العراق من أكثر البلدان خطورة في العالم على الصحافيين

0 99 1te4ect3uxq4s1xkvropqs6zka1spyo36bo7t8ceppro

في عراق ما بعد الاحتلال ، لا مجال لحرية الرأي أو التعبير ، ولا مكان للصحافة الحرة ، في ظل وجود حكومات فاسدة فاشلة تخشى من افتضاح أمرها ، وفي هذا السياق ، يشهد الصحافيون والناشطون العاملون في المجال الإعلامي في العراق الكثير من الصعوبات والتهديدات بالقتل أو بإيقافهم عن العمل ، كما يتعرض العديد منهم للاختفاء القسري والضرب والاعتداء من قبل أجهزة الأمن ، في ما تصفه نقابة الصحافيين العراقيين بأنّ الصراع في العراق هو الأكثر فتكاً بالصحافيين على مدار العقود الماضية ، إذ شهد مقتل 500 صحافي وعامل إعلامي في جميع المناطق منذ الاحتلال الأميركي.

وقالت صحيفة العربي الجديد في تقرير لها إن “مراسل راديو (الغد) “كريم حساوي” يروي تجربته، قائلاً إنه كان الخوف يلاحقني منذ أول يوم دخلت فيه قسم الصحافة في كلية الآداب جامعة الموصل، لكون تلك الفترة كانت عصيبة وكانت مدينة الموصل تفقد صحافياً تلو الآخر بسبب عمليات التصفية. بعد فترة، فقدنا إحدى زميلاتي، الصحافية نورس النعيمي، التي تم اغتيالها بعد خروجها من الكلية، وهذا ما زاد يقيني بصعوبة العمل في هذا المجال خاصة في بلدنا الذي يشهد صراعاً مستمراً على مختلف المستويات”.

وأضافت الصحيفة أن “حساوي أشارت إلى أنّ المصاعب والمتاعب التي يواجهها الصحافي كثيرة، منها صعوبة الحصول على المعلومة خصوصاً في السنوات الثلاث الأخيرة، وذلك لتوتّر الوضع الأمني والمعارك ضد (تنظيم الدولة) ، وقد تعرضت للكثير من المشاهد الإنسانية الصعبة سواء تلك التي حدثت معي أو التي شهدتها بنفسي. أذكر جيداً حين كنت متواجداً في منطقة التدقيق الأمني ، المكان الأول الذي يتم فيه استقبال العوائل بعد تحريرها . كانت المناظر مؤلمة حقاً”.

وتابعت الصحيفة أن “الصحافي لفت إلى أنه شاهد أطفالاً في الشارع يبكون وقد فقدوا جميع أفراد عائلاتهم، وأطفالا آخرين من الموصل القديمة كانوا مجرّد هياكل عظمية. كان عليّ كصحافي أن أغطّي ذلك لكن الوضع الأمني كان خطراً للغاية، ولا يمكن المجازفة بتصوير تلك المشاهد، إلا أنني قمت بتدوينها”.

وأكدت الصحيفة أن “الحساوي يشير إلى أنّ العمل الصحافي في العراق يعدّ مجازفة، لكن حين نقوم بنقل الأحداث وتبيان الحقيقة للعالم عما يحدث في بلدنا نجد أن ذلك العمل يستحق أن نقدم له كل التضحيات. ويطالب الحساوي الحكومة بحماية الصحافيين وتقدير جهودهم وتضحياتهم وتوفير راتب تقاعدي لعوائل الشهداء من الصحافيين”.

وبينت الصحيفة أن “الناشط المدني “دريد حسن” من جانبه يرى أنّ العمل في مجال الإعلام لا يختلف كثيراً عن العمل في جبهات القتال. ويضيف أن الاختلاف في نوعية الاستهداف بين مباشر وغير مباشر. فيما تُعدّ الصحافة ونقل الحقيقة خاصةً إن كانت تمس شخصيات حزبية وسياسية، جريمةً، تحديداً في بيئة مثل العراق، من أكثر البلدان خطورة على العمل الصحافي. مبينا أنه كلّ من تسول له نفسه قول الحقيقة أو نقلها حتى وإن كان ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي، يتعرّض للخطر، حتى أنّ الكثير من رواد المواقع يخشون حتى إبداء إعجابهم ببعض المنشورات إذ إنّ هناك خلايا إلكترونية تتجسس وتراقب كل من ينتقد أو يسيء إلى الأحزاب الحاكمة”.

وأوضحت الصحيفة أن “حسن أكد أن أكثر الناشطين والمدونين يختفون خلف أسماء مستعارة، خوفاً وتحسباً للملاحقات والتهديدات التي طالت العديد من الناشطين والحقوقيين الذين يعملون لنقل الأحداث وانتقاد الواقع الأمني والخدمي وانتقاد الفساد المستشري في البلاد”.

  • قراءة 92 مرات
الدخول للتعليق