بسبب الانفلات الامني..العراق اخطر بلد في العالم!

 
 
تنزيل (6)

 

 

 

 

 

بغداد/شبكة اخبار العراق- نقلت تقارير دولية ، اليوم ، عن مسؤولين محليين ومراقبين للشان العراقي ،ان ما بين 14 الى 20 شخصا يتم خطفهم يوميا في العاصمة بغداد.ولفتت المصادر الى ان ” 70 شبكة اجرامية  تنشط في مناطق متفرقة من العراق وتنفذ عمليات الخطف والتصفية الجسدية”.ومما يزيد المشهد العراقي تعقيدا ان عشرات الجهات ترتدي زيا امنيا وتجوب الشوارع بسيارات دفع رباعي وتحمل أنواعا لا تحصى من الأسلحة. بحسب المصادر،و طالت عمليات الخطف والتصفية الجسدية ، على مدى الاشهر الماضية عناصر امنية ومسؤولين حكوميين وتجارا عراقيين، واختلفت الأهداف التي تقف وراءها بين جنائية وطائفية وأخرى سياسية، لكن ما يثير الجدل هو رصد حوادث متسلسلة في مناطق مختلفة في بغداد فيما تقف أجهزة الأمن عاجزة عن وضع حد لتلك العمليات.تقع معظم الحوادث أمام أنظار قوات الجيش والشرطة أو قرب نقاط التفتيش التابعة لها، لكن ضباطا وعناصر امنية، يخشون التدخل في أحيان كثيرة، لان الجهات المنفذة ترتدي زيأ امنياً وتحمل أسلحة رشاشة اوتوماتيكية ومتطورة وتستقل عجلات دفع رباعي .بحسب مراقبين،المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن اكد ان “هناك عملا دؤوبا وكبيرا جدا تقوم به الاجهزة الامنية من خلال اعتقال العصابات الاجرامية والارهابية المتورطة بحوادث الخطف والسرقة”، مبينا أن “اعتقال هذه العصابات جاء بمتابعة ميدانية من قبل القائد العام للقوات المسلحة ووزيري الداخلية والدفاع وكذلك قائد عمليات بغداد”.يبدو ان تلك الحوادث باتت تؤرق وزارة الداخلية العراقية حتى ان وزيرها قام بتكريم منتسبين في منظومة الاستخبارات نجحوا في القاء القبض على عصابة للخطف في بغداد.وأحدث عمليات الخطف قيام قوة مسلحة باختطاف منتسب في الشرطة في منطقة الرشيد اثناء استراحته، وقبله بيوم اُختطف خمسة من عناصر الشرطة من شقة في شارع السعدون في بغداد.لكن ابرز تلك الحوادث هي اختطاف ثلاثة اميركيين من شقة في جنوب بغداد، واختطاف وكيل وزير العدل عبد الكريم فارس، قبل اشهر وهو ما شكل حرجا كبيراً للحكومة العراقية.مديرية مكافحة الإجرام في بغداد اعتقلت سيدة في العقد الرابع من عمرها وتدعى (ت. و. ج) ترأس عصابة للخطف و”تستخدم جمالها” ومعها ثلاث نساء ورجلان يقومون باستدراج شباب ومن ثم خطفهم ومطالبة اسرهم بفدية.عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي قال ،انه تم مؤخرا “اعتقال شبكة كبيرة في بغداد تقوم بخطف المواطنين وبخاصة النساء والأطفال والتجار وأصحاب محال الصيرفة وصاغة الذهب”، مبينا ان “عدد أعضاء هذه المجموعة  18 شخصاً وهي متصلة بـ 70 شبكة أخرى في العراق كله تعمل على جرائم الخطف”.وكشف الربيعي ان “هذه المجموعة اعترفت بصلتها بأطراف في أربيل حيث إدارة امورهم ومكتبهم وسكنهم”.على حد تعبيره،وأضاف،ان  “هناك عصابات مدعومة ماليا من جهات “نتخوف ” ان نتحدث عنها ما يجعل بغداد في خطر كبير”.مجلس بغداد أوصى بفتح مكتب في المجلس وبالتنسيق مع الشرطة المجتمعية لمتابعة هذه الحوادث وفتح ملف كاميرات المراقبة والتوجيه بمعاقبة من يطلق العيارات النارية وتحريك عناصر جوالة من الشرطة مع إعادة تقييم 92 مركز شرطة في العاصمة وتحريك 120 دورية شرطة كانت مثبتة لدى مسؤولين او في شوارعهم.وصنف الباحث في شؤون الجماعات المسلحة والارهابية هشام الهاشمي حوادث الخطف والقتل الى اربع فئات مبيناً ان الفئة الأولى “سياسية كما حدث مع الناشط المدني جلال الشحماني الذي لا يزال مصيره مجهولاً” .اما الفئة الثانية، والحديث للهاشمي، فهي “عمليات متسلسلة ذات بعد امني حيث يعثر يوميا على ثلاث جثث مجهولة الهوية في بغداد يتبين في ما بعد انها تشترك في ان الضحايا كانوا موقوفين في سجن بوكا وتم التعرف على جثتي حكمت الجبوري وسعد احمد الكرطاني”، مشيرا الى ان ” هذا يعني ان هناك جهة مسلحة تمتلك قواعد بيانات حكومية تقوم بعمليات التصفية في ظل الفوضى الأمنية باعتقاد ان من يدير الخلايا النائمة هم من كانوا في بوكا”.كما اشار الى ان هناك “من القي القبض عليهم بتهمة حزب العودة واطلق سراحهم في عامي 2009 و2010  لكنهم تعرضوا مؤخرا الى اختطاف في حوادث متتابعة بمنطقتي الغزالية والجامعة ولم يعرف مصيرهم حتى الان وتم رصد ثلاثة حوادث لرجال كبار السن”.ويصنف الهاشمي الفئة الثالثة بانها “عمليات جنائية منظمة”، فيما الفئة الرابعة هي “عمليات طائفية وعرقية ولكنها لم ترتق الى القتل والهدف منها تغيير ديموغرافي كما حصل مع الاكراد والسنة في بعض مناطق شرق القناة وابرز الحوادث في ذلك ما تعرض له الناشط المدني الكردي احمد الآغا”،يلفت الهاشمي نقلا عن دراسات امنية عن حوادث كانون الثاني الحالي الى انه يتم يوميا العثور على ما بين (8 ــ 10 ) جثث مجهولة في بغداد فيما تراوحت اعداد المخطوفين يوميا بين (14ــ 20) شخصا يتم تحرير القسم الاكبر من قبل جهاز الامن الوطني فيما قسم آخر يحرر مقابل فدية وآخرون يقتلون رغم دفعهم الفدية”.ويرجح الهاشمي ان بعضا من هذه الحوادث يمكن ان يكون وراءها المليشيات لخلط الأوراق لكنه اكد ان فوضى انتشار السلاح  وفر غطاء سهّل حركة العصابات المسلحة.وكان مسؤول في سفارة بنغلاديش ابلغ الجهات الأمنية العراقية بوجود منزل في حي الكرادة يتم فيه احتجاز 39 عاملا بنغاليا ولدى تحرك القوة باتجاهه تبين انهم مخطوفون وان عصابة من عراقيين وبنغاليين يديرون عمليات تفاوض مع أهالي العمال. 

