن على الدولة اليمنية والاستيلاء على سلاح الجيش وأموال البنك المركزي واعتماد سياسة طائفية ضد الخصوم وإرهابية بحق الأبرياء، إلا أن الحوثيين لا يزالون شريكا مطلوبا على طاولة المفاوضات برغم إفشالهم لكل المفاوضات السابقة والانقلاب عليها، ويتم مراعاة مطالبهم والحيف على الشرعية اليمنية لصالحهم.

الخلاصة أن الشيعة العرب في الحقيقة هم ميلشيات مسلحة تبطش بالأرواح بعشرات الآلاف ولم تترك جريمة إرهابية لم ترتكبها أو ممارسة طائفية لم تمارسها، ولكنها مع ذلك تحظى بالوضع القانوني في الداخل والخارج!

وهذا ما كان ليكون لولا أن دولة الملالى نفسها راعية الإرهاب في العالم التي يتعامل معها العالم كدولة محترمة ويعقد معها الصفقات كصفقة النووي، وذلك أنها فهمت المعادلة بعد نوع من التخبط في بداية نشأتها، الإرهاب ممنوع إذا مس المصالح الدولية لكن إن اقتصر على الإرهاب والإجرام بحق المسلمين فكل الخطوط الحمراء تزول وكل الإشارات الحمراء تتحول لخضراء بيسر وسهولة!

وبعد كل هذا لا يزال بعض سذج السنة ينادى بالحوار مع الشيعة والتلاحم الوطني، وذلك بسبب وجود أفراد وشخصيات شيعية لديها خلافات مع القوى الشيعية، وهؤلاء الأفراد بعضهم من غلاة الشيعية كالمرجع الصرخي الذي يصرح علناً بشتم وسب الخلفاء الراشدين مثل ياسر الخبيث، فأين خير ترجون منه؟ والبعض الآخر خلافه مع القوى الشيعية بسبب إقصائه وإبعاده عن القيادة والريادة، وحتى لو كان خلافه فكريا معهم، فهم أفراد لا حضور لهم في الشارع الشيعي بل هم في المنافي، ولا تأثير لهم في الواقع الشيعي، فالقيادات السياسية والاجتماعية والدينية والحاضنة الشيعية الشعبية كلها تصطف علناً خلف ميلشياتها الإرهابية.

هذه هي حقيقة الشيعة العرب، رضي من رضي، وغضب من غضب، وعلى هذا الأساس يجب أن يكون التعامل معهم، وإلا بقيت ميلشياتهم تقتل أهلنا وتدمر مدننا ونحن نرفع شعارات الحوار!   

  • قراءة 375 مرات
الدخول للتعليق