رؤية صادقة للثورة. مظهر عبد الكريم الخربيط

رؤية صادقة للثورة.

تمر الثورة في مخاض تعدد المسميات وتشتت الآراء حول مطالب الثوار الحقيقية وهي إسقاط العملية السياسة برمتها والعمل على إصدار دستور عراقي جديد يضمن حقوق كافة العراقيين لان الدستور الحالي غير شرعي حسب الأعراف الدولية و لأنه أسس تحت ظل الاحتلال. ومحاسبة قتلة الثوار، و يجب ارجاع أموال العراق التي سرقت منذ عام ٢٠٠٣ وإرساء سفينة العراق الحر الموحد في محيطه العربي والبعض يتحفظ على كلمة محيط عربي ومعه بعض الحق ولكن العراق هو مركز العروبة ومن دونه لا توجد امة لان الامة عندما فقدت العراق فقدت هويتها .

ويجب تحصين العراق من اي تدخل خارجي .

وهذه مطالب حقيقية للثوار المتمسكين بثورتهم النبيلة وما دون ذلك يعتبر خيانة لدم الشهداء والثورة .

اولا، يستوجب مناقشة بعض مطالب الاخوان ودائما تُطرح والطرف الاخر يسقطها ، ومن هذه المطالب تحديد موعد الانتخابات مبكرا ومحاسبة قتلة الثوار ، ولو سلمنا لهذا الرأي فمن يتجرأ على محاسبة القتلة اذا كانت السلطة الحاكمة نفسها مع ميليشياتها هم من قتلوا الثوار؟ فأي شخص يأتي لن يستطيع تنفيذ هذا المطلب لأنه لا يملك السلطة و لأن وزارة الداخلية والدفاع تأتمران بأمر المليشيات ويوجد دليل غير قابل للطعن وهو في زمن حكومة العبادي تم خطف وزير الداخلية (محمد الغبان) وبقي ٤٨ ساعة لدى الميليشيات التي يقودها المدعو (علي رضا )والآن هو هارب في ايران وأخوه (محمد رضا) عضو برلمان حالي وبقي العبادي يتوسل لإطلاق سراحه بعد تدخل السفير الايراني و وسطاء اخرين ، فإذا وزير الداخلية يُخطف   فهل هذه دولة حتى نعوِّل على منصب رئيس الوزراء باعتباره هو المخلص ؟ فهذه أكذوبة .

نقطه ثانية، من بعض المطالبات، تحديد موعد الانتخابات وهذه نقطة لمصلحة السلطة الحاكمة وميلشياتها ففي الانتخابات نحن نتكلم وصوت السلاح هو الناطق فالمتظاهر السلمي غير قادر على ان يحصل على الحماية بل ويتم قتله . فكيف اذاً الموضوع الذي سيتعلق في الانتخابات؟ ولا ننسى ان نركز على نقطة مهمة جدا بخصوص موضوع الانتخابات ،فالبعض يقول بوجوب اشراف هيئة الامم المتحدة عليها ولكن اين كانت هيئة الامم المتحدة و المتظاهرون يُقتلون بدم بارد وهي صامتة امام ما يحدث؟ فكيف لها ان تراقب صندوق الانتخابات؟

اذاً ان هذا الطرح لا يعادل قطرة دم واحدة من دماء شهدائنا .

فالخيار الاخير وهو الهدف المنشود وما دون ذلك يعتبر خيانة للثورة وكل من يطالب بالأمور التي ذكرناها سلفا عليه ان يتنحى جانبا اذ ليس لديه القدرة على الاستمرار وكان سعيه مشكورا ، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها .

فيجب توحيد كل التنسيقيات تحت مسمى واحد ،وتشكيل قيادة مؤمنة بالهدف المنشود وهذا ما نسعى عليه وهنالك أهداف اخرى لا مجال لذكرها في الوقت الحاضر الا بعد اكتمال وحدة الثوار المتظاهرين

دمتم جميعا لخدمة هذا الوطن الغالي   والرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار ،والشفاء العاجل لجرحانا ، والصبر والقوة والبأس الشديد لثوارنا الأشاوس.

مظهر عبد الكريم الخربيط

28. أبريل 2020.897

 

  • قراءة 229 مرات
الدخول للتعليق