الرئيس والمرشد..هل يُقدم خامنئي على إغتيال روحاني وإنهاء الأزمة الحالية؟

لاتزال الأزمة بين الرئيس حسن روحاني، والمرشد الايراني خامنئي محتدمة، وبرأي مراقبين فإن أفق حلها حتى اللحظة تبدو مسدودة مالم يتراجع روحاني في خطاباته أمام خامنئي ويخضع لسلطانه.


 لكنه وبرأيهم ايضا، سيكون قد عرّى ظهره تماما في حال فعل ذلك، ومن الممكن ان تدبر مظاهرات تخرج في الشارع الايراني تطالب بسقوطه لأنه تراجع في وعوده الانتخابية أمام ملايين الإيرانيين.


 فهى أزمة شائكة ولابد من تراجع احدهما أو انها ستكون النهاية فعلا.


وكانت أزمة الخلاف السياسي في ادارة الدولة داخل ايران، قد احتدمت خلال الساعات الأخيرة، بعدما هدد المرشد الايراني على خامنئي روحاني بالعزل وذكره بمصير أبو الحسن بني صدر ومن انقسام الشعب غلى قطبين " موافق ومعارض".


الشعب موجود


فخرج روحاني ليقول أن" الانتصارات التي تحققت نتيجة حضور الشعب، الذى اتخذ القرارات الصائبة  في المنعطفات التاريخية  المهمة ودل مسؤولي النظام على طريق إصلاح الأمور، وزاد بأن البلاد في الأوضاع الحالية بحاجة الى مستوى من التماسك الاجتماعي للتقدم بالأمور، مضيفا انه في حال فقدان التماسك وعدم تعاون المؤسسات والمنابر المختلفة لايمكن أن نتوقع زيادة ثقة الشعب بالسلطة.


 وتفاقمت الأمور بعدما قال نائب رئيس البرلمان الإيراني على مطهري" أن حرية إطلاق النار" لاتتحدد بجهة واحدة دون سواها، وأن الشعب يملك حرية اطلاق النار ردا على اعتقالات من غير أحكام قضائية وردا على الحصار وملاحقة الصحفيين والطلاب.


في إشارة إلى التخندق وراء روحاني أمام المتطرفين والمتشددين في إدارة خامنئي .


وحاول المستشار السياسي لروحاني حميد أبو طالبي التخفيف فقال " أن المواجهة بين من يملكون حرية اطلاق النار ومن يتسلح بالقانون " موضحا على تويتر " مرة أخرى هناك مساع لانقسام البلد، إلى مدافعي المصالح الثورية القومية والمعارضين مدامفعي اثارة الانقسام في عام 1980 ومعارضيها من يملكون حرية اطلاق النار ومن يتسلحون بالقانون".


وهو ما يؤكد بروز انقسام حقيقي في الساحة الإيرانية بين فريق روحاني والذين انتخبوه، وبين خامنئي ودولته العميقة والارهابية.


 وما زاد الطين بلة توقيع نحو 88 نائبا في البرلمان على مشروع قانون لمسائلة روحاني بداية الشهر المقبل.

روحاني عليه الاستمرار.


في نفس الصعيد قال خبراء بالشأن الإيراني لـ" بغداد بوست" أن روحاني إن احب الاستمرار في منصبه فإن عليه الاستمرار في المواجهة للنهاية، وإلا فقد القاعدة الشعبية التي انتخبته والتي تشجعه الآن على الاستمرار في مواجهة خامنئي.


وقالوا أن خلاف المرشد وروحاني يتمثل في 4 قضايا أساسية مسكوت عنها ولايريد المرشد أن يقترب منها ولايريد روحاني التراجع عنها.


أولها أن خامنئي لايريد الرضوخ للشعارات التي رفعها روحاني في حملته الانتخابية، ونجح بها وفي مقدمتها التهدئة مع الغرب ومع الولايات المتحدة الأمريكية واستمرار العمل بالاتفاق النووي، وإنهاء العزلة التي تتعرض لها ايران والعمل على جذب مزيد من الاستثمارات وهى سياسة يرفضها خامنئي قلبا وقالباً.


أما القضية الثانية فهى الوعد الذى قطعه روحاني على نفسه وهو الافراج عن الزعماء السياسيين الموضوعين قيد الإقامة الجبرية، وهما مهدي كروبي وحسين موسوي وخروجهما للحياة العامة مرة ثانية وهو تحدي قطعه روحاني على نفسه ومؤكد انه تكلم مع المرشد فيه، لذلك خرج تصريحا علنيا منه قبل فترة يرفض فيه الافراج عنهما ويقول إنه حكم الشعب والقضاء!


أما القضية الثالثة والتي تثير خلافا حقيقيا بين الرجلين، فهى المزايا المادية الهائلة للأجهزة الأمنية القمعية من ناحية وسطوتها ونفوذها في ايران من ناحية اخرى وفي مقدمتها الحرس الثوري الإيراني.

 صحيح أن روحاني امتدح دور الحرس من قبل ، أمام الرأي العام لكنه يشعر بوطأته بينه وبين نفسه.

 ويتمنى لو أزاح هذا الهم من أمام عينيه.


أما القضية الرابعة فهى سلطات الرئيس والتي يحس روحاني، أنه يفتقدها فعلا امام خامنئي ويريد أن ينتزعها.


والنهاية..هناك ملفات مسكوت عنها وهناك انقسام في طهران، وأزمة حقيقية تنذر بمزيد من التدهور على كافة الأصعدة. 

  • قراءة 11 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة