لماذا يعاني شيعة الأحواز من الاضطهاد الإيراني الفارسي؟

لماذا يعاني شيعة الأحواز من الاضطهاد الإيراني الفارسي؟

اضطهاد السنه ايران 2
أخر تحديث : الإثنين 21 سبتمبر 2015 - 2:35 مساءً

لم يفرق الاضطهاد الذي تمارسه إيران في الأحواز بين سني وشيعي، ما دام يجمعهم “أصل عربي”، فلم يكن اعتقادهم سبباً للنجاة من الإقصاء والتعذيب والاعتقال، بحسب ما يؤكد معارضون للنظام من داخل الإقليم العربي.

لذلك.. تمارس السلطات الإيرانية تعتيماً كبيراً على ما يجري داخل الأراضي الأحوازية، إلا أن شيعة الأحواز يؤكدون مراراً حجم الاضطهاد الذي يمارس ضدهم، وأن التوسع الإيراني ليس مرتبطاً بالدين الشيعي، بل إن نظامها يستخدمه ليحقق أهدافه وأطماعه التوسعية ليس أكثر.

وفي هذا الصدد، تقول الكاتبة مرفت عبد الجبار: “لم يشفع العدد الشيعي الموجود في هذا القطر (الأحواز) للحد من العنف ضد الأحوازيين؛ نظراً لاستفحال الحقد العرقي القديم من قبل الفرس على العرب، مع إقرارهم بأهمية العرق العربي؛ نظراً لنسبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأصول آل البيت الذين يقدسونهم ويعتبرونهم رموز المذهب، لكن مع ذلك كانت عقدة النقص من العنصر العربي حاضرة وكان لها دور كبير في معاناة أهل الأحواز”.

وأضافت: “ودلالة ذلك ما تبع تلك العقدة من من ممارسات غير إنسانية بحقهم، فقد قاموا بتدمير القرى والمدن العربية، وإعدام الشباب الأحوازي دون أي محاكمة أو فرصة للدفاع عن أنفسهم؛ من أجل إرهاب بقية الأهالي”.

وفي المقابل، يتمتع شيعة الخليج، وفي السعودية على سبيل المثال، بممارسة شعائرهم في الأماكن التي يكونون فيها وبحرية كاملة، ويحصلون على حقهم في التعليم والعمل كذلك دون تمييز، ولهم حق الحياة والحرية في حدود احترام نظام البلد الخليجي الذي يعيشون فيه.

إذ يقول الكاتب السعودي مشاري العفالق: إن “إيران التي تعيش أزمة سياسية وأخلاقية غارقة في التناقض؛ تمارس حرق العرب في أرضها ثم ترسل خطاباً إلى الأمم المتحدة تطلب فيه حماية نشطاء المعارضة في البحرين، الذين يتمتعون على الأقل بالحق في ممارسة عباداتهم، والتعليم والصحة، ويشغل أغلبهم وظائف، ويعاملون معاملة كريمة، وإيران التي تصبحنا وتمسينا بالعداء لإسرائيل والمؤامرة الأمريكية، تمنح اليهود في فارس حقوقاً لا يحلم بها العربي المسكين في الأحواز″، وفق ما ذكره في صحيفة اليوم السعودية.

من جهته قال الكاتب عبد الله السلطان: إن “إيـران تدعي أنها تساند المظلومين والمضطهدين في الخارج، لكنها في الداخل تظلم وتضطهد وتقمـع الأحوازيين بشكل دموي ووحشي لأنهم عرب. ورغم كثرة شيعة الأحواز، وهم يشاركون قادة إيـران في المعتقد، وساندوا ثورة 1979، إلا أنهم يعاملون كأدنى درجة من البشر. فإيـران لا تنصفهم بل تضطهدهم بالسجن والشنق والإعدام.. لكل من يعارض سياساتها أو ينادي بالاستقلال. ومن يقرأ تاريخ الأحوازيين يجد أنهم خاضعون بحق لإبادة جماعية. ومن لم يقرأ التاريخ لا يمكنه فهم حاضر الأحواز، ولا يمكنه استشراف مستقبل الأمور فيها”، وفق ما ذكره في مقال بصحيفة عكاظ السعودية.

