دولة العنكبوت.. "الحرس الثوري" يستنزف اقتصاد إيران لتمويل الإرهاب

420171917212454306541

يعد الحرس الثوري الإيراني القوة العسكرية الإرهابية، وغير المكشوفة والتي خولها المرشد الأعلى "الخميني"، لغرس مخالبها في كل جانب من جوانب الاقتصاد الإيراني، حيث تستخدم هذه المكاسب المالية لتمويل الإرهاب على نطاق عالمي وخاصة في سوريا.


 وبحسب " خبراء وأساتذة اقتصاد ، لـ "بغداد بوست " فمنذ عام 2005 سيطر الحرس الثوري الإيراني على نحو 355% من أسواق العمل والمالية في الاقتصاد الإيراني، كما أنه سيطر على بناء الطرق والمباني والمطارات والمرافق النووية ومعظم الهياكل الأساسية الأخرى، وبالإضافة إلى ذلك، فإن المصارف الإيرانية الكبرى، وشركات النفط، والاتحادات الزراعية، والاتصالات السلكية واللاسلكية، وحتى شركات الأغذية، تستحوذ عليها قوات الحرس الثوري مباشرةً.


ولعل احتكار المرشد الأعلى "خامنئي" للاقتصاد الإيراني جاء عن طريق الاستيلاء على ممتلكات شعبه واقتصاده، فإن الحرس الثوري يستنزف مليارات الدولارات سنوياً على تمويل إمبراطوريته الفارسية ونشر ثقافته الفارسية في دول الجوار كسوريا والعراق، رغم خسارته البالغة في قتاله لصفوف قوات النظام في سوريا، حيث ابتلعت الثورة السورية آلاف العناصر الإيرانية والطائفية والموالين لهم خلال سبع سنوات، إضافة إلى جرائم قوات الحرس بقتلهم لآلاف المدنيين في العراق، كما أنها تمكنت من إثارة الحرب في سوريا وزيادة إشعالها بتورطها باستخدام وتزويد طائرات النظام بالأسلحة الكيميائية، حيث استخدم النظام مطلع هذا العام السلاح الكيماوي في مدينة خان شيخون وقتل العشرات من الأبرياء.


وبالإضافة إلى تمويل "حزب الله" في لبنان، والإرهاب المستمر في العراق واليمن، يواصل الحرس الثوري إدارة معسكرات لتدريب مرتزقته الفاطميين والزينبيين، المنتشرة في جميع أنحاء إيران ومن ثم زجهم بحروب خارج البلاد.


 ونتيجة لذلك، لا يوجد أي قطاع خاص يستطيع البقاء في إيران والقيام بأعمال تجارية مع إيران، دون القيام بأعمال تجارية مع الحرس الثوري الإيراني، وإن أي "معاملات تجارية أو علاقات اقتصادية" مع إيران تمول الإرهاب بشكل غير مباشر، وعلى الرغم من الاتفاق النووي ومليارات الدولارات المقدمة إلى إيران، فإن الحرس الثوري الإيراني يواصل ممارسة هيمنته على اقتصاد بلاده ومجتمعه لتغذية أطماعه في سوريا والعراق واليمن.


في نفس السياق ، وعندما تأسس الحرس الثوري الإيراني في عام 1979 بأمر من المرشد الأول للنظام الخميني، لم يتوقع أي من قادة الثورة أن هذا الجهاز سيصبح، ليس أكثر المؤسسات العسكرية الإيرانية كفاءة ويد إيران الطولى للتدخل والتوسع في منطقة الشرق الأوسط وما وراءها، والقبضة الحديدية لقمع المعارضين في الداخل فحسب، بل أيضاً سيسيطر هذا الجهاز على الاقتصاد الإيراني بالمطلق عبر جناحه الاقتصادي المعروف باسم "مقر خاتم الأنبياء"، مما دفع الكثيرين لأن يصفونه بـ"المافيا العملاقة" ويحملونه مسؤولية إفلاس الاقتصاد الإيراني.


 جمهورية الحرس البذيئة


 وبحسب د. " جمشيد أسدي أستاذ الاقتصاد الإيراني، فإن الحرس الثوري يتحمل تماماً مسؤولية تفاقم الوضع الاقتصادي الإيراني نتيجة العقوبات الدولية، قائلا "لو لم يحتكر الحرس الثوري الاقتصاد الإيراني بشكل مطلق، لكان تأثير العقوبات الدولية أقل بكثير مما هو عليه، لأن الحظر الدولي لم يستهدف الاقتصاد الإيراني. لكن وبما أن الشركات التابعة للحرس الثوري وقوى الأمن تسيطر على الاقتصاد الإيراني، فإن الحظر كان موجها ضدها، لهذا أصبح الاقتصاد الإيراني ضحية العقوبات".


وكانت لجنة الخبراء الاقتصاديين القريبة من حسن روحاني قد كشفت، في ولايته الأولى الوضع المزري للاقتصاد الإيراني خلال السنوات الثماني التي سبقت حكم روحاني دون أن تشير للحرس الثوري ودوره المباشر في الاقتصاد. وجاء في تقرير اللجنة: "على الرغم من أن الطاقة والإمكانيات الكامنة للاقتصاد الإيراني تضع هذا البلد في الرتبة الـ20 في العالم إلا أن القوة الفعلية تهبطه إلى المرتبة الـ70".


ولكن بحسب مؤسسة "هيرتيتش" للاقتصاد الحر، تحتل إيران المرتبة 146 بين 161 بلدا من بلدان العالم.

 وبرغم الانتقادات الاقتصادية الضخمة التي لاحقت " روحاني" قبل فوزه بالمنصب الرئاسي لفترة ولاية ثانية ، لا يتوقع الكثيرون حدوث تغييرات هائلة في بنية الاقتصاد الإيراني بسبب اليد الطولي للحرس الثوري على مقدرات الاقتصاد الإيراني!


 وعدم قدرة روحاني على التصدي لنفوذه بأي شكل من الأشكال..


من ناحية أخرى، وبما أن للحرس الثوري حضورا اقتصاديا وتجاريا وصناعيا قويا من خلال شبكة واسعة من الشركات المرتبطة بمقره الاقتصادي أي "مقر خاتم الأنبياء"، وعدم خضوعه لإرادة الحكومة ورفضه الشفافية والمساءلة بذريعة عدم الكشف عن معلوماته كونه جهازا عسكريا حساسا، بات نشاطه الاقتصادي الخفي، الذي أفلس الاقتصاد الإيراني خلال سنوات الحصار، أشبه إلى المافيا الاقتصادية.


الحرس الثوري يبتلع إيران


من خلال نظرة سريعة على ما يمتلكه الحرس الثوري، يمكن القول دون تردد إن هذا الجهاز العسكري يمتلك إيران تماما ، فهو اليوم اللاعب السياسي والاقتصادي والأمني الأول في البلاد.


 ومما يعرف في طهران فإن "مقر خاتم الأنبياء" (الجناح الاقتصادي للحرس الثوري) يُعد أكبر مقاول في إيران، حيث يضم 812 شركة في إيران وخارجها، وله أسهم كبيرة في عدد من البنوك والمصافي ومصانع السيارات والبتروكيماويات والألمنيوم والصناعات البحرية وصناعة الجرارات والصلب والحديد ومصانع الأدوية والمطاحن وشركات الحفر والصناعات الغذائية.

  • قراءة 180 مرات
  • آخر تعديل على %PM, %24 %830 %2017 %18:%أيار
الدخول للتعليق