مطالب متصاعدة بالاستقلال: دولة الأحواز..قنبلة موقوتة في وجه الملالي

1020176201450947971539

مشروع إعادة الشرعية لدولة الأحواز تم عرضه على بلدان خليجية عدة وهناك بوادر ايجابية لمساندته


يمارس الملالي قمعًا غير مسبوق للأقليات التي تتواجد في إيران.


وتكاد تكون الانتهاكات والجرائم، التي يرتكبها النظام الإيراني جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، تبدأ بالتهجير،والتعذيب وتنتهي بالقتل والتنكيل.


 فالملالي لايريد أن يسمع صوت الأحواز ولا مطالبهم المشروعة.
وكان قد وصف المرشد الإيراني علي خامئني، تصويت أكراد العراق للانفصال بأنه "خيانة تهدد مستقبل المنطقة".


 وهى لم تكن رسالة لأكراد ايران، الذين انتفضوا ضده خلال الاستفتاء الأخير لكردستان العراق.
 قدر ما كانت رسالة للأقليات جميعهم في ايران، وفي مقدمتهم الأحواز، والذين يعلو صوتهم باستمرار ويشكلون وجع رأس يقض نوم الملالي ويصيبه دائما بالفزع.


وقد تحدّث خامنئي، وعينه على قائمة طويلة من الأقليات المثيرة لوجع رأس طهران!


خصوصا وأنه فيما يكتفي الأكراد، وأقليات أخرى كالتركمان والأذريين والبلوش، بالاحتجاجات والمظاهرات داخل ايران، يذهب تصعيد عرب الأحواز إلى حد المطالبة بـ "الاستقلال عن المحتل الإيراني"، ويتحدثون عن ذلك من منابر دولية.


وكان ممثلون عن عرب الأحواز يشاركون في مؤتمر نظمته المؤسسة العربية الأوروبية بالقاهرة، تناول بالدراسة مطالب الأحوازيين وأي دور يمكن أن تلعبه الدول العربية والمجتمع الدولي في الدفع بهذه القضية نحو واجهة الاهتمام. ويحاول الكثير من السياسيين الأحوازيين استغلال الظرف السياسي القائم حاليا للتعريف بقضيتهم أكثر.


 وأكد هذا التوجه وشرح أبعاده ،وفقا "لجريدة العرب"، عارف الكعبي رئيس اللجنة التنفيذية لإعادة شرعية دولة الأحواز،  والذي تحدث لها  عن سعي عرب الأحواز إلى إحياء مشروع وحلم استعادة الحكم الذاتي، وصولا إلى إقامة دولة مستقلة.


 قنبلة موقوتة 


القضية الأحوازية، باتت اليوم تشكّل تهديدا كبيرا لإيران، باعتبارها قنبلة موقوتة، سيؤدّي انفجارها إلى فقدان طهران منجم ذهب لا يقدّر بثمن. فإقليم الأحواز يحده من الغرب العراق ومن الجنوب الخليج العربي وبحر عمان من الشرق ومن الشمال إيران بحدود جبال زاغروس. وتشكل من الناحية الاستراتيجية مفتاح الضعف والقوة بالنسبة إلى إيران، وهي في نفس الوقت تشكّل بالنسبة إلى العراق والخليج العربي السدّ المنيع في وجه الأطماع الإيرانية.


وبمجرد أن يعلو صوت هذه الأقلية، يكفي لإقلاق راحة طهران. وحين يعلو هذا الصوت في مرحلة زمنية مثل المرحلة الراهنة فإن القلق سيسجل أعلى مستواياته، مثلما يتوقّع أن يسجل قمع هذه الأصوات أعلى معدّلاته. لكن الكعبي شدّد على أن قمع النظام لن يثني الأحوازيين عن المضي قدما في مشروعهم، مشيرا إلى أن "مؤتمر القاهرة الذي يعد امتدادا طبيعيا للجهد المبذول لمطالبة المنظمات الإقليمية والدولية بالاعتراف بدولة الأحواز العربية".


وأضاف الكعبي، الذي حضر إلى القاهرة مؤخرا للإعداد للمؤتمر وغادرها متجها إلى بروكسل" وفقا للعرب"، أن “ما تم في القاهرة لم يكن الأول من نوعه بل سبق وعقدت اللجنة التنفيذية لدولة الأحواز العربية خلال شهر فبراير من العام الحالي مؤتمرا صحافيا سلطت فيه الضوء على المحاور السياسية والقانونية لمشروع إعادة شرعية دولة الأحواز”.


وقال إن “الفترة القادمة سوف تشهد عقد ندوات في عدد من الدول الغربية والمرجح أن تكون لها تأثيرات إيجابية وفعالة لتقدم مشروعنا السياسي”، حيث يشغل الجدول السياسي للكعبي العديد من الزيارات الخارجية لبعض الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي لإثارة القضية بشكل أوسع.
مشروع إعادة الشرعية لدولة الأحواز تم عرضه أيضا على بلدان خليجية عدة، وإنهم بانتظار تفعيل ذلك المشروع ومساندته بشكل رسمي.


