مركز جرائم الحرب: العدد الهائل للضحايا المدنيين في الموصل يبيّن حجم الكارثة الإنسانية التي وقعت في المدينة

 العراقي لتوثيق جرائم الحرب 1tdhzeci14i8oqcbuq4qedb5yp6hnnz3qp8m3tb5bubg

أكد المركز العراقيّ لتوثيق جرائم الحرب ، في تصريح صحفي أصدره ، اليوم الجمعة ، أن العدد الهائل للضحايا المدنيين في مدينة الموصل بمحافظة نينوى ، والذين قتلوا خلال العمليات العسكرية على المدينة ، يبيّن حجم الكارثة الإنسانيّة التي وقعت في الموصل ، موضحا أن هذا العدد جاء نتيجة القتل المباشر للمدنيين وسحقهم بالقصف العشوائيّ منْ قبل طيران التّحالف والقصف الأرضي العشوائي ، فيما أشار المركز إلى أن إخفاء الحقائق وأرقام القتلى المدنيين وعدم وجود هيئة أو جهة حكوميّة توثق هذه الحالات فإنّ ذلك يدلّ على أنّ الجريمة منظمة، ومبيّت لها.

وفي نص التصريح “المركز العراقيّ لتوثيق جرائم الحرب يتابع أوضاع مدينة الموصلِ منذ بدء النّزاع المسلّح فيها 16/10/2016 وإلى اليوم؛ وإذ تشير المنظّمات الدّوليّة لحقوق الإنسان من مصادرها المحليّة إلى كون عدد الضحايا من المدنيين يجاوز 10.000 مدنيّ. فإنّ هذا العدد يبيّن حجم الكارثة الإنسانيّة التي قامتْ بها أطراف النّزاع في المدينة، والرقم قابلٌ للزيادة وفق المعطيات اليوميّة والميدانيّة التي تأتي من داخل أحياء مدينة الموصل”.

وأضاف التصريح أنه “قد ذكرتْ صحيفة الإندبندنت البريطانية نقلًا عن مصادر في الاستخبارات الكرديّة أنّ عدد القتلى من المدنيين وصل لأكثر من (40.000) مدني وضعف عددهم من المصابين والمعاقين، وزادت على هذه الارقام النائبة في البرلمان الحاليّ فرح السّراج عن محافظة نينوى، بقولها: إنّ عدد الشهداء من أهالي الموصل تجاوز 20 الفاً ، وتظهر مدينة الموصل مشابهة لدولة البوسنة إبّان حربها الشهيرة ومشابهة لمدينة حلب السوريّة بعد المعارك التي جرت فيها وألحقت تدميراً وخراباً كبيراً في البنى التحتيّة والبشرية”.

وتابع التصريح أن “التقارير تظهر أنّ العدد الكبير جاء نتيجة القتل المباشر للمدنيين وسحقهم بالقصف العشوائيّ منْ قبل طيران التّحالف والقصف الأرضي العشوائي مِن كل أطراف النزاع من غير أخذ الاحتياطات الضروريّة في تجنيب المدنيين ويلات النِّزاعِ، حيث قام (تنظيم داعش) بمنعهم من الحروج من المدينة، وبالمقابل لم تقم القوات الحكومية بتوفير ممرات آمنة لهم عندما سنحت الفرصة لخروجهم من المدينة، فضلاً عن الاستخدام المفرط للأسلحة وغير المتناسب مع طبيعة الصراع، وأغلب هؤلاء الضحايا من النّساء والأطفال والشيوخ الذين وجدوا تحت أنقاض المباني المدمّرة جرّاء الهجمات غير المتناسبة أو العشوائيّة التي شنتها قوات التحالف والقوات الحكومية. ومع مناداتنا المستمرّة كغيرنا من المنظماتِ الحقوقيّة بعد التّعرُض للمدنيين فإنّ قوّات التّحالف والقوّات الحكومية لم تأخذْ بعين الاعتبار أرواح المدنيين العزّل وممتلكاتهم”.

واشار التصريح إلى أن “هذا ما يفسّر تأكيد المنظّمات الإنسانيّة بعدم مراعاة التحالف الدّوليّ لقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ فيما يتعلق بالتمييز بين المدنيين والمسلحين، وبين المناطق المأهولة بالسكان والمناطق العسكريّة، وإنْ كان التذرّع بوجود أفراد من تنظيم الدّولة فإنّ ذلك لا يبرر بأي ذريعة قصف المدنيين بشكلٍ مباشر، وهذا الاستهداف المتعمد يؤكد ارتكاب أطراف النّزاع جرائم حربٍ وإبادةٍ جماعيّة للمدنيين في مدينة الموصل”.

وفي ختام التصريح أكد المركز أن “عمليّة إخفاء الحقائق وأرقام القتلى المدنيين وعدم وجود هيئة أو جهة حكوميّة توثق هذه الحالات فإنّ ذلك يدلّ على أنّ الجريمة منظمة، ومبيّت لها اعتماداً على ما يعرف بالركن المعنويّ والذي يعدّ ركنا أساساً من أركان الجريمة، وبهذا نطالب بتحقيقٍ دوليّ شاملٍ لكشف مصير الآلاف من المدنيين الذين ما زالوا تحت الانقاض، وفي المقابرِ الجماعيّة والهجمات غير القانونيّة التي ارتكبتها القوات الحكوميّة وتنظيم الدّولة (تنظيم داعش

  • قراءة 75 مرات
الدخول للتعليق