لعدم ايمانهم بحرية التعبير..مجلس النواب يحجب مخصصات نقابة الصحفيين

 

 

مجلس-النواب

 بغداد/شبكة اخبار العراق- في خطوة غير مسبوقة صوت مجلس النواب على طلب مقدم من عدد من النواب على حجب المخصصات الممنوحة للنقابات والاتحادات ومنها نقابة الصحفيين في موازنة العام المقبل.وتعد هذه الخطوة غريبة وتنم على عدم ادراك ما للنقابات والاتحادات من دور فاعل في تعزيز  الديمقراطية وحرية التعبير والرأي في اي بلد يسعى للبناء السليم لمجتمعه بعيداً عن تسلط اية جهة على مساره السياسي والديمقراطي .فجميع دول العالم تفخر بوجود نقابات واتحادات فاعلة في مجتماعاتها تساعدها على البناء الصحيح القائم على اسس ديمقراطية مستندة على البناء الجماعي للدولة.وفي العراق البعض يعمل على عكس ذلك فيحاول بشتى الوسائل ان يحبط ويقلل من اهمية ماتقوم به النقابات والاتحادات في عملية البناء الصحيح للمجتمع وعمليته السياسية الديمقراطية بدوافع شخصية لاتنم عن حرص لمصلحة البلد .فالصحافة .. وهي السلطة الرابعة .. ولسان حال العراقيين ..مرآة عاكسة لوضع البلد وعمليته الديمقراطية..والتقليل من قيمتها او محاولة اركانها لن تعود بالنفع عليه اولاً وعلى المستوى العام في البلاد.وفي هذا الميدان فقد حذر نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي الحكومة ومجلس النواب من تهميش الاسرة الصحفية ومحاربتها من خلال عدم اقرار الموازنة المخصصة لدعم الاسرة الصحفية ورفع المنحة السنوية للصحفيين.وقال في كلمته خلال احتفالية اقامتها مؤسسة عيون للثقافة والاعلام لتكريم المبدعين ، ان ” المنظمات والنقابات هي التي ترعى المبدعين الكبار في هذا البلد ، وللاسف ليس هناك دولة ترعى هؤلاء ، الاحياء منهم والاموات “.وتابع :” ان رحم العراق ولود بالاف المبدعين من العلماء والاكاديميين والادباء والمثقفين ، لكن كيف تغفل هذه الدولة ومجلس النواب عن رعاية هؤلاء ؟ “.واضاف اللامي ان ” جهد وعطاء هؤلاء المبدعين دليل على الوعي وديمومة الفن والثقافة والحضارة في بلد علم الانسانية الكثير ، ولا نريد ان ينسى تأريخه “.ووجه رسالة واضحة ، قال انها الى ” بعض المسؤولين والنواب والبعض ممن يعتقد نفسه يستطيع تجويع الاسرة الصحفية العراقية ” ، وقال ” ان الصحفيين العراقيين الذين اغتصبت حقوقهم على ايدي فاسدين نعرفهم بالاسماء سيكون لهم رد حازم اذا لم يصحح ذلك الوضع “. ودعا نقيب الصحفيين ، رئيس مجلس النواب الى ” اعادة مراجعة بعض الحسابات والخطوات التي قام بها عدد من النواب وكذلك بعض المسؤولين الحكوميين الذين لم تتوقع الاسرة الصحفية منهم اتخاذ مثل هكذا موقف ” ، موضحا بالقول ” لن نحدد هذه الاسماء الان ، ولكن اياما قليلة لا غير وسيكون لنا رد قاس لايتوقعونه ، ان لم يعدل هذا الوضع “.من جانبه عد رئيس كتلة التحالف المدني الديمقراطي مثال الالوسي الغاء مخصصات النقابات والاتحادات الاخرى ” لعدم ايمان الاحزاب الدينية بحرية الرأي وبحركة المجتمع الابداعية “.وقال ان ” من مقومات الدولة في كل العالم توفر النشاط الانساني والنقابي والمهني ، ولكن للاسف فان الاحزاب الاسلامية لا ترى قيمة لحركة المجتمع النقابية الفنية او الابداعية “.واضاف الالوسي انه ” امر معيب ان تسكت الاحزاب الحاكمة عن خروقات الموازنة بما فيها من فجوات للسرقات الكبيرة وتحاسب وتعاقب النقابات والمهن والفن والابداع ” مشيراً الى ان ” موازنة العام المقبل هي لتكملة الخراب وليس لانعاش البلد والمجتمع “.