ويؤكد الكاتب الجزائري، أنور مالك، أن إيران ستتخلى عن كل شيعتها إن تعرضت لضغوط من الداخل، وتم إلهاؤها به، وسيدرك حينها “شيعة العرب أنهم مجرد وسيلة عابرة لمشاريع غابرة سيكونون أولى ضحاياها إن أعلنت إيران إمبراطوريتها الفارسية لا قدّر الله”، وفق ما ذكره في مقال بـ”الخليج أونلاين”.

وأكد أن “الإعلام الإيراني يتجاهل تماماً حراك الأحوازيين الذي يعيش أزهى مراحله، رغم مرور أكثر من ثمانين عاماً على احتلال الأحواز، حيث مارست فيه إيران كل أنواع العنصرية لاجتثاث الهوية العربية، غير أن ذلك لم يحدث؛ فقد حافظ الأحوازيون على هويتهم ولم تنجح حتى في احتواء كل الشيعة الأحوازيين، الذين يقاوم كثيرهم الاحتلال الفارسي، أما بالنسبة لمحو السنّة فهي لم تفلح، بل إن عدد شيعة الأحواز الذين تسنّنوا وتخلّوا عن تشيّعهم فاق كل التوقعات”.

من جانبه، حذر الأحوازي عبد الحميد سهيل الناصري التميمي، شيعي تسنن فيما بعد، الشيعة العرب من الانجرار وراء إيران بدعوى الالتقاء معها عقدياً، مؤكداً أن ما تروجه إيران بشأن التشيع وهم يهدف إلى إذعان الجميع لتحقيق طموحها الإمبراطوري، إلا أن غير الفارسي، ولو كان شيعياً، يعاني من الاضطهاد مثل ما يعانيه السنة العرب.

وحول العنصرية الإيرانية ضد شيعة الأحواز، يضيف التميمي بقوله: “إن شيعة الأحواز تمارس عليهم العنصرية الفارسية، وهم محرومون من أبسط حقوقهم المعيشية والإنسانية، لا يسمح لهم بالدراسة بلغتهم، وﻻ يسمح لهم بإظهار حتى لبسهم العربي، ولم يسمح لهم بالوظائف والمناصب العليا في بلدهم، إلا من يترك العربية وأصوله ويصبح فارسياً كلياً ويغير حتى اسم أسرته من العربية إلى الفارسية، ويصبح عميلاً يبيع أهله وقومه”.

وتابع: “لا يسمح للعرب حتى بأن يسموا مواليدهم بالأسماء التي يريدونها، كالأسماء العربية، وهذا أبسط الحقوق، وﻻ يوجد لهم وقف خاص بهم، وﻻ جمعية خيرية، وﻻ محكمة ولا أحوال شخصية، في حين يُستخرج من أرضهم 90% من البترول الإيراني الذي هو عمود الاقتصاد، وكذلك الغاز معظمه من أرضهم وبلادهم، ولم يكن نصيبهم منه سوى الدخان والتلوث البيئي”.

وأضاف: “فهم محرومون حتى من شرب الماء الصافي، حيث تم سرقة ماء معظم الأنهار التي تجري في الأحواز، مثل نهر الكارون والكرخة وغيرهما، وتحويل معظم روافدهما إلى أصفهان ورفسنجان وباقي المناطق الإيرانية، والذي ﻻ يصدق كلامي من شيعة الخليج فليتفضل ويزر الأحواز ويرَ بعينه ما نقول، وليكن هو الشاهد والحكم”.

  • قراءة 372 مرات
الدخول للتعليق