فايروس القذارة بقلم الكاتب المحامي علي الشمري

فايروس القذارة

 

1234.png

 

تنتشر في العالم بين الحين والاخر فايروسات تؤدي الى وفيات كبيرة ومن الصعب السيطرة عليها بسهولة لانها تحتاج الى وقت طويل من التجارب والابحاث كي يصل العلماء الى لقاح للقضاء عليها ولكن تسبق مرحلة الوصول الى اللقاح , مراحل وقاية وعلاج.

نعيش في هذه الايام مرحلة الرعب من فايروس كورونا " كوفيد 19" الذي انتشر بسهولة بين دول العالم , مؤديا الى وفيات عديدة تجاوزت الالاف.

ولكن فايروس القذارة الطائفية هو اخطر من فايروس كورونا ومن ابسط الاسباب ان الامم والشعوب والدول وحتى الدول التي تشهد نزاعات وخلافات سياسية او اقتصادية عميقة , تتحد وتتفق في جهودها للقضاء على هذا الفايروس , فنرى هنالك تبادل خبرات وتعاون للوصول الى لقاح , عسى ان ينقذ البشرية من هذه الجائحة.

اما فايروس الطائفية القذرة , فهو ايضا ينتشر ويلوث العقول والنفوس , وليس من السهولة القضاء عليه , اذا لم تكن هنالك وقاية اخلاقية وتربوية , فان الفايروسات المرضية تعيش وتنشط في البيئة القذرة الفاقدة لكل عوامل النظافة والصحة وكذلك شقيقتها الفايروسات الطائفية , تنشط وتتعايش في بيئة اجتماعية قذرة.

ولكن فايروس الطائفية , يفرق الشعوب والامم ويزرع بينها بذرة الصدام والخصام وخير مثال لنا ما نشاهده الان في سوريا واليمن ولبنان وبعض دول الخليج العربي.

شهد العراق نماذج من هذه الفايروسات الطائفية خصوصا بعد احتلال العراق عام 2003 حيث تم استيراد فايروسات كثيرة ذات نوعين , نوع سني ونوع شيعي وبدات هذه الفايروسات بالنشاط والانتشار والاصابة بالعدوى حتى وصلنا الى مرحلة داعش والميليشيات.

وكما صنف العلماء فايروس كورونا بالاسم , سنصنف بعض الفايروسات الطائفية بالاسم , فجميع قادة داعش هم فايروسات طائفية سنية بالاضافة الى بعض من يدعي الاعلمية من شيوخ نجد وغيرهم.

في المقابل نرى في الطائفة الشيعية نماذج طائفية ومنهم الشيخ جلال الدين الصغير والشيخ ياسر الحبيب وبعض شيوخ الشيعة .

الا ان اقذر فايروس حي يحاول ان ينشر سمومه ولكنه فشل لان الشعب العراقي شعب ثورة اكتوبر 2019 , يعي امثال هولاء الفايروسات القذرة والتي اذا نشرت سمومها فستدمر الشعب العراقي , هذا الفايروس القذر , هو عبد الامير العبودي , فايروس طائر متنقل وليس ينتقل بالتماس والاحتكاك بل ينتقل ويصيب عدواه عبر الاثير .

ان من اغرب ما كتبه هذا الفايروس القذر حول وفاة البطل الرياضي العراقي احمد راضي "رحمه الله".

ولايستغرب منه فحاويات القاذورات " السبتتنك " ماذى تحتوي في جوفها , هل تعرف ماذا في جوفها ياعبد الامير العبودي , في جوفها اخلاقك وتربيتك وثقافتك.

 

المحامي

علي الشمري

  • قراءة 59 مرات
الدخول للتعليق