مركز الرافدين الدولي للعداله: مدنيو ساحل الموصل الأيمن ما زالوا ضحايا للقصف الجوي

أكد مركز الرافدين الدولي للعداله ، اليوم الأحد ، أن المدنيين في مناطق الساحل الأيمن بمدينة الموصل في محافظة نينوى ، مازالوا عرضة لقصف الطيران الجوي الذي غالبا ما يكون تابعا للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ، والذي يدعم القوات المشتركة وميليشياتها في العمليات العسكرية على الموصل.

وقال المركز في تقرير جديد له إن "طيران التحالف الدولي ما زال يستخدم ذات الإسلوب الذي أودى بحياة المئات من مدنيي الموصل خلال الأسابيع الماضية، ولم يقم بأية خطوات جديدة تُجنب سكان الساحل الأيمن نيران طائراته التي يُفترض أن تستهدف (تنظيم الدولة)".

وأضاف المركز أن "الجنرال ريك يوريبي وهو ضابط كبير في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية قال في مؤتمر صحافي ببغداد الأسبوع الماضي: ما زلنا نطبق قواعد الاشتباك نفسها، جرى تفويض هذه السلطات قبل أي تبديل في الإدارة".

وتابع المركز أن "شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان وثقت يوم 10 نيسان/أبريل مقتل خمسة عوائل في حي اليرموك بالساحل الأيمن من مدينة الموصل، بعد أن استهدف منزلهم بقصفٍ جوي".

وأشار المركز إلى أن "ليث الراشدي وهو نازح من مدينة الموصل أكد أن الحادثة التي وقعت في الأفرع المقابلة لمجسر اليرموك ومجاور اعدادية ميسلون للبنا، أودت بحياة أحد أبناء عمومتي وهو عماد عبد الغني الراشدي ووالدته وزوجته وبناته الاربعة وإبنة أخيه اياد عبد الغني وخمسة عوائل أخرى بعد لجوئهم لدار جارهم عماد".

وبين المركز أن "الدار قُصف بعد ساعة من هروب أحد مسلحي (تنظيم الدولة) الذي تواجد فوق سطح المنزل. أتوقع أن عدد الضحايا وصل لثلاثين مدنياً بقوا تحت الأنقاض".

ولفت المركز إلى أن "اياد عبد الغني الراشدي وهو ناجٍ من حادثة اليرموك قال خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان ، تعيش في منزلي 4 عوائل، عائلتي وعائلة اخي اضافة الى عائلتين من جيراننا. احد الجيران انتقل إلى منزلنا".

وأكد المركز أن "الراشدي قال إنه في الساعة الواحدة ظهرا من يوم 10 نيسان/أبريل الحالي أستهدف منزلي بصاروخ أصاب مقدمته التي تتكون من محلات تجارية وغرف نوم، مما ادى الى مقتل 14 شخصا اغلبهم من النساء، من عائلتي قتل 8 أشخاص امي وابنتي واخي وزوجته وبناته، ونجى منهم إبنه فقط. اما جيراني قتل منهم 3 اشخاص زوجته وبنتيه، ومن عائلة جيراني الاخر قُتل ايضا 3 اشخاص".

وتابع المركز أن "سكان محليون في منطقة باب سنجار قالوا للمرصد العراقي لحقوق الإنسان إن عائلة غانم صبحية وهو مواطن موصلي معروف في منطقته قد قُتلت بأكملها وتتألف من 42 شخصاً بعد أن إستهدف منزلهم قصفاً جوياً فجر يوم السبت 15 نيسان/أبريل الحالي".

وأضاف المركز أن "السكان قالوا أيضاً إن منزل غانم الصبيحة المكون من 16 غرفة، كان يلم شمل أكثر من عائلة في لحظة القصف. كان في شقيق غانم وعائلته، وأولاده الستة بالإضافة إلى بناته الخمسة وأحفاده".

ولفت المركز إلى أن "الطيران إستهدف منزلاً في الخامس عشر من نيسان/أبريل الحالي في حي الإصلاح الزراعي. المنزل المكون من طابقين أصبح مع الأرض".

وأشار المركز إلى أن "شاهد عيان جُرح إبنه في قصف المنزل بحي الإصلاح الزراعي قال إنه بعد صعود مسلحو (تنظيم الدولة) على سطح المنزل وإرسال طائرة مسيرة من هناك ثم الفرار، تم قصف المنزل بصاروخين متتابعين أسفرا عن مقتل 8 مدنيين على الأقل (أب وابنائه بينهم أطفال) وما زالت جثثهم حتى الآن تحت الأنقاض".

وبين المركز أن "شاهد العيان وهو جيران العائلة التي قُصف منزلها قال إن إبنه ويبلغ من العمر تسعة سنوات قد جُرح أيضاً بالقصف عندما كان خارج المنزل".

ودعا المركز "قادة الجيش وجميع من يساندهم في معركة اقتحام الساحل الايمن من مدينة الموصل إلى الإلتزام بالقانون الدولي الإنساني ، كما دعا التحالف الدولي والجهات الإستخبارية المسؤولة عن تحديد أهداف (تنظيم الدولة) على تحديدها بدقة تامة لمنع تعرض المدنيين للخطر، كما يدعو التحالف إلى أهمية إعطاء سلامة المدنيين الأولولية في الطلعات الجوية التي يشنها.

  • قراءة 209 مرات
الدخول للتعليق