أوقفوا الزّحف الإيراني على سوريا.. حشود عسكرية تتدفق والاحتلال الفارسي يسدّ الآفاق

أثارت التصريحات التي أدلى بها رياض حجاب -المنسق العام للهيئة التفاوضية العليا السورية المعارضة- وحذر فيها من حشود إيرانية تتدفق بكثافة على سوريا خلال الأيام القليلة الماضية وتواصلها.. العديد من المخاوف عربيًا وإقليميًا..


فعلى مدى السنوات الماضية، عملت إيران -ومن خلال خطة "شريرة محكمة"- على إحداث تغييرات ديمغرافية واضحة النطاق في سوريا، لتضمن احتلال ميليشياتها وجنودها والفرس القادمين من طهران للعاصمة دمشق وضواحيها، وكذلك احتلال أكبر وأهم المدن السورية، ولا تزال على هذا النهج.


كما أنها -ومن خلال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني- قادت ولا تزال حربًا طائفية مسعورة في سوريا، وكان تدخل سليماني لصالح الحرب "نيابة عن الأسد والشبيحة السوريين"، كفيلًا بتغيير مجرى الصراع وارتكاب مجازر مروعة، حتى سقط نحو 400 ألف سوري قتيلًا، وتم تهجير ما لا يقل عن 6 ملايين آخرين، ولا تزال الحرب على أشدها..


تدفق إيراني للاحتلال وليس لمواصلة الأعمال العسكرية


لكن ما يحدث، وخلال الأيام الأخيرة، ينذر بفوضي إقليمية عارمة، فإيران لا تهدف فقط إلى التدخل عسكريًا ونصرة الأسد السفاح وحماية نظامه، ولكنها تهدف إلى إبقاء قواتها وميليشياتها في سوريا في احتلال فارسي فاضح.


فإيران تتدفق بحشودها للاحتلال، وليس فقط لإحداث هزائم عسكرية في صفوف الثوار والمعارضين، وهنا جاءت الأهمية القصوى للتصريحات التي أدلى بها رياض حجاب، المنسق العام للهيئة التفاوضية العليا السورية المعارضة، وقال فيها..


"إن هناك حشودًا غير مسبوقة لإيران وميليشياتها في سوريا"، لافتًا إلى أن العاصمة السعودية الرياض "تمثل بيضة القبان" أو "مركز ثقل" في الميزان العسكري والأمني في الشرق الأوسط، حيث دأبت على معالجة الأزمات وإطفاء الحرائق التي تشعلها إيران في المنطقة.


التحالف الإسلامي خطوة لإنقاذ المنطقة


وأضاف حجاب: "لا شك أن إعلان تشكيل التحالف الإسلامي في الرياض يمثل الخطوة الأولى لإنقاذ المنطقة من تهديد الميليشيات الطائفية والجماعات المتطرفة العابرة للحدود، وتوفير صمام أمان لبعض الجمهوريات التي تعاني من انهيار مؤسساتها العسكرية جراء الأحداث التي شهدتها في السنوات الماضية، وهذا التحالف سيكون له دور كبير في استعادة التوازن وجعل المناطق الآمنة حقيقة على الأرض".


وأشار حجاب إلى أنه «على اطلاع بتوجهات واشنطن في إضعاف النفوذ الإيراني، وأنهم ناقشوا (أى الهيئة السورية المعارضة) ذلك مع المسؤولين عن الملف السوري في وزارة الدفاع (البنتاجون)، لكن تفاصيل الخطة الأميركية لا تزال غير واضحة، بحسب قوله.


في نفس الوقت، قال حجاب إن هناك تكديسًا غير مسبوق للأسلحة التي أصبحت تتدفق في الآونة الأخيرة على مختلف أطراف الصراع، وهنالك حشود غير مسبوقة لإيران وميليشياتها.


 وكانت مصادر عسكرية قد حذرت من قبل من أن عدد جنود النخبة وقوات الحرس الثوري الإيرانية التي تقاتل في سوريا قد تخطت بالفعل حاجز الـ30 ألف عسكري وضابط، علاوة على ما لا يقل عن 100 ألف من عناصر الميليشيات الإيرانية التي تدفقت على سوريا للمشاركة في الحرب والقيام بجرائم مروعة.


في نفس الوقت، طالبت المصادر قوات التحالف الدولي بالتصدي للزحف الإيراني على سوريا واتخاذ ما يلزم من إجراءات عسكرية، وقبل أن تتمركز وتأخذ أماكنها في العاصمة وفي مختلف المدن والبلدات السورية، فيكون بعد ذلك اقتلاعها صعبًا.

مشيرين إلى أن الوقت عامل حاسم في التصدي لهذه التطورات الخطيرة.

  • قراءة 158 مرات
الدخول للتعليق