الاحتلال الايراني لإقليم الأحواز العربي وقرارات الامم المتحدة والعقود الدولية لأنهاء الاستعمار مميز

الاحتلال الايراني لإقليم الاحواز العربي                         
 وقرارات الامم المتحدة والعقود الدولية لأنهاء الاستعمار. 
                                      تأليف الدكتور عامر الدليمي 
                                         عرض المستشار سعيد النعمان                                                              
الأحواز 2
كتاب ( الاحتلال الايراني لإقليم الاحواز العربي وقرارات الامم المتحدة والعقود الدولية لا نهاء وتصفية الاستعمار) من تأليف الدكتورعامرالدليمي . يمنح القارئ فرصة ذهبية لمعرفة المراحل التاريخية لهذا الاقليم العربي ومنذ 1925 حيث اقدمت السلطات الايرانية بضمه الى ايران التي اتبعت سياسية القمع والقتل والتهجير بأبشع لتغير هويته العربية بكل الوسائل . والان لنرى ماذا بحث الكاتب وتعمق في دراسة اوضاع الإقليم قبل وبعد ضم الى ايران وقبل ذلك . في المقدمة تناول الكاتب ما تعرضت له الامة العربية للحروب غير المشروعة وعدوان عسكري وخاصة في القرن التاسع عشر وحتى الواحد والعشرين فسلخ منها اراضي ومدن دون وجه حق مخالف للشرعية وقواعد القانون الدولي . وما قبلها من عمليات دولية احتلالية ارهابية تمتلك امكانيات عسكرية هائلة متطورة تفوق قدرات كل قطر من اقطارها مما اثر على قيام وحدتها كهدف مشروع . وان ما يجري على ارض الواقع من قهر وارهاب ومصادرة الحقوق ما هي الا لتكريس الهيمنة الاجنبية لا ضعاف الامة في وجودها لا نها خدمت الانسانية على مر العصور . ويستعرض الكاتب الاضطهاد الفارسي الذي ارتكب المجازر الوحشية التي استهدف اعتقال وقتل الابرياء واحداث خسائر بشرية واضرار مادية جسيمة واتبع سياسة الاجتثاث لكل ما هو عربي خلافا لما اكدت عليه قرارات الامم المتحدة والعهد الدولي لعام 1966 وتوصيات منظمات حقوقية وانسانية ومبادئ القانون الدولي من اجل تقرير المصير والتحرر والاستقلال . وطرد التواجد العسكري الاجنبي الايراني كحق مكفول وفقا للبرتوكول الاول لمؤتمر جنيف الدبلوماسي لعام 1977 والبرتوكولين الإضافيين لاتفاقيات جنيف لعام 1949 والاعراف الدولية المساندة لحركات التحرر الوطنية كما اعتمدت الجمعية العامة يقرراها 1514 عام 1960 الذي تضمن حق الشعوب في النضال ضد التسلط والاحتلال واحترام وحدة اراضيها والى ذلك من القرارات . لقد ضم الاحتلال الايراني اقليم الاحواز العربي بقوته العدوانية الغاشمة واجهزته الامنية القمعية لبسط نفوذه يرافق ذلك اهمالا عربيا ومنذ عقود . ويستمر الكاتب في تسليط الضوء على الكثير من الاحداث والوقائع التي وظفت لتكريس الاحتلال الايراني لهذه المدينة المجاهدة التي لازالت تقاوم وتتحدى الجبروت الايراني . بعد هذه المقدمة ينتقل الكاتب الى تاريخ اقليم عربستان والوصف القانوني له وتسميته وتاريخه فيوكد ان عربستان  عرفت بأسماء عديدة عبر التاريخ بدا باسم بلاد (عيلام ) وكانت عاصمة عربستان الحويزة وهي اكبر مدنه وقام نادر شاه بضم دزفول وتستر الى عربستان  سنة (1150 / ه) وان كلمة عربستان كلمة عربية مؤلفة من عرب وستان والاخيرة في اللغة الفارسية ملحق يفيد المكان ويعني موضع سكن واقامة قوم او شعب . ويؤكد الكاتب ان المؤرخين والباحثين الاجانب سمو المنطقة عربستان ثم يستمر الكاتب في هذا العرض الممتع والشيق فيذهب بالقارئ الى بطون التاريخ فيذكر ظلم الملوك الساسانيين وفساد بلاطهم والتمييز الذي كانت تمارسه الطبقة الحاكمة الامر الذي ادى الى احتضان الجيوش العربية والوقوف الى جانبها . وبعد ذلك يتناول حكم خلفاء هولاكو ( الايلخانيون ) لمناطق من الاهواز بصورة متناوبة . ويعرج الكاتب الى ايام الشيخ سلمان الذي قارع الحكومات الايرانية والعثمانية والانجليزية دفاعا عن استقلال امارته ومن ثم ظهور بني كعب في منتصف القرن الثامن عشر على مسرح السياسة في الشرق الاوسط .ويذكر الكاتب ان تاريخ المنطقة يرجع الى الدولة الصفوية حيث اطلق على الاقليم قبل خمسة قرون اسم عربستان . ويرى الكاتب ان الاسباب التي دعت ايران باحتلال عربستان 1ـ وقوعها على راس الخليج العربي 2ـ اتصالها بميادين النفط والحقول المجاورة بأسهل الطرق وايسرها 3ـ مجاورتها للجزا الجنوبي من ايران والعراق والكويت 4ـ اهمية موقعها العسكري الذي يقع ضمن الجسر الارضي الذي يصل القارات الثلاث ( اسيا وافريقيا واوربا ) ويستعرض الكاتب بعد ذلك الوصف القانوني لإقليم عربستان بشكل راتع وبالتفصيل لينتهي الى توافر الاركان الدولة لعربستان وهي الشعب والاقليم وسيادة السلطة ( الحكومة ) ويصول ويجول في شرح مفهوم وشروط اركان الدولة .ثم ينتقل الى مفهوم الاحتلال انواعه واهدافه . والاستعمار ظاهره تهدف الى سيطرة دولة قوية على دولة ضعيفة من اجل بسط نفوذها لا استغلال خيراتها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويعتبر الاستخدام الفعلي للقوة العسكرية اما انواع الاحتلال 1ـ الاحتلال العسكري 2ـ الاحتلال الاستيطاني 3ـ الحماية الاستعمارية 4ـ الوصاية الاستعمارية . حيث يتناول بالشرح الوافي المقرون بشكل وسياسات الاحتلالات وظروف واليات وطبيعة انظمتها وتطبيقاتها على ارض الواقع مستندا الى الادلة والبراهين والوقائع وبالذات الاحتلال الايراني المقيت لإقليم الاحواز . ويخصص الكاتب عددا من الصفحات لشرح اليات تنظيم الوصاية  للدولة المنتدبة وفقا لميثاق هيئة الامم المتحدة واهمها 1ـ سلطة الانتداب 2ـ مسوليه الانتداب 3ـ تشجيع الاستقلال 4ـ عدم التنازل عن الارض المحتلة 5ـ عدم الضرر بحقوق المواطنين 6ـ الاشراف على العلاقات الخارجية 7ـ الحفاظ على الاماكن المقدسة  8ـ انهيار الانتداب . ثم ينتقل الكاتب في الصفحات اللاحقة الى اهداف الانتداب الايراني ويرى ان للاستعمار اهدافا متعددة منها ما هو ظاهر ومنها ما وخفي وله وسائل تكتيكية ومخادعات تضليلية ودوافع لبسط قوته واستغلال ثروات الشعوب وبالذات الضعيفة التي لا تقوى على المواجهة الفعلية بسبب عدم التوازن في القوة والامكانيات العسكرية او غيرها ومن بين هذه الاهداف . سياسية واقتصادية ودينية وثقافية ويستعرضها تفصيليا سلوك وممارسات النظام الإيراني الذي يخالف القوانين والاعراف الدولية .اما المبادئ التي تحكم الاحتلال وقواعده الرئيسة في القانون الدولي فهي 1ـ لا يكتسب المحتل سيادة على الارض.2ـ  الاحتلال وضعه مؤقت ليس له صفة الدوام 3 ـ يحضر عليه مخالفة القوانين المعمول بها في الارض المحتلة 4 ـ يحظر عليه القيام بعمليات النقل الجماعي او الفردي للسكان في الاراضي المحتلة او ضمن مناطقها الداخلية 5ـ عدم جواز تطبيق سياسة العقاب الجماعي 6ـ منع مصادرة الممتلكات الخاصة للسكان او تدمير ممتلكات العدو والسيطرة عليها دون وجود ضرورة عسكرية 7ـ منع تدمير الممتلكات الثقافية وما يندرج تحتها من تحف واثار وشواهد تاريخية مهمة . وفي واجبات سلطة الاحتلال فيدكر منها حفظ النظام وضمان السلامة العامة للسكان في المناطق المحتلة . والحفاظ على الصحة العامة وتوفير الغذاء لسكان الاراضي المحتلة . ومحاكمة المتهمين بفعل اجرامي . والسماح لا نشطة اللجان الدولية بعملها الانساني .ثم يتناول الكاتب الصلاحيات المحددة التي لا يجوز تخطيها وتجاوزها من قيل سلطة الاحتلال بالنسبة الى الممتلكات الخاصة والعامة ويذكر عددا من النصوص القانونية الملزمة التي وردت في القانون الدولي الانساني وقواعد واعراف الحرب . ثم يستعرض عددا من قرارات الامم المتحدة لا نهاء الاستعمار والطرق الطبيعية ومنها انسحاب قوة المحتل . وعدم استمرار الاحتلال . ونقل السلطة . وموافقة الحكومة على وجود قوة الاحتلال . واذا تغير الموقف على الارض . ويخصص الكاتب بعد ذلك مبحثا كاملا للطرق القانونية لاستقلال اقليم الاحواز