أنا هكذا أفهم الاستذكار علي الدليمي

بسم الله الرحمن الرحيم
(انا هكذا افهم الاستذكار)

 

Snap 2020.04.13 08h11m28s 013
كم تمنيت ان اسمع او اقرأ شيء جديد في هذا اليوم الاسود من تاريخ امريكا وحلفائها ومن ساندها من العراقيين في احتلال العراق واسقاط حكومته الوطنية التي حفظت كرامة العراق والامة العربية لقرابة عقد من الزمن، لكنني وبكل صراحة وجرأة اقول يبدو اننا فقط اصحاب ردة فعل لأمر حصل او سيحصل، الكل تباكى على الحكم الرشيد والكل ندب حظه العاثر على ما فاته من حرمان وتهجير وغربة وفقد للاهل والابناء والاحبة والديار، وهذا امر بشري لا يمكن استغفاله او التغافل عنه، لكن الملفت للنظر والمستغرب بحق انني لم اجد اي شخصية او جمعية او تجمع او جبهة او حزب او اي شخصية اعتبارية كتب عن الحالة وشخصها ووضع اسباب الانحطاط الذي نعيشه والذل الواقعين تحت تاثيره ثم اوجد المعالجات لها وبين لنا ماهي الطرق الناجعة في انتشال امة العراق من هذه المهلكة العظيمة التي اجهزت على تاريخ اقدم امة وجدت على الارض واعرق حضارة عرفتها الانسانية، منها بعث الانبياء وفيها تعلم البشر حروف الهجاء وعليها تاسست الحضارات وفيها كتبت اولى القوانين التي تنظم حياة الناس وصولا الى ان كانت بغداد قبلة الناظرين واشتياق الحالمين وبيتت للعلم والعلماء ونبراسا للباحثين عن المجد والعلياء.
الكثير منا نسي او تناسى دوره بانه مشروع استشهاد في سبيل التحرر والانعتاق من براثن التخلف والعبودية التي فرضها الاحتلال وما تبعه من تخلف وانحطاط للقيم البينية التي نشرها المحتل اولا ثم ايران الشر والرذيلة وتلاقفتها الانفس الضعيفة ضيقة الافق بالرغم من ان هناك الكثير ممن يتبجح في تحصله على شهادات عليا الا انه يقبع في اتون الطائفية المقيتة والتخلف العقائدي المسخ الذي ورثه من حقد اعمى لا يستطيع التخلص منه مهما وصل في تحصيله الدراسي من مستويات؟؟؟
اين الرؤيا للاحزاب والهيئات والمفكرين ووو؟؟؟ !!! هل بات الامر فعل ماض واصبح الجميع يتنعم بما حصل عليه من مكاسب عندما كان يتغنى بالمقاومة وما بينه وبينها من وفاق سوى انه الصق نفسه بها ليتحصل على ما تحصل عليه وتنعم بالمكتسبات المادية والمعنوية في حين ان اهلها الحقيقيون هم اما في السجون والمعتقلات او نحسبهم عند الله سبحانه شهداء او قسم منهم خرج في اخر المشوار وهو يلملم جراحة ويجر انكساره بعد ان خذله ابناء جلدته ولم يسعفوا حاجته للصمود.
انها دعوة للاستيقاظ من احلام اليقظة واستفيقوا من الغفلة التي مضت عليها سبعة عشر سنين عجاف واحذروا من عام القحط الذي ان وصلتم له فاعلموا انكم اضعتم العراق ولن تجدوه ابدا، فالمطلوب عمل حقيقي مستندا الى واقعية بعيدا عن الاحلام مخطط له بكل دقة ومصداقية وشفافية لان اي عمل فيه كذب كما سبق سيوصلنا الى النهاية المحتومة.
حمى الله العراق ارضا وشعبا والرحمة والمجد لشهيد الامة صدام حسين وكل شهداء العراق والشفاء للجرحى والحرية للاسرى والخزي والعار لكل الجبناء والعملاء والذيول والتابعين.
علي الدليمي
9/4/2020

  • قراءة 129 مرات
الدخول للتعليق