لقاء صحفي لموقع ائتلاف القوى السنية العراقية مع الإعلامي والحقوقي الدكتور راهب صالح

لقاء صحفي

أجراه موقع ائتلاف القوى السنية العراقية

مع الإعلامي والحقوقي الدكتور راهب صالح

 

04 52 11

 

11/11/2015

 

من بين الشخصيات التي يمكن أن نصفها بأصحاب المواقف الرجولية الصلبة، تقف أمامنا شخصية شامخة لرجل تعرفه الرجولة، وإنسان تعرفه الإنسانية.. ومسلم يعرفه الإسلام!

إنه رجل يعرف أن الحياة لا تقدر بعدد السنين التي يعيشها الإنسان، بل بمقدار ما يستطيع هذا الانسان من تقديمه للحياة وللنفس وللأهل.

وما سطره من مواقف مشرفة في الميادين الحقوقية الدولية هي التي تتحدث عنه..

إنه الإعلامي والحقوقي الدكتور راهب صالح..

بدأنا حوارنا معه بالسؤال التالي:

مدير موقع الائتلاف:

يضم ائتلاف القوى السنية العراقية مختلف اتجاهات وشرائح أهل السنة في العراق.. وأنتم معروفون بنشاطكم الحقوقي والإنساني، كيف تقيمون حادثة إنشاء ائتلاف سني في هذا الوقت؟

د. راهب:

خجل تضييع مظلومية السنة في عموم المظلومية العراقية

حجة الإرهاب التي استخدمها المالكي بمنهجية مدروسة ومنظمة من قبل حكومة طهران للانتقام من اهل السنة. وضد أهل السنة فقط

سجن وإعدام وتهجير والقتل على الهوية واتهام اهل السنة بدعم تنظيم القاعدة. فإما تكون مع ايران والمالكي ونظامهم الطائفي أو مع القاعدة لا حل وسط ؟! وهذا ما أقره الاحتلال بدعم المالكي والعبادي واعوان الشيطان الاكبر ايران

لا نحتاج الى المزيد من الشرح. لكن لا بد من التعقيب عليه: فكل الطيف السني القيادي في الداخل و الخارج.. ومن كان داخل العملية السياسية.. او خارجها.. لا يستطيع ان يصيح بأعلى صوته امام الصحف والفضائيات والمؤتمرات الدولية وحتى اثناء زياراتهم واجتماعهم مع قادة دول العالم.......ولا يستطيع الجهر بالقول نحن السنة في العراق مضطهدون ومظلومون!!! لأنه ببساطة يخاف ان يُتهم بالطائفية .. ويا لها من تهمة !!

مظلومون بمربع القتل والاعتقال والتهجير والافقار والتهميش!!. فقط بل ضمن برنامج مخطط له وممنهج وباتفاق امريكي ايراني شيعي كردي سريع التنفيذ• وتحت مسميات كثير استفاد منها المكون الاخر الشيعة في تغيير ديموغرافية بغداد وديالى وجنوب بغداد وغرب بغداد

والدور القادم في اغتيال النخب السنية الباقية في هذه الدولة الطائفية

فالقادة الشيعة الذين ينفذون خطط اسيادهم الملالي يريدون بقاء تنظيم القاعدة في العراق حتى لو لم يكن موجودا.. او موجودا بشكل هزيل، لكي يستمر الاعتقال و التهجير وتغيير ديموغرافية مناطق السنة، كما شاهدنا بُعيد مسرحية قبة سامراء؛ لان طموحاتهم الطائفية القذرة لابد لها من غطاء مشروعية الدفاع للحرب على الارهاب السني. وهكذا تغطت طموحاتهم الطائفية .. بمظلوميتهم الكاذبة.........

الان تغيرت ديموغرافية بغداد الى 75 % من الشيعة بعد المجازر التي اعقبت تفجير قبة سامراء. فهل هناك افضل من هذه الهدية تقدمها الحرب على الارهاب للشيعة الطائفيين؟

ولقد تمادوا في الحرب على سنة العراق بالحرب على المناطق السنية ديالى صلاح الدين جرف الصخر اليوسفية ابوغريب بيجي والفلوجة الخالدة والرمادي وجميع مناطق سنة العراق

ومن هنا أنبثقت حادثة إنشاء ائتلاف سني ضد الابادة المنظمة ضد سنة العرب في العراق

مدير موقع الائتلاف:

هل برأيكم مقترح إقامة إقليم سني في العراق يحل مشكلة ومعاناة أهل السنة والجماعة في الوقت الراهن؟

د. راهب:

مستقبل أهل السنة في العراق إن استمر الوضع على ما هو عليه مظلم ولا يبشر بخير. ويمكن أن نتكلم عن ذلك وفق الآتي :

1- هيمنة الشيعة على جميع مرافق الدولة وسيطرتهم على الوزارات كافة وطردهم لأهل السنة منها، إما بالفصل أو بالتهديد أو بالقتل أو بالخطف، سواء كانت هذه الوزارة خدمية أم سيادية، مما سيؤدي إلى إفقار أهل السنة وابتعادهم عن المجتمع ... بل إن السني لا يستطيع مراجعة الكثير من دوائر الدولة ولا سيما المستشفيات لأنها تحولت إلى بؤر لمليشيات جيش المