قادمون بوحدتنا من اجل انهاء وجودكم

قادمون بوحدتنا من اجل انهاء وجودكم

0ee27608 1aca 4a53 95aa 8c1fd8ee97a4

د.راهب صالح

في وسط هذا المعترك الذي نقف فيه جميعا من اجل التصدي للارهاب الذي تطلقه حكومة ملالي ايران على منطقة الشرق الاوسط والخليج العربي والذي راح ضحيته بلدان لها سيادة وحدود ومواقف، اصبحت اليوم خاوية على عروشها، ومنهم بلدي المحتل العراق .
فكان ماكان ولكن الوطنيين في بلدي هم الكثر والاغلبية وبعد صراعات ومقاومة ومحاربة كل وطني داخل البلاد وخارجها لأسباب معروفة لدى الجميع، وجب علينا الفداء من اجل اعادة اوطاننا المسلوبة.
فحين احتل الامريكان العراق عام 2003م، بحجج واهية وكاذبة اسسوا نظام حكم جديد من خلاله سيطرت ايران المتمثلة بأحزابها الدينية على مقاليد السلطة في العراق، هذا النظام المسمى بالديمقراطي ومن خلاله اخذ يطلق عليه الامريكان والسياسيين الحاليين بالعراق الجديد، فلا غرابة في ان يحافظ الامريكيون على منجزهم الذي يعد منجزا كارثيا لنا لانه بكل بساطة نتاجهم وبالتالي كان التصور لدى الجميع انهم يحاربون من لم يشترك فيه وهم الوطنيون والقيادات السابقة في البلد وقادة الجيش وجميع الكفاءات والمثقفون، نعم حورب الجميع ومنهم من قتل ومنهم من هجر وخطف الى غيرها من الامور التي تخل بجميع القوانين الدولية الخاصة في الحروب وحقوق الانسان، لكن ما حصل ويحصل في عام 2019 قد قلب الموازين وخلق نظرية مفادها (ان الامريكان يحمون النظام وليس اشخاص النظام)، فوجدت المعارضة الوطنية ارضا لها في امريكا لتقيم عليها مؤتمراتها لتنقل الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الاحزاب والمليشيات الدينية الايرانية في العراق الى الاوساط السياسية والشعبية الامريكية بصورة مباشرة وكما يقال ( face to face)،من اجل تحمل مسؤولية فعلتهم، هذا التحول اوجب على الجميع وهنا اقصد (المعارضة الوطنية) وعلى رأسهم حزب البعث العربي الاشتراكي من التوحد وان تزال كلمة " أنا" و "نحن" بصيغة المجتزء والتي يطلقها بعض المتملقين الذين يعتاشون على دور الوطنية وصفة النضال وهم عالة على العملية برمتها، وليكون الهدف من اقامة المؤتمرات والتجمعات الوطنية انتاج معرفي لعرض الحقائق وما آل اليه وضع الشعب العراقي والعراق كدولة امام المجتمعات الدولية من اجل تكوين فعل وقرارات نواجه به التحديات المستقبلية والمتنوعة وليكن في مدركات الجميع ان اي نجاح يحقق هو مكسباً كبيراً للعراق ولشعب العراق وللمنظمين والمشاركين من خلال استطاعتهم ايصال ما يبغون ايصاله الى الجهات المعنية وحتى للبلد الذي يعقد فيه.
لذلك نؤكد على اهمية التنظيم لانه المخرج الاساسي والمرئي لهذا الحدث الوطني الشامل، كون المؤتمر السيئ الإعداد والتنظيم قد يؤثر سلباً على الاهداف التي وجد من اجلها وعلى علاقة المشتركين، بل قد يؤثر على سمعة المتواجدين برمتهم في المجتمع وامام شعوبهم.
هنا يجب ان تكون رئاسة المؤتمر وتنظيمه امانه تعطى لمن يحفظ هذه الامانة، وان يحقق الاهداف العامة المخطط لها مسبقا لا ان نرى اهدافا شخصية طاغية على المؤتمر ومقرراته، فهذا مؤشر حقيقي لفشل ذريع للمؤتمر.
ليكون في معلومنا جميعا ان مؤتمراتنا هذه والتي تنضوي تحت مظلة المعارضة كلها مشاريع وطنية وأهم خطوة في هذه المشاريع هو التخطيط المسبق المدروس الذي يقلل من عنصر المفاجئة، وكذلك اختيار المشاركين وفقا لخلفياتهم الحقيقية وليس ما يعلنون عنه.
المرونة المهنية في مدى استيعاب المنظمين لكل المشتركين وأعطاء كل ذي حق حقه لأن ذلك جزء اساسي ومهم في تحقيق الهدف الاساسي للمؤتمر، لذلك يجب ان نختار أصحاب الرأي الواضح والصريح الذين لاينقصهم الإبداع و التفكير الخارج عن الصندوق لمثل هذه المهام الوطنية.
لقد حقق مؤتمر ميشيغان اهدافه وزلزل عروش حكومة العراق الايرانية وما تبعه من مؤتمرات بأسم المعارضة وهذا هو السبب الاساسي الذي دعاهم للأسراع في زيارة واشنطن بشخصية رئيس البرلمان الحالي"محمد الحلبوسي" وعدد من اعضاء البرلمان المرتبطين ارتباط مباشر بحكومة الولي الفقيه في ايران، هذه الزيارة غير الرسمية والمنظمة من قبل احد المراكز المتخصصة بذلك والمدفوعة الثمن جائت لتطمئن من في الادارة الامريكية اليوم اننا ايضا متواجدون في واشنطن ولنا لقاءات وحوارات ولكنها في الغالب سوف تصدم بجدار الشرق الاوسط الجديد الذي تخطط له امريكا.
نعم قد تكون هنالك اتفاقيات لكن ضمن الذي يخدم الخطة الامريكية المستقبلية في المنطقة، وليس ما يخدم ايران وعملائها.
رسالتنا قد وصلت والحكومة العراقية في اضعف اوقاتها اليوم وهي تستجدي كل لقاء خارجي ومع اي مسؤول لتتخلص من وحدتها وهي نتيجة حتمية لأرتباطها المباشر بحكومة طهران، اذن على راعي المعارضة الوطنية اليوم مسؤولية توحيد الجميع تحت خيمة الوطنية ويطلق مؤتمر رابع تحت عنوان (قادمون بوحدتنا من اجل انهاء وجودكم )، سيروا يا اخوتي ويارفاق دربي فطريق العلا ودروب النضال هي منهاجنا وعاش العراق حرا عربيا واحدا.

  • قراءة 330 مرات
الدخول للتعليق