سيطرة الصقور...انتهاك وابتزاز وقتل علني بحق اهالي الانبار

yhfhj

أحرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس، كان هذا منطق أهالي الأنبار وهم يقفون في طوابير أمام سيطرة الصقور من اجل الدخول إلى عاصمة وطنهم الذي ولدوا وترعرعوا فيه ، يقفون يشاهدون ميليشيات من كل حدب وصوب تدخل بغداد وتعيث فيها خرابا ، وقوات احتلال من اجناس شتى فهذا امريكي وهذا بريطاني وذلك ايراني ، اما هم فيتعرضون للتنكيل والابتزاز والاهانات والاعتقالات وصولا الى القتل بدم بارد لا لشيء سوى أنهم يريدون الدخول الى بغداد.
انتهاكات حكومية في سيطرة الصقور
الحكومة والقوات المشتركة والميليشيات الداعمة لها يتعاملون مع اهالي الانبار بطريقة سيئة ويحاولون اهانتهم بشتى الطرق خاصة عند وصولهم الى سيطرة الصقور محاولين دخول العاصمة بغداد ، ما دفع الأهالي لتداول هاشتاج على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر ) بعنوان “سيطرة الصقور تقتلنا”، وذلك بعد يومين من مقتل الشاب “ضياء العيساوي” من أبناء الفلوجة بمحافظة الأنبار ، على يد قوات الشرطة عند سيطرة الصقور بعد مشادة كلامية مع عناصرها ، التي تغلق السيطرة في وجه أبناء الأنبار كعقاب جماعي لأهل هذه المحافظة.
سيطرة الصقور تعاقب اهالي الأنبار بشكل جماعي وتقوم بتجاوزات بحق المدنيين من أهالي الأنبار الذين ينتظرون عبور السيطرة من ضرب وشتم، وتمنع سيارات المدنيين من العبور، فيقف أبناء الأنبار ينتظرون عبور سيطرة الصقور في الأجواء شديدة الحرارة ، و يتعرضون لإهانات بالضرب والشتم من قبل القوات المتواجدة في السيطرة،
ردود أفعال الأهالي
اهالي الانبار استنكروا حرمان سكان العراق الأصليين من دخول العاصمة بغداد ، بينما تفتح أبواب العاصمة على مصراعيها للإيرانيين، وتقوم سيطرة الصقور بقتل ابناء الأنبار بصورة متعمدة بعد إهانتهم ، ومدعومه بشكل رسمي من جهات طائفية وكل هذا تحت طائلة القانون وبعلم الحكومة.
مجلس شيوخ العشائر الموحد للعراق حمل ، إدارة محافظة الأنبار مسؤولية التخلي عن أهالي المحافظة مبينا ان الاجراءاتِ التعسفية التي تـُمارَس بحق الاهالي في سيطرةِ الصقور حـَرَمت الانباريين من الوصول الى العاصمة بغداد، و أن الحصار الشامل على الاهالي يعد عقوبة جماعية للانباريين دون سبب ، محملا الحكومة المحلية مسؤولية ما يحصُل في سيطرةِ الصقور الذي يعتــبر وصمة عار بحق إدارةِ الانبار، وأن عليها التدخلَ لكي لا يصبحَ حال السيطرة كحال جسر بزيبز.
هيئات ومنظمات تفضح ما يجري في سيطرة الصقور
المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب اكد ، أن القوات الحكومية والميليشيات المرافقة لها تواصل اتّباع سياسة القتل خارج إطار القانون، المتمثلة في جرائم الاغتيال والتصفية الجسديَّة لمدنيين عزّل ، مشيرا إلى تنديد أهالي مدينة الفلوجة والمنظمات الدَّوليةِ والمحليَّة بالممارسات اللا إنسانية التي تتَّبعها القوات الحكومية في (سيطرةِ الصقور) شرقيَّ مدينة الفلوجة، وتخوفهم من أنَّ هذه الممارسات ستودي بأرواح المدنيين، وتخوّفهم من تطور الأحداث ادى وبحسب المركز إلى ما لا تُحمد عقباه دفع افراد سيطرة الصقور الى  جريمة قتل الشاب “ضياء العيساوي” ، جاءت نتيجة غياب القانون وإعطاء سلطة كبيرة للجنود والميليشيات وغياب المحاسبة والمُساءلة القانونية والاستهتار بحياة المدنيين.
هيئات معنية بالشأن العراقي اكدت ، أن إغلاق القوات الحكومية المنفذ الوحيد الذي يربط محافظة الأنبار بالعاصمة بغداد، المار بـ(سيطرة الصقور) التابعة لقيادة عمليات غرب بغداد ، إجراء عقابي يستهدف أبناء الأنبار ، مشيرة إلى أن هذه الممارسات الظالمة تأتي في إطار التضييق على أبناء الأنبار، وسلب حريتهم في التنقل، وحرمانهم من ممارسة حياتهم الطبيعية دون معرقلات.
الهيئات أكدت أن تجاوزات سيطرة الصقور شملت الاعتداء على الاهالي جسديًا وإطلاق الألفاظ الطائفية النابية فضلا عن الإجراءات الأمنية المشددة، وطول صف الخارجين من السيطرة والداخلين منها وإليها، ومن بينهم طلبة ومرضى يسعون للوصول إلى المستشفيات في بغداد، أو العودة إلى منازلهم؛ حتى تقطعت بهم السبل.
ردود باهتة من المسؤولين الحكوميين