وكانت قضية الأحواز أدرجت في جدول أعمال مؤتمر القمة العربية الأول المنعقد في القاهرة في عام 1964. ومن بين القرارات التي خرجت بها القمّة إدراج قضية الشعب الأحوازي العربي في المناهج المدرسية العربية وفي برامج الإعلام.


دعم عربي


ويؤكد أن “هناك دعما عربيا وتفهما غربيا واضحا للتحركات الدولية من قبل إقليم الأحواز، وهو ما يشكل ضغطا سياسيا على إيران وسيؤتي أكله إذا بادرت الدول العربية بالسماح بفتح مكاتب لممثلي اللجنة التنفيذية لدولة الأحواز على أراضيها، واعترفت دول مجلس التعاون الخليجي بالجالية الأحوازية التي تتواجد على أراضيها كجالية أحوازية عربية وتتمتع بحقوقها كاملة كي نتمكن بالدفع بقضيتنا إلى الأمام في ظل الظرف الحساس التي تمر به المنطقة”.


 الأحواز


الأحواز ، وهي عاصمة ومركز إقليم خوزستان، وتقع شمال غرب إيران. ويطلق الفرس على هذا الإقليم منذ القرن السادس عشر اسم “عربستان”، والذي يعني بالفارسية “بلاد العرب’”. وسكنت منطقة الأحواز قبائل عربية عراقية وكانت جزءا من ولاية البصرة تحت حكم الخلافة الأموية والعباسية، لكن ضمت بريطانيا الإقليم إلى إيران بعد انهيار الخلافة العثمانية. وكانت مشيخة عربستان تتمتع بحكم شبه ذاتي قبل سيطرة الحكومة الإيرانية.


ويسعى الأحوازيون منذ نهاية الحرب العراقية الإيرانية لترويج قضيتهم في كافة المحافل الدولية والمؤتمرات الكبرى والتعريف بها والتي غابت عن الرأي العام العربي سنوات طويلة.


ويعول القيادي الأحوازي على أهمية الدور الأميركي لتحريك عجلة قضيتهم بعدما زادت وتيرة الخطر ا?يراني وأصبحت تمثل تهديدا لدول المنطقة والعالم، مشددا على أن الحصول على دعم القوى الكبرى لمشروع الأحواز بات قاب قوسين.


ولا يقل التعويل الأحوازي على الولايات المتحدة تحديدا عن اقتناعهم بأهمية الدور الخليجي في دعم قضيهتم. وأكد الكعبي أن مشروع إعادة الشرعية تم عرضه أيضا على بلدان خليجية عدة وأنهم بانتظار تفعيل ذلك المشروع ومساندته بشكل رسمي، وهو ما أفرز تقديم طلب إلى مجلس التعاون الخليجي طالبوا فيه بالاعتراف بدولة الأحواز كدولة عربية محتلة من قبل إيران.


وقال الكعبي إن “المتغيرات الراهنة دفعتنا إلى زيارة عدد من الدول الخليجية والمملكة الأردنية لتبادل وجهات النظر حول المتغيرات الإقليمية الجديدة وما يمكن أن توفره القضية الأحوازية من دعم للموقف العربي".


ويذكر ان منطقة الأحواز تتربع على أهم الموارد الطبيعية في إيران وتعتبر مصدر الدعم الرئيسي لاقتصاد البلاد بينما يعيش سكانها في فقر مدقع. (عن موقف كاران الثقافي).


وتمارس السلطات الإيرانية تعتيما كبيرا على ما يجري داخل الأراضي الإيرانية الممتدة على مساحة 1648 ألف كم². وهي من بين أكثر دول العالم تجاهلا للأقليات وقمعا لحريات الفئات غير الفارسية، حيث تسلّط عليهم يد الحرس الثوري الطولى أينما وجدوا من شمال البلاد، حيث الحدود الإيرانية مع تركمانستان وأذربيجان، إلى الغرب المضطرب مع العراق وتركيا، فالشرق حيث الإطلالة على أفغانستان وباكستان. وسيطرت طهران على ثروات الإقليم من نفط وغاز وأراض زراعية.


وقد نفذت الحكومات الإيرانية المتعاقبة خطة شاملة لمحو الهوية الأحوازية. وحرمت الأهالي من الدراسة بلغتهم الأم وغيّرت أسماء المدن إلى الفارسية. ومنعت أي أنشطة ثقافية عربية. وعوقب النشطاء بالسجن والتعذيب حتى الموت.


ولفت الكعبي إلى أن إيران، مارست منذ اليوم الأول لاحتلال الإقليم منهج التفريس بشتى أنواعه، إذ سعت إلى طمس الهوية العربية وتذويبها وأغلقت جميع المدارس العربية والمراكز الثقافية ومنعت التحدث باللغة العربية واللباس العربي وإزالة الآثار والقصور العربية وتغير أسماء المدن العربية إلى الفارسية. كما أنها سعت للتغيير الديموغرافي وتجريف الأراضي الزراعية وتحريف مسارات ا?نهار بقصد إنهاء كل أثر يدل على عروبة المنطقة.

  • قراءة 95 مرات
الدخول للتعليق