ومنها العقود الدولية واللجان المعنية لا نهاء الاستعماروالقانون الدولي وشروط الاعتراف بالاستقلال ويستعرض في هذا المجال اولا ـ الدول التي لا يكون فيها النظام ديمقراطيا ويوجد فيها سجل سيئ في مجال احترام  حقوق النسان ثانيا ـ الدول التي لديها صراعات وحروب داخلية . ثم يتناول ابرز ما تتعرض له القوميات من سياسات عنصرية في ايران 1ـ منع ارتداء الازياء المحلية 2ـ الحرمان من تعليم لغة الام 3ـ تغير الاسماء العربية الى اللغة الفارسية 4ـ الحرمان من تقليد المناصب العليا 5ـ اعتقال الناشطين الحقوقيين المطالبين بالمساواة وحقوق الانسان 6ـ  اعدام كثير من المعتقلين سياسيا من القوميات غير الفارسية 7ـ صعوبة التوظيف للأشخاص من غير القومية الفارسية 8ـ صعوبة الحصول على فرص لدخول الجامعات للطلاب اسوة بالأخرين 9ـ  عدم التكافؤ والمساواة بين القوميات في تقسيم الثروة . ويتجه الكاتب بعد ذلك الى شروط الاعتراف باستقلال الاقاليم فيذكر الاعتراف الدولي واعتراف الامم المتحدة واعتراف الدولة التي تم انفصال الاقليم عنها .وينتقل الى المقاومة المسلحة ضد الاحتلال والوصف القانوني لها ويشير الى المعاهدات الدولية والمواثيق وقرارات الامم المتحدة واللجنة التي شكلتها عام 1989المهنية بتصفية الاستعمار لا سباب هدفها هو التشبث بالسيطرة على حياة الشعوب وجاء منها .: احتلال ارض الغير والهيمنة على الشعوب . وانكار حق الشعوب في تقرير المصير . وحروب الابادة والعدوان وانتهاك السيادة للدول . واستخدام الارهاب واجبار السكان على النزوح . وشرعية مقاومة الاحتلال وان عمليات المقاومة هي الدفاع عن النفس . في ويتواصل الكاتب في التقصي في توضيح وشرح حق تقرير المصير الخارجي وما يترتب عليه 1ـ اقامة دولة مستقلة ذات سيادة تامة تحدد فيه نظام الحكم 2ـ الرغبة في الانفصال عن الدولة او الانضمام الى دولة اخرى 3ـ التحول الى نظام سياسي جديد وفقا لرغبة الشعب بحرية تامة دون ضغوط خارجية . ويشير إلى عددا كبيرا من القرارات والمعاهدات والاعلانات التي تؤيد ما ذهب اليه . وفي موضوع ازمة تحرير اقليم الاحواز من الاحتلال الايراني الذي تناولها بالتفصيل لينتهي الى الاسباب ومنها .عدم وجود نظرة جدية للاحتلال الايراني لإقليم الاحواز . وعدم درج قضية الاحواز كإقليم محتل . وعدم اهتمام الانظمة العربية اهتماما جديا وفاعلا بقضية احتلال الاقليم . وضعف المشاركة الفعلية في المهرجانات السياسية والثقافية الاقليمية والدولية لبيان موقف الشعب العربي الاحوازي . وغياب دعم المنظمات العربية الحقوقية والانسانية . وانكار النظام الايراني لعروبة الاحواز تاريخيا . واستمرار الهجرة والاستيطان الايراني الى الاقليم . وجود شبه ضعف في شرح وتوضيح قضية الاقليم للراي العام العالمي . وضرورة توسيع حركة نشر البحوث والدراسات لعدة لغات اجنبية من قبل شعب الاحواز . وعدم تداول اخبار الاقليم وما يجري داخله من استنكار شعبي وعلى المستوى الاقليمي والدولي . لقد اعتمد الكاتب على مصادر منها القران الكريم سورة الحج الآية  39 ـ 40 . اما الكتب فبلغ عددها 47 كتابا في حين بلغ عدد قرارات الامم المتحدة 24 قرارا . اما الاتفاقيات الدولية  واللوائح القانونية فبلغت 10 . وبلغ عدد الاعلانات والمواثيق الدولية 23 . ووصل عدد شبكات الانترنيت 31 موقعا وشبكة عربية واجنبية . لقد ذكرت هذه المصادر كي يطلع القارئ على حجم الجهد المبذول والمضنى الذي بذله الكاتب ليوصل حقيقة الاقليم الصامد والمجاهد والمنسي من قبل المجتمع العربي والاقليمي والدولي . فشكرا للكاتب على هذا الاصدار الذي وثق نضال الشعب الاحوازي وانتفاضاته وتضحياته المستمرة وحتما سيكون لهذا الاصدار موقعا مميزا  في المكتبة العربية ومرجعا اساسيا للباحثين والمهتمين بشؤون هذا الاقليم العربي .
 
*
  • قراءة 173 مرات
  • آخر تعديل على %PM, %22 %755 %2019 %17:%آب
الدخول للتعليق