الدكتور راهب صالح يطالب الأمم المتحدة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق خاصة بملف وضع المختطفين والمغيبين قسريا في العراق

الدكتور راهب صالح يطالب الامم المتحدة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق خاصة بملف وضع المختطفين والمغيبين قسريا في العراق.

12805718_1508692949439522_2186194626496519981_n.jpg

جنيف- طالب الدكتور الحقوقي راهب صالح بتشكيل لجنة تحقيق دولية   لتقصي الحقائق والبحث عن مصير  المختطفين والمعتقلين والمختفين قسريا في السجون الحكومية وسجون مليشيا الحشد الشعبي  وسجون جرف الصخر وسجون المليشيات في البلديات وصلاح الدين.

وقد أعرب راهب صالح المدير التنفيذي  لمركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان في جنيف في بيان صحفي، عن خوفه وقلقه حول مصير الالاف من المختطفين والمختفين قسريا من المناطق والمحافظات التي حررت من قبضة تنظيم داعش الارهابي، حيث تم اختطافهم من قبل ميليشيا الحشد الشعبي التي شاركت القوات الحكومية في عمليات التحرير المزعومة وفي انتهاك فاضح لحقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وقد تم تعذيب و تصفية معظم هؤلاء المختطفين واعدامهم خارج اطار المنظومة القضائية وهذا ما تؤكده تقارير مراكز مكافحة الارهاب التي يتعرض فيها المعتقل الى شتى انواع التعذيب. ويتم دفنهم بعد ذلك في مقابر جماعية  لتعلن حكومة عبد المهدي عن اكتشافها مقابر جماعية لجثث مجهولة الهوية وتسارع باصدار اوامر الدفن دون بحث وتحقيق، كل ذلك لطمس معالم الجريمة. 

وقد شدد الدكتور راهب صالح على وجوب الضغط على الحكومة العراقية  لتشكيل لجنة تقصي الحقائق حول المختطفين والمغيبين قسريا  وتعيين لجنة دولية مختصة بهذا الشأن للتقصي أو آلية مشابهة في التحقيق في الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب والقانون الدولي لحقوق الإنسان من جانب كافة أطراف النزاع العراقي، بما فيها القوات الحكومية والمليشيات والقوات المرتبطة بالحكومة. وأشار الى اهمية حصول اللجان التحقيقية على التفويض الكامل واللازم لإثبات الحقائق وتحديد المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة بهدف ضمان محاسبتهم. وان تشمل مسؤوليتها جمع وحفظ كل المعلومات المتعلقة بالانتهاكات لإستخدامها مستقبلاً من قبل المؤسسات القضائية،

وحث المفوض السامي لحقوق الإنسان وكافة منظمات الأمم المتحدة المعنية على التدخل الفوري والضغط على الحكومة العراقية من أجل كشف مصير جميع المختطفين و المختفين قسريا والمعتقلين في سجون العراق،  خاصة وهم يتعرضون بشكل منهجي ومستمر الى ابشع انوع التعذيب والانتهاكات بما في ذلك التعذيب في مراكز الاحتجاز والتوقيف العلنية منها والسرية ووسط غياب تام لأي رقابة قانونية دولية أو رعاية صحية وفي عزلة كاملة عن العالم الخارجي.

كما دعا د. راهب صالح إلى اعتبار قضية  المختطفين والمختفين قسرياً على يد مليشيا الحشد الشعبي أزمة انسانية خاصة بحد ذاتها، والضغط على مجلس الأمن الدولي من أجل القيام بمسؤولياته واتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة بوقف كافة الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل حكومة بغداد .

وأكد بهذا الصدد على وجوب إلزام السلطات العراقية بفتح كافة السجون ومراكز الاعتقال العلنية والسرية أمام الهيئات والبعثات الدولية ولجان التحقيق وضمان أمن وسلامة كافة المعتقلي  والمختطفين والمختفين قسريا كمسئولية دولية إنسانية واخلاقية.

وأن تضع في اعتبارها علي وجه الخصوص المواد ذات الصلة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تحمي حق الشخص في الحياة وحقه في الحرية والأمن وحقه في عدم التعرض للتعذيب وحقه في الاعتراف بشخصيته القانونية،

وأن تضع في اعتبارها أيضا اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية و اللاإنسانية أو المهينة، التي تنص على أنه يجب على الدول الأطراف أن تتخذ تدابير فعالة لمنع أعمال التعذيب والمعاقبة عليها،

وأن  تضع في اعتبارها مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والمبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وإعلان مبادئ العدل الأساسية المتعلقة بضحايا الإجرام والتعسف في استعمال السلطة، والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء،

وأن تؤكد على ضرورة منع حالات الاختفاء القسري و ضمان التقيد الصارم بمجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، الواردة في مرفق قرارها 43/173 المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1988، وبالمبادئ المتعلقة بالمنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام بإجراءات موجزة، الواردة في مرفق قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1989/65 المؤرخ في 24 آيار/مايو 1989، التي أيدتها الجمعية العامة في قرارها 44/162 المؤرخ في 15 كانون الأول/ديسمبر 1989.

وأن تضع في اعتبارها أنه، وإن كانت الأعمال التي تشمل الاختفاء القسري تشكل انتهاكا للمحظورات الواردة في الصكوك الدولية آنفة الذكر، فإن من المهم مع ذلك وضع صك يجعل من جميع حالات الاختفاء القسري جريمة جسيمة جدا ويحدد القواعد الرامية للمعاقبة عليها ومنع ارتكابها، وتصدر هذا الإعلان بشأن حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، بوصفه مجموعة من المبادئ الواجبة التطبيق علي جميع الدول، وتحث على بذل كل الجهود حتى تعم معرفة الإعلان ويعم احترامه.

كما طالب السيد راهب صالح بتشكيل لجنة خاصة لمعاقبة العراق والزامه بالتوقيع على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية لغرض مطاردة واعتقال المجرمين الذين شاركوا بعمليات القتل الجماعي خارج أطار المنظومة القضائية.

58f5d21eb70d7.jpg90d17286-60d4-4825-b052-a1de46593a3e_16x9_1200x676.jpge208d5104268085aecc7ece94f6f710e_XL.jpg9999.jpg52040f54-00b6-44f8-8954-a9c1732e89da.jpg

  • قراءة 175 مرات
الدخول للتعليق