محافظ الانبار “صهيب الراوي”، تحدث بنبرة هادئة لا تناسب كم الجرائم المرتكبة زاعما التنسيق مع قيادة عمليات بغداد، لإعادة افتتاح سيطرة الصقور، ضمن آليات جديدة ستسهل على المواطنين  المرور مع الحفاظ على أمنهم وسلامتهم، ووصول كافة البضائع والسلع الأساسية للمحافظة، موضحا ان إتفاقاً تم مع قيادة عمليات بغداد، ستوفر الحكومة المحلية من خلاله، باصات لنقل المواطنين من وإلى محافظة بغداد.
قائد عمليات شرق الانبار ” سعد حربية”  تحدث باستخفاف عن ما يجري من انتهاكات في سيطرة الصقور مؤكدا ان عملية قتل المواطن على يد الشرطة حادث عرضي ، بينما قالت وزارة الدفاع في بيان إن وزير الدفاع أمر بتشكيل لجنة تحقيقية حول مقتل المواطن (ضياء هادي العيساوي) بحادث عرضي في سيطرة الصقور.
أعضاء البرلمان ومحاولة لحفظ ماء الوجه
اعضاء البرلمان وامام الاتهامات المتكررة لهم بالتواطؤ مع الحكومة وغض الطرف عن انتهاكاتها بحق اهالي الانبار سعوا الى حفظ ماء وجههم عبر التبرىء مما يجري ، حيث أقرت عضو البرلمان عن محافظة الأنبار “لقاء وردي” بالانتهاكات التي تمارسها القوات الحكومية في سيطرة الصقور .
واعتبرت منع ابناء الانبار من العبور الى بغداد اجراء تعسفي ومخالف للدستور والقانون ، معربةً عن تفاجئها بين الحين والاخر بالاجراءات التي تتخذها الاجهزة الحكومية غير مدروسة ومخالفة للقانون  والتي تعد بمثابة عقوبة جماعية لابناء محافظة الانبار التي كان اخرها غلق المنفذ الوحيد للمحافظة (سيطرة الصقور).
وردي  اعترفت بأن اغلاق السيطرة تسبب بمعاناة كبيرة لاهالي المحافظة من حالات مرضيه وطلبه وموظفين وغيرهم  بالاضافة الى ايقاف الحياة والاعمار واعادة تاهيل المدن المحررة ، لافتةً الى ان كثير من ابناء المحافظة يفكرون النزوح منها مرة اخرى كون تعطل البناء وانعدمت فرص العمل وارتفعت الاسعار وخاصة الغذائية لصعوبة ادخالها، مشيرة الى ان هذه الاجراءات تضر بسمعة الدولة وتجعلها موضع شك لدى مبينةً انه لايوجد مبرر منطقي لغلق المنفذ الوحيد للمحافظة وخاصة المحافظة في مرحلة اعمار واعادة النازحين.
عضو البرلمان عن محافظة  الانبار “أحمد السلماني”، قال ان سيطرة الصقور تجاوزت مرحلة إذلال وإهانة مواطني الأنبار منذ أكثر من عام إلى مرحلة اعتقالهم بتهم كيدية، وقتلهم بدم بارد لافتا الى ان القائمين على سيطرة الصقور يسعون لخلق الأزمات وينتهجون سياسة تهدف لجعل جميع الأنباريين مدانون بالإرهاب حتى يثبتوا برائتهم.
الغرض من غلق سيطرة الصقور بالانبار سياسي وليس امني وبما يخدم اصحاب مشاريع التقسيم ، كان هذا تبرير عضو البرلمان  عن محافظة الانبار “عادل المحلاوي” ، الذي اعتبر ما يجري في سيطرة الصقور انتهاكا صريحا للدستور والقانون سبب اضرارا كبيرة على كافة المستويات الاجتماعية والاقتصادية، مضيفا ، ان غلق سيطرة الصقور تعد عقوبة لما يقارب مليوني مواطن .
مجلس محافظة الانبار من جانبه اقر بالمعاملة السيئة التي يلقاها الاهالي ومحاولة اذلالهم عند سيطرة الصقور حيث دعا “يحيى المحمدي” اعضاء مجلس محافظة الانبار لطيّ خلافاتهم وعقد جلسة طارئة لمجلس المحافظة للتباحث في هذا الأمر الذي اصبح مشكلة يعاني منها جميع اهالي محافظة الانبار دون استثناء.
دعوات لاعتبار الأنبار إقليما
سياسة الحكومة ضد اهالي الانبار وغيرها من المناطق على خلفية طائفية ادت الى مطالبة البعض باعلان الانبار اقليما حيث دعا عضو مجلس محافظة الانبار “راجع بركات العيفان”،  الى فتح حدود الانبار مع الاردن واعلان محافظة الانبار اقليما بسبب تعسف حكومة بغداد ومعاملة اهل الانبار معاملة درجة عاشرة.
التجاوزات في سيطرة الصقور لا يمكن اعتبارها حدثا فرديا عشوائيا وانما جزء من حالة عامة تقوم على اضطهاد طائفة بعينها واساءة معاملتها خدمة لمشاريع اقليمية وعالمية في المنطقة ، ما يفسر الردود التي تتسم بالبرود من المسؤولين في الحكومة والقوات المشتركة ما يجعل سيطرة الصقور نموذجا تطبقه الحكومة وتكرره في كل المناطق بهدف اجبار السكان على الخضوع لمخططات التغيير الديموغرافي الطائفي وهي سياسة اثبتت فشلها طوال السنوات الماضية ولم تحصد سوى الدمار والدماء دون تحقيق نتائج جوهرية على الأرض.

  • قراءة 173 مرات
الدخول للتعليق