مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان لوتزيرن – الاثنين 24 أغسطس 2020 بيان تنديد بالصمت الدولي ضد الجرائم المرتكبة بحق متظاهري ثورة تشرين الاول 2019

مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان

لوتزيرن – الاثنين 24 أغسطس 2020

بيان تنديد بالصمت الدولي ضد الجرائم المرتكبة بحق متظاهري ثورة  تشرين الاول 2019

أنَّ جرائم الاغتيالات والقتل اتخذت نمطاً واسعاً ومنهجياً من القوات الحكومية والميليشيات الولائية وبشكل أساسي، وأن عملية توثيق الضحايا الذين يقتلون في العراق ازدادت تعقيداً بعد مسلسل الاغتيالات الاخيرة ،

نقف اليوم منددين ومستنكرين هذا الصمت الداعم لحكومة العراق والمساند لها في التوغل بأجرامها لتصفية الشعب الثائر على مدار سبعة عشر عاما من الظلم والفساد  والإجرام للحد الذي اصبح فيه العراق الاول في كل مقياس للفساد والجرائم وانعدام الامن والمدن الغير صالحة للعيش والسكن اضافة الى اسوء جواز سفر واسوء تعليم وخدمات صحية وغيرها الكثير.

نعم ان الحكومات المتعاقبة قد لعبت على وتر الطائفية والعقيدة والقومية، لكن الوعي الثاقب للشباب العراقي الواعد نسف هذه الاكذوبة والرواية البائسة في اكتوبر العظيم عندما قالوا قولهم الحق بعيدا عن الفرقة مجتمعين بوحدتهم على هدف واحد  قاطعين على حكومة العراق واحزابها فرصة الاستخدام المتكرر للتهم الجاهزة المتوفرة لديها والتي اصبحت اليوم اضحوكة الشباب الثائر.

انكم اليوم بصمتكم وتجاهلكم هذا  للأحداث والحراك السلمي اصبحتم في محل المتهم المشارك في الجريمة والمساعد على اكتمال اركانها.

هل يكفي بيان الاستنكار والتنديد الذي صدر من بعثة يونامي في العراق لمنع حكومة عبد المهدي من قمع وقتل وجرح واعتقال المتظاهرين السلميين. ان بعثة يونامي تعد اللجنة الأممية العاملة والقريبة من المشهد العراق فهل يكفينا بيان التنديد والتعاطف الصادر مع المتظاهرين السلميين والشهداء ال 600 الذين سقطوا خلال شهر والاف الجرحى. لماذا لا ترسلون تقريركم الى الامين العام وتطالبوه بعقد جلسة طارئة لمجلس الامن تناقشون فيه وضع العراق المزري وتطلبون تشكيل فوري للجنة تقصي حقائق مستقلة من قبل الامم المتحدة.

هل من المهنية والاستقلالية في عمل لجنة يونامي اعتماد التقرير الصادر من اللجنة الحكومية التي شكلتها حكومة العراق للتحقيق في قتل وجرح واعتقال المتظاهرين في الوقت الذي تعد حكومة عبد المهدي هي الخصم والطرف المتورط بالجرائم وبعض اعضاء هذه اللجنة هم من المتورطين بهذه الجرائم ولم تشر الحكومة العراقية في تقريرها الى هوية القناصة الذين كانوا يستهدفون المتظاهرين وابقت هوياتهم مجهولة. وجاء تقرير يونامي ليحمل القوات الامنية والحكومة العراقية مسؤولية العنف الذي حدث دون اتخاذ اجراءات رادعة لمنع حدوث هذه الجرائم في المستقبل ، كتشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة من الامم المتحدة تذهب الى ارض الحدث. كأن تطالب مجلس الامن في الامم المتحدة بعقد جلسة طارئة لمناقشة وضع العراق وتحويل ملف جرائم الحكومة والمسؤولين والميليشيات الى المحكمة الجنائية الدولية. هل من المهنية والاستقلالية في عمل لجنة يونامي اعتماد التقرير الصادر من اللجنة الحكومية التي شكلتها حكومة العراق للتحقيق في قتل وجرح واعتقال المتظاهرين في الوقت الذي تعد حكومة عبد المهدي هي الخصم والطرف المتورط بالجرائم وبعض اعضاء هذه اللجنة هم من المتورطين فعليا بهذه الجرائم ولم تشر حكومة عبد المهدي في تقريرها الى هوية القناصة الذين كانوا يستهدفون المتظاهرين وابقت هوياتهم مجهولة. وجاء تقرير يونامي ليحمل القوات الامنية والحكومة العراقية مسؤولية العنف الذي جرى دون اتخاذ اجراءات فعلية رادعة لمنع حدوث هذه الجرائم في المستقبل.

ورسالتنا  للسيدة هينيس رئيسة بعثة يونامي كيف تساوين في تقريرك بين الجاني والمجني عليه ، القاتل و الضحية ، تطالبين في بيانك الاخير جميع الاطراف بالابتعاد عن العنف وكأن المتظاهرين هم من حملوا السلاح وقتلوا وجرحوا واعتقلوا واطلقوا الرصاص الحي ورموا القنابل المسيلة للدموع. سيدتي كيف لنا نحن الشعب الجلوس مع حكومة اجرامية فاسدة واحزاب فاسدة سارقة وميليشيات مجرمة مشاركة في العمل السياسي على طاولة حوار وطني. هل هذه العدالة المكتوبة في القانون الدولي لحقوق الانسان. وتقولين الامم المتحدة ستدعم الحكومة العراقية لتقديم حزمة اصلاحات في البلاد. نحن لنا تجربة سيئة لمدة 16 عاما مع هذه الطبقة السياسية والاحزاب والميليشيات عرفناهم وخبرناهم فهم لا يسعون للإصلاح بقدر ما يسعون الى سرقة اموال العراق والعمل لتنفيذ اجندة ايران في العراق وادخالنا في حروب وصراعات لا ناقة لنا فيها ولا جمل.

لذلك كانت مطالب المتظاهرين بأسقاط الحكومة.

يطالب مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان ان تقفوا على خط واحد مع الحق وان تعملوا بمهنيتكم الانسانية اولا وان تساندوا الشعوب الثائرة المطالبة بحقوقها الانسانية فكيف لا وكل عناوينكم في محتواها الانسان والانسانية.

مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الإنسان

لوتسيرن- الاثنين 24 أغسطس 

7634

 

 

  • قراءة 104 مرات
الدخول للتعليق