رايتس ووتش: عمليات الإعدام والتعذيب في العراق هي جرائم حرب

 ووتش 1t6s9xkzmektm0i436qfdapy2vstqvv0do0cp3yt9rpo

حملات إعدام خارج القانون وبدوافع طائفية يتم تنفيذها في مختلف أنحاء العراق ، وذلك في ظل تنامي سطوة الميليشيات وعجز الحكومة عن السيطرة على الأوضاع ، حيث أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن هناك مزاعم بقيام مقاتلين إيزيديين في العراق بالإخفاء القسري والقتل بحق 52 مدنيا من قبيلة متيوت في يونيو/حزيران 2017 ، مشيرة إلى أن هذه الممارسات هي جرائم حرب.

وقالت المنظمة في تقرير لها إن “أقارب الضحايا أخبروا هيومن رايتس ووتش عن قيام القوات الإیزیدیة في 4 يونيو/حزيران 2017 باعتقال قسري ثم ، على ما يبدو ، إعدام رجال ونساء وأطفال من 8 عائلات من متيوت كانت تهرب من المعارك بين (تنظيم داعش) وقوات الحشد الشعبي غرب الموصل. كما تورطت قوات الإيزيدية في حادثين آخرين من حالات الإخفاء القسري لأفراد قبيلتي متيوت وجحيش أواخر عام 2017”.

وأكدت “لما فقيه” نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة أنه “مع انحسار المعارك الميدانية ضد (تنظيم داعش) في العراق، على قوات أمن الدولة الآن تحويل تركيزها إلى منع الانتقام ودعم سيادة القانون. لا تمنح الفظائع المرتكبة ضد الإيزيديين في الماضي قواتهم حرية ارتكاب انتهاكات ضد المجموعات الأخرى مهما كان ماضيها”.

وتابعت المنظمة أنها “تحدثت إلى شخصين من قبيلة متيوت سافرا عبر القرية التي فُقد فيها 52 شخصا بعدها بساعتين. كما تحدثت المنظمة أيضا إلى أحد أفراد جهاز مخابرات الحشد والذي زار القرية ورأى عدة مقابر جماعية أخبره عنها السكان الإيزيديون المحليون وتضم رفات ضحايا قبيلة متيوت. قدم أحد قادة المجتمع الإيزيدي لـ هيومن رايتس ووتش قائمة تضم أسماء 5 مقاتلين إيزيديين قيل له بأنهم من أعدموا تلك العائلات”.

وأضافت المنظمة أنه “في أواخر أبريل/نيسان، عندما كانت المعارك على مشارف جنوب سنجار، نقل (تنظيم داعش) أسرها من قرية عين غزال في القيروان إلى الصحراء الواقعة شمال بلدة بعاج، وفقا لما ذكره رجلان من متيوت. قالا إنه في 4 يونيو/حزيران، استعادت (كتائب الإمام علي) ، إحدى كتائب الحشد الشعبي ، المنطقة من (تنظيم داعش) ، وبدأت بنقل العائلات المحلية من الصحراء في قافلة مكونة من 70 سيارة سارت شمالا باتجاه تل عفر. انفصل الرجلان وأقاربهما، وهم 22 رجلا و20 امرأة و10 أطفال من قبيلة متيوت، عن القافلة الرئيسية في 7 سيارات”.

وأشارت المنظمة إلى أنه “عندما ثقب إطار إحدى سيارات القافلة الصغيرة، توقف بقية السيارات وانتظروا تبديل الإطار. اختار الرجلان التوجه شمالا وسبقا الآخرين. سافرا نحو 18 كيلومترا ليصلا إلى قرية القابوسية حوالي الساعة 2 عصرا. قالا إن سيارة تضم 4 مقاتلين إيزيديين، تعرفا على أحدهم من بلدتهما، أوقفتهما وأرغمتهما على الخروج من سيارتهما”.

وأردفت المنظمة أن “المقاتلين سألوا من أين جاءا ثم قالوا إنهم سيقتلانهما انتقاما لما فعله (تنظيم داعش) بالإيزيديين. بعد ذلك، قال الرجلان إن سيارة تحمل مقاتلين من “كتيبة الإمام علي” جاءت، مما أنهى المشاجرة. اصطحبت السيارة الرجلين إلى مكان آمن في بلدة القيروان”.

ولفتت المنظمة أن “الرجلين قالا إنهما اتصلا بعد ذلك بساعتين بابن عمهما المسافر في القافلة لتحذيره من المقاتلين الإيزيديين على الطريق. قال ابن عمهما إنهم وصلوا إلى القابوسية، ولكن بعد ذلك انقطع الاتصال، وسرعان ما أُغلق هاتفه. فيما قال الرجلان إن أقاربهما لم يصلوا إلى القيروان ولم يتمكنا من معرفة أي شيء عنهم منذ ذلك الحين. أعطى الرجلان هيومن رايتس ووتش قائمة بأسماء 52 شخصا في القافلة”.

وأكدت المنظمة أن “مسؤولية التحقيق في الإساءات ومحاكمة إساءات الإيزيديين والمجموعات الأخرى مثل متيوت وجحيش تقع على عاتق الحكومة. وفي يوليو/تموز، قال متحدث باسم وزارة الخارجية لـ هيومن رايتس ووتش إن ممثلي الحكومة في سنجار قد حققوا في حادثة القابوسية وإن النتائج الأولية التي توصلوا إليها كانت قيام القوات الإيزيدية باختطاف مدنيين من متيوت انتقاما للانتهاكات ضد النساء الإيزيديات. وقال إن الحكومة تعتزم محاسبة المسؤولين عنها. لكن منذ ذلك الحين، لم تتلق هيومن رايتس ووتش أي رد على أسئلتها عما إذا كان قد حوسب أي شخص عن عمليات القتل الواضحة”.

وبينت المنظمة أنه “على سلطات العدالة الجنائية في العراق التحقيق في جميع الجرائم المزعومة من قبل أي طرف خلال الصراع بسرعة وشفافية وفعالية، وصولا إلى أعلى المستويات المسؤولة. أولئك الذين تثبت مسؤوليتهم الجنائية تجب محاكمتهم بشكل مناسب. فعمليات الإعدام غير الشرعية والتعذيب أثناء النزاع المسلح هي جرائم حرب”.

  • قراءة 76 مرات
الدخول للتعليق