تظاهر المئات من الأحوازيين مساء الثلاثاء، عقب مقتل طفل عربي أحوازي، يدعى علي جلالي، ويبلغ من العمر 17 عاماً، برصاص الشرطة الإيرانية بعد مداهمتها سوقاً شعبياً.

ودانت منظمة حقوق الإنسان الأحوازية في بيان تلقت "العربية.نت" نسخة منه، مقتل الطفل وطالبت بمحاسبة الضابط الذي أطلق النار عليه أثناء مداهمة قوى الأمن للمقاهي والمطاعم الشعبیة في حي النهضة ( لشكرآباد).

وبحسب ما جاء في البيان، فقد اندلعت اشتباکات دامیة بين الأمن والأهالي، ما أدى إلى مقتل الطفل وإصابة العشرات بجروح، حسبما أفاد شهود عيان من سكان الحي ومواقع محلية.

ونشر ناشطون مقطعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر تجمع المئات أمام المركز رقم 30 للشرطة الإيرانية في مدينة الأهواز وهم يهتفون ضد الشرطة وقوى الأمن لمداهمتها السوق الشعبي.

من جهتها، اعتبرت المنظمة أن الدوافع التي حملت قوى الأمن على مهاجمة تلك المحلات هي لكونها أصبحت المتنفس الوحيد للتعبير عن الآراء ومكانا جيدا لتجمع الشباب الأهوازي، بالإضافة إلى حمل تلك المقاهي أسماء عربية منها على سبيل المثال لا الحصر مقهى بيروت ومقهى دمشق ومقهى ليالي الأهواز ومقهى الخليج وغيرها من الأسماء العربية والتي كانت السبب وراء سعي السلطات إلى إغلاقها.

وأضافت: "بما أن أكثر الشباب الذين يرتادون هذه المحلات يحرصون على ارتداء الزي العربي وذلك رفضاً "للتفريس" (النهج الذي تتبعه طهران لتغيير هوية المنطقة) وسياسات محاربة الهوية القومية للشعب العربي الأحوازي، الأمر الذي لا تستسيغه الجهات الحكومية، حيث بادرت إلى مهاجمة هذه المحلات، بغية إغلاقها وهي في الحقيقة جزء من سياسة الحكومة الإيرانية في محاربة أبناء شعبنا عبر شتى الوسائل والسبل"، حسبما جاء في نص البيان.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى الضغط على السلطات الإيرانية للالتزام بتعهداتها الدولية واحترام هوية القوميات وثقافاتها والسماح لها بالتجمع السلمي للتعبير عن آرائها ومطالبها المشروعة".

يذكر أن السلطات الإيرانية صعدت خلال الآونة الأخيرة، الحالة الأمنية في الأحواز والأقاليم غير الفارسية، وأعلنت عن اعتقال عشرات المجموعات ضمن حملة القمع التي تهدف إلى فرض الأجواء البوليسية للحيلولة دون حدوث اضطرابات متوقعة قبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة، حسبما يقول مراقبون.