هروب النصراوي أسقط حكومة العبادي بالوحل …

هروب النصراوي أسقط حكومة العبادي بالوحل …

هروب النصراوي أسقط حكومة العبادي بالوحل …

 بقلم :اياد السماوي

أصبحت ظاهرة هروب المسؤولين الكبار في الدولة العراقية , جزء لا يتجزأ من طبيعة النظام السياسي القائم , بل هي واحدة من أهم سمات هذا النظام الفاسد , وفضيحة هروب محافظ البصرة ماجد النصراوي يوم أمس لا تشّكل خروجا عن طبيعة هذا النظام , فقبل النصراوي كان العشرات من الوزراء والمحافظين والمسؤولين الكبار ومن كل الكتل السياسية قد هربوا بأموال الشعب العراقي المسكين , ولم تستطع الدولة أن تعود بأي منهم , بعضهم تعدّت سرقاته المليار دولار كحازم الشعلان وأيهم السامرائي , والبعض الآخر تجاوزت سرقاته بضعة مئات من الملايين من الدولارات كعبد الفلاح السوداني وبهاء الأعرجي وحمدية الجاف وغيرهم , وجميع هؤلاء يعيشون الآن في بلدانهم التي يحملون جنسيتها , والبعض الآخر وجد في إقليم كردستان ملاذا آمنا له ولأموال الشعب المسروقة بعيدا عن ملاحقات الحكومة والقضاء العراقي , والسؤال المطروح على من تقع مسؤولية هروب هؤلاء المسؤولين ؟ على أحزابهم وكتلهم السياسية التي رشّحتهم لهذه المناصب أم على القضاء العراقي الذي دخل مرحلة الغيبوبة شبه التامة أم على الحكومة وهيئاتها الرقابية ؟ لماذا تمّ تعطيل مشروع قانون مزدوجي الجنسية ومن هي الجهة المسؤولة عن تعطيل مشروع هذا القانون ولماذا ؟ .

عودة إلى الكتل السياسية التي رشّحت هؤلاء الفاسدين , هل تتحمّل هذه الكتل مسؤولية مرشحيها الفاسدين وما مقدار هذه المسؤولية ؟ لماذا لا تقوم السلطة التشريعية بتشريع قانون يحمّل الأحزاب والكتل السياسية مسؤولية فساد مرشحيها في مواقع المسؤولية ؟ على سبيل المثال وليس الحصر هل تتحمّل كتلة ماجد النصراوي مسؤولية فساده وهروبه بأموال الشعب العراقي المسروقة ؟ من الذي جاء بهؤلاء الفاسدين وكيف ولماذا ؟ وهل هنالك حزب نأى عن هذا الفساد غير الحزب الشيوعي العراقي ( الملحد وفق نظرية علي الأديب ) ؟ فليأتي كل ملاحدة العالم من أجل حماية أموال الشعب العراقي من النهب والسرقة , وليذهب المؤمنون إلى الجنة لينعموا بحور العين وأنهار الخمر واللبن والعسل والفاكهة المتدلية على رؤوسهم , هل سيقدّم السيد رئيس الوزراء شرحا شفافا للشعب العراقي عن كيفية هروب النصراوي ومن هي الجهة التي ساعدته على الهروب وتواطئت معه ؟ وما هو دور هيئة النزاهة والقضاء العراقي في هروب النصراوي ؟ هل يحق لمن أقسم على حماية أموال الشعب العراقي أن يستمرّ في منصبه بعد فضيحة النصراوي ؟ ألا تستحق هذه الفضيحة المدوية استقالة رئيس الحكومة والتحقيق مع رئيس هيئة النزاهة والمدّعي العام العراقي ؟ بعد هذه الفضيحة هل يريد رئيس الوزراء الترّشح لدورة ثانية ؟ سؤال أخير لرؤساء السلطات الثلاث .. هل حقا أنتم مسلمون وتؤمنون بحياة بعد الموت ؟؟؟ .

  • قراءة 31 مرات
الدخول للتعليق