من جهته يؤكد الخبير الأمني في شؤون الميليشيات والفصائل المسلحة مهند الغزي ، ان “المناطق ذات الأغلبية الشيعية في بغداد تشهد اعمال قتل واختطاف”، مشيرا الى ان “تم العثور قبل يومين في منطقة الزعفرانية على ثلاث جثث مجهولة الهوية بينها اثنتان من النازحين من الفلوجة والثالثة من أهالي العامرية غرب بغداد”.كما أشار الى ان هذه الحوادث طالت أيضا اكرادا في بغداد وخاصة في مناطق ذات اغلبية شيعية حيث يتلقى العشرات من المواطنين الاكراد تهديدات مباشرة من قبل مسلحين ملثمين يقدمون انفسهم كأفراد في ميليشيات مسلحة معروفة، وصلت حد مطالبتهم بالرحيل من بغداد.الرئيس العراقي فؤاد معصوم وهو كردي استقبل عددا من رؤساء العشائر الكردية في بغداد ووضعوه بصورة ما يتعرضون له من تهديد بالخطف او القتل، لكنه تعهد بان من يمارسون ذلك “سيتلقون اشد العقوبات” مشيرا الى ان الاكراد متواجدون في بغداد منذ العصر العباسي.النائبة في البرلمان العراقي اشواق جاف وهي كردية قالت ، ان ” تعرض الاسر الكردية في بغداد الى تهديد وترويع على أساس عرقي أمر مخجل ويثير اكثر من تساؤل حيال الجهات التي تقف وراءه فالتهديدات جدية ويتعين على الحكومة وقف هذه الاعمال والتصرفات غير المسؤولة”.النائبة عن اتحاد القوى العراقية لقاء وردي قالت ، ان “عشرات حالات الخطف سجلت مؤخراً في مناطق غرب بغداد وكذلك في جنوبها وان ستة من وجهاء العشائر قتلوا في منطقة السيدية قبل أيام”.وأشارت وردي الى ان “هذه الحوادث باتت تثير الذعر بين المواطنين وانه يتعين على رئيس الوزراء نزع السلاح وحصره بيد الدولة”.

  • قراءة 416 مرات
الدخول للتعليق