واوضح ان ” الاحزاب الدينية شمولية لا تؤمن بحرية الرأي والصحافة والاعلام والعمل النقابي والحرفي ، ولا تؤمن بحقوق الانسان ، وهي تتعمد ان تتدخل بهذا الجانب وتطلق العنان لابواب السرقة والاحتيال وانها تسرق كلما انعم الله على العراق والعراقيين ” بحسب تعبيره.وشاركته الرأي عضو اللجنة القانونية النيابية عن دولة القانون ابتسام الهلالي من ان الغاء مخصصات النقابات والاتحادات امر خاطئ ولا يمكن القبول به “.وقالت ” نحن نقف بالضد من هذا الامر خاصة من نقابة الصحفيين التي لها الدور الكبير في سير العملية الديمقراطية في البلاد وهي السلطة الرابعة التي تحتاج الى دعم من الحكومة من اجل استمرارية عملها المهني والديمقراطي في البلاد”.واضافت الهلالي ان” الامر ينطبق بصورة اقل على باقي الاتحادات التي لاتكفي ماتحصل عليه من ايرادات لسد احتياجاتها واستمرارية عملها “.وشددت على ” انها ستصوت ضد امر الغاء مخصصات نقابة الصحفيين والنقابات والاتحادات الاخرى بعد ان تعود الموازنة من رئاسة الجمهورية الى البرلمان لان العديد من الفقرات بحاجة الى تعديل واخرى عليها الكثير من علامات الاستفهام”.من جانبها وصفت النائبة عن التحالف الكردستاني عضو اللجنة الاقتصادية نجيبة نجيب التصويت على فقرة رفع الدعم عن النقابات والهيئات والاتحادات بانه تم دون دراية وعلم اغلب اعضاء مجلس النواب ،عادة القرار بغير القانوني وغير المدروس وظالما بحق الصحفيين خصوصا وسيخلف اثار سلبية كبيرة .وقالت نجيب ان” القرار الذي صوت عليه البرلمان لم يكن قرارا صائبا ولم يكن مدروسا ولم يكن منطقيا وقانونيا وكان القرار ظالما وجاء نتيجة كون احدى النائبات من دولة القانون هي التي تكفلت بالموضوع وقامت بجمع التواقيع ،وبمجرد جمع تواقيع من كتلة معينة وعرضها على مجلس النواب في جلسة اقرار الموازنة ،والموضوع لم يأخذ وقتا كاملا من الجلسة ولا رأي اللجنة المالية ولا راي اللجان المعنية في اجتماع مخصص لهم ولا لجنة الثقافة ولا لجنة الرياضة كل هذه لم يؤخذ بها وتم التصويت دون ان يكون للنواب علم او دراية بسلبيات هذا القرار”.وأضافت ،انني بصورة شخصية اضم صوتي الى جميع الصحفيين وكل الرياضيين الذين يعترضون على هذا القرار كونه قرارا ظالما وغير مدروس “.وشددت نجيب ، على ضرورة الطعن بهذا القرار في المحكمة الاتحادية ، مؤكدة ان المحكمة الاتحادية ستلغي هذا القرار الذي صوت عليه مجلس النواب كونه جاء مخالفا للعرف التقليدي في صيغة عرض المشروع ولم يكن هناك الوقت الكافي لدراسة جوانبه السلبية والايجابية وجاء بدفع من كتلة نجهل الغرض من طرحه .وأكدت نجيب ان “البرلمان ليس لديه اي اقتراح على مواد الموازنة دون اخذ راي اللجان المعنية والمتخصصة ودون اخذ موافقة الحكومة اولا ولم يكن هذا القرارضمن هذا الاطار بل طرح على عجل وفي غفلة من النواب الهدف منه التمرير على عجالة “.وتساءلت النائبة نجيبة نجيب من يرافق المقاتلين في جبهات القتال ؟ ومن ينقل للملء مايدور فيها من بطولات في تحرير الارض المغتصبة الم يكن الصحفيون هم من يتولون هذه المهمة ومن يكشف الفساد المستشري في اغلب مفاصل الدولة ومن يدعو الى محاربة السلبيات الم يكن الصحفيون هم رجالاتها فكيف لنا اليوم ان نتغافى عن كل ذلك ونصدر قرارا بمنع ارزاقهم في غفلة نجهل تفاصيلها.اذن فالامر على مايبدو لايخلو من نية مدبرة لتحجيم دور تلك الاتحادات والنقابات والتي تتطلب رداً حاسماً تعيد الامور الى نصابها الصحيح.فعمل النقابات والاتحادات عمل مكمل للدولة والحكومة ..ومن يعمل لتحجيم دورها يريد التقليل من عمل الدولة والحكومة الايجابي في وقت نحن بحاجة الى تعزيز المسيرة الديمقراطية للبلد.

  • قراءة 431 مرات
الدخول للتعليق