إيران تنعي العراق بعد داعش: صدام مرتقب بين العبادي وميليشيا الحشد بتحريض الملالي

620172919303340966143

على رغم الصيغة القانونية والدستورية التي تحكم العلاقة بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وميلشيا الحشد الشعبي الطائفي" ماعش"، والتي ينص قانونها على خضوع وجودها وتحركاتها لقيادة رئيس الوزراء، إلا أن ذلك لم يمنع "مماحكات" علنية ومضمرة بين العبادي وبعض قادة "الحشد الارهابي".


ففي مطلع الشهر الحالي، أعلن العبادي بلهجة حاسمة أنه لن يسمح لـ"الحشد الشعبي الطائفي" بعبور الحدود إلى سوريا، في سياق رده على تصريحات للقيادي في  الميليشيا "أبو مهدي المهندس".


وقبل ذلك بأسابيع، وجّه انتقادات شديدة إلى بعض المنخرطين فيه، حين قال إنهم "يخطفون الناس ويريدون المشاركة في الانتخابات"،وجاء كلامه على خلفية صدامات بين عناصر من "عصائب أهل الحق" وسيطرة أمنية حكومية في بغداد.


الصيغة لاتروق لإيران

وبحسب مراقبون للأوضاع تحدثوا مع "بغداد بوست" ، فإن العبادي يريد وبخاصة بعد تحرير الموصل من داعش الإرهابي، ان يسيطر على تحركات ماعش ، ويلجم قادته" والذين يتصرفون وكأن العراق اصبح ضيعة لهم.

 في نفس الوقت فإن الصيغة التي يبحث عنها العبادي، لاتروق لإيران ولـ" جنرالات الحرس الثوري" الذين يرون الحشد مجرد مخلب قط لتحقيق أهدافهم الدنيئة والطائفية والعنصرية في العراق.


صحيح أن "ميلشيا جحش" محسوبة على الحكومة وتقبض رواتبها المحملة على الجيش العراقي، لكن قرار القتال داخل وخارج العراق لاينبغي أن يكون أبدا لرئيس وزراء العراق سواء كان العبادي او غيره !

 وإنما يكون للقادة الإيرانيين الذين يديرون الحشد ويوجهونه!


 بوادر تصدع


وفي الأيام الماضية، وبحسب تقارير صحفية عدة ، منه ما نشرته صحيفة "الشرق الأوسط"، ظهرت بوادر جديدة لتصدع في العلاقة بين الجانبين، إذ وجّه العبادي نقداً مباشراً إلى أداء ميليشيا "الحشد الشعبي" ماعش في معركة قضاء تلعفر، غرب الموصل، فرد عليه القيادي في "الحشد" رئيس منظمة بدر هادي العامري بانتقادات مماثلة!


وقال رئيس الوزراء خلال لقائه صحافيين يمثلون وسائل إعلام محلية الأسبوع الماضي، عشية جولته الإقليمية التي شملت السعودية وإيران والكويت: «قبل أربعة أشهر أعطيت الإذن للحشد بدخول قضاء تلعفر، لكنهم تلكأوا، ولا أدري ما السبب في عدم تحركهم لتحرير المدينة. لقد أعطوني تبريرات، لكنها غير مقنعة، لدي تبريري لكنني لا أفضل الكلام فيه!


 وهو ما يؤكد ان الحشد الشيعي الطائفي بشكل ظاهري محسوب على العراق ، لكن توجهاته ومعاركه ليست بيد حيدر العبادي ولن تكون!


العامري.. إيران تتكلم


 وكان رد  القيادي في الحشد الشعبي " ماعش" هادي العامري على كلام العبادي فجاً، حيث قال إن رئيس الوزراء "لا يدري لماذا لم ندخل مدينة تلعفر"، خلال مقابلة مع محطة تلفزيونية تابعه لـ«عصائب أهل الحق»، كما شكا العامري من أن "الحشد يتوسل في أحيان كثيرة، ويرجو العبادي حتى يحصل على موافقته لتنفيذ أي عملية عسكرية!


وكشف عن أن "ميليشيا الحشد"، غالباً ما تدخل في «جدل وخلاف وصراع» مع رئيس الوزراء. وأضاف: «هناك كيل بمكيالين، يُطلب منا تحرير البعاج وهي منطقة ذات غالبية سنية، ولا يسمح لنا بتحرير تلعفر وهي منطقة مشتركة بين السنة والشيعة». وعن الأسباب التي حالت دون دخول قوات الحشد قضاء تلعفر، قال: «قيل لنا اذهبوا وحرروا تلعفر، لكن ابقوا على حدود المدينة ولا تدخلوها لحين وصول قوات الجيش. ثم جرى اتصال بقيادة العمليات، فأبلغتنا بعدم وجود قوة كافية لدخول المدينة. نحن لا نستطيع الوقوف على مشارف المدينة، لأن ذلك يكلفنا مزيداً من الخسائر!!


كما حمّل العامري رئيس الوزراء مسؤولية «منع السيطرة على الحدود»، معتبراً أنه «لا أمل للعراق من دون السيطرة على الحدود، ويجب أن يوضع رئيس الوزراء أمام ضغط الجمهور ومجلس النواب!!


 لسان إيراني


 وبرأى خبراء فإن هادي العامري الايراني، لايتكلم بلغة عراقية ولكنه يتكلم بلسان ايراني طائفي.


 وسبب الخلاف أن الحشد الشيعي الطائفي يمرح في العراق، ويريد أن ينفذ الأجندة الإيرانية دون حساب لرئيس الوزراء وهو سبب رئيسي للتوتر الحالي.


 في نفس الوقت، قال مراقبون أن إيران تضغط متعمدة، في سبيل استمرار التوتر الحالي بين ميلشيا الحشد وحيدر العبادي وتريد ان تظهر العبادي بمظهر الرجل الضعيف.


 كما أن التوتر الذي تزكيه، والذى قد يصل الى صدام مباشر بين أجهزة الدولة والميليشيات مع اقتراب موعد الانتخابات العامة ، مقصود تماما للدفع برجال على هواها وفي مقدمتهم المجرم نوري المالكي والذي يتجهز المسرح لاستقباله.

  • قراءة 169 مرات
الدخول للتعليق