الاعدامات في إيران..موضوع يتجدد

الحديث عن موضوع الاعدامات في إيران، هو حديث ذو شجون يمتد کأساس منذ زمن الشاه لکنه تعمق و ترسخ بشکل أقوى و أکبر في ظل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يکاد أن يقصي الصين من المرتبة الاولى في تنفيذه لأحکام الاعدام و يحتل محله، وليس من الغريب و العجيب أبدا أن يقترن اسم هذا النظام بالاعدام و التعذيب و إنتهاکات حقوق الانسان في إيران لإنه قام و يقوم على هذا الاساس منذ البداية و يستمر أيضا بسبب منه. موضوع الاعدامات في إيران، تناولته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، في خطابها المٶثر الذي ألقته في المٶتمر الدولي الکبير الذي أقيم في باريس يوم العاشر من تشرين الاول الجاري بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة حکم الاعدام، حيث نبهت "ان النظام في إيران يقوم بإعدام المواطنين إعتمادا على ثلاثة أنواع من الاتهامات هي المعارضة السياسية و المخدرات و تنفيذ الاحکام الاسلامية، وقالت بشأن الاعدامات لأسباب سياسية بإنه و منذ ثلاثة عقود، أعدم النظام عشرات الآلاف من المواطنين بتهم جائرة وباطلة ومعظمها دون سير العمل القضائي ولمجرد معارضتهم لهذا النظام. في قانون العقوبات لهذا النظام، مجرد من يثبت انخراطه أو مناصرته لمجاهدي خلق أو تعاطفه معها فهو محارب والحكم الصادر على المحارب هو الإعدام. ليس بقليل عدد اولئك الذين تم إعدامهم لمجرد عقيدتهم المناوئة لهذا النظام وحتى تفسير متفاوت عن القرآن والإسلام. وكم من شباب تم إعدامهم لمجرد اعتراضهم على الاضطهاد الوطني. وبالنسبة للإتهام الثاني فقد قالت بإن الملالي يشنقون عددا كبيرا من الشباب الإيرانيين بحجة هذا الاتهام. بينما هذه الإعدامات هي خرق للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وأشارت الى إعلان الامين العام للأمم المتحدة بأن الجرائم المتعلقة بالمخدرات في إيران لا ترقى إلى حد عقوبة الإعدام. وبخصوص الاتهام الثالث فقد بينت بإنه و بينما القانون الرجعي للملالي بشأن القصاص حيث يعدم الملالي بالتمسك به أعدادا كبيرة من مواطنينا يتعارض مع رسالة العفو والرحمة الإسلامية. ان دينامکية الإسلام والقرآن يرفضان هذا الحكم اللاإنساني.". هذا الموقف الدقيق و الواضح جدا من موضوع الاعدامات التي تجري في إيران، هو موقف عملي و مفهوم أکثر عندما تعلن السيدة رجوي في کلمتها أيضا بأن مشروع المقاومة الايرانية في إيران المستقبل يقوم على أساس" إيران بلا تعذيب و إعدام وانهاء التعذيب وأي ضرب من ضروب انتهاكات الحقوق في إيران"، ولذلك فإن ماتطرحه الزعيمة الايرانية المعارضة يصبح طرحا عمليا مفهوما لموضع الاعدامات في إيران بما يضع حدا نهائيا لمعاناة الشعب الايراني من جراء ذلك.
  • قراءة 432 مرات
الدخول للتعليق