حلال عليكم وحرام علينا يا حكومة ساقطة منذ الولادة بقلم:نوفل هاشم

حلال عليكم وحرام علينا يا حكومة ساقطة منذ الولادة

45342323

 


بقلم:نوفل هاشم
اكتوبر او تشرين الاول في العراق احدث نقطة تحول كبيرة، واصبح علامة فارقة في مستقبل العراق وكذلك تأريخه وفق انعطاف خطير كوَّن في محتواه ماقبل اكتوبر 2019م وما بعد اكتوبر2019م. الجوانب التي شهدت هذه الانعطافة عديدة والزوايا التي اتاحت فرصة للمهتم ان يحصل على ورقة مقارنة بسيطة وتحليل ابسط اكثر ما بين قبل وبعد . لن نتكلم عن الجانب السياسي المتحول ولا الفكر الوطني الصاعد الذي نسف العقائدية ولا عن عزل الدين ورجاله عن السلطة، بل سوف نتكلم عن مصطلح تم تداوله على نطاق واسع من قبل حكومة عادل عبد المهدي منذ اول ايام اندلاع ثورة الاحرار في العراق، محاولين ربطه بأحداث وقعت قبل سنوات قليلة مضت تسببت بقتل مئات الالاف من العراقيين الابرياء وتهجير ونزوح الملايين منهم ، وتدمير مدن كاملة عن بكرة ابيها، هذا اضافةً الى الشعارات الطائفية التي استُخدمت في حينها وانتشار وسيطرة المجاميع المسلحة العقائدية والكثير الكثير من الكوارث التي رفضت الحكومة في حينها ان تعالج الموقف وفق مبدأ الطرف الثالث وتضع فاصلا او حدا بين المواطن والطرف الثالث الذي كان فعلا وحقيقة.

(الطرف الثالث)... مئات القتلى والاف الجرحى في ايام قليلة جدا منذ الاول من اكتوبر 2019، اصابة ابناء شعبنا المتظاهرين المدنيبن العزل الباحثين عن وطن قد ضاع في عهد حكومات الاحتلال والاحزاب الدينية، والمتسبب بذلك الالة العسكرية والاستخدام المفرط للحديد والنار من قِبل القوات الحكومية التي تواجه هذه الجموع العفوية في خروجها وتنظيمها في محاولة مستميتة لمنع وصول الشعب الى ارض السواد التي تحكم منها هذه الشراذم المسخة هذا البلد العظيم، ليخرج لنا صاحب القرار من اعلى رأس السلطة فالادنى والادنى وهم على صوت واحد مبررين القتل العمد بوجود طرف ثالث مخترق اجهزتهم الامنية والعسكرية يتلقى اوامره من جهات اعلى من سيطرة ونفوذ الدولة و هو من يقوم بالقتل والحرق والتفجير على الرغم من وجوده في الجانب الحكومي ويرتدي ويتجول وسط السلطة وتحت غطاء القانون وهدفه حماية الخضراء وذكورها وعاهراتها، فمن يكون هذا الطرف الغامض ياترى؟؟؟
خلال كلمة لرئيس الجمهورية (برهم صالح) في 7 اكتوبر 2019, اكد فيها ان السلطات الأمنية لم تعط اي اوامر لاطلاق النار على المتظاهرين واصفا الذين أطلقوا النار على المتظاهرين بانهم اعداء العراق وخارجون على القانون، في اشارة الى وجود الطرف الثالث..
وفي ذات اليوم 7 اكتوبر، خرج علينا المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء (سعد معن) واصفا وجود قناصة لقتل المتظاهرين بأنهم طرف ثالث، مندسون من الخارج لزعزعة استقرار العراق!!!
مرورا بتصريحات السيد رئيس الوزراء الذي يتخبط في كل كلمة يطلقها للشعب ،والسيد رئيس البرلمان وصولا الى السيد وزير الدفاع الذي استفاض واسهب في شرحه عن الطرف الثالث ذاكرا نوع السلاح وحتى العتاد المستخدم وسط تأكيد على ان الحكومة العراقية لم تستورد هكذا سلاح وعتاد، كان ذلك في لقاء له مسجل على احدى القنوات الفضائية بتاريخ 14 نوفمبر 2019.
السؤال هنا الذي يطرحه مواطن بسيط عانى الامرَّين؛ لماذا اليوم تطالبوننا كشعب ان نصدق رواية الطرف الثالث والذي هو بالمحصلة تابع لكم او الاصح انتم تابعون له ولقيادته، واخذتم تعطون الاعذار والتبريرات لما حدث كونكم انتم السلطة من اجل دفع الاتهام وتبرئة ساحتكم ولكنكم ضربتم بيد من حديد وبطشتم بالمواطن المدني اكرر المدني البسيط في الموصل وصلاح الدين والانبار عندما ادخلتم بمعرفتكم الطرف الثالث(داعش)، لكي تنهوا اعتصاماتهم السلمية؟؟؟ لماذا سفكتم الدماء وقتلتم ما في الماء وداخل الحجر وجعلتم ثلث البلاد هباءً منثورا ؟؟؟
هل لعبة واكذوبة الطرف الثالث حلال عليكم ياحكومة ساقطة منذ اول يوم احتل فيه العراق وحرام على الشعب المنتهكة حقوقه منذ اول يوم استلمتم فيه السلطة؟؟؟!!
(الشعب قال قوله والعد التنازلي قد بدأ).

  • قراءة 30 مرات
الدخول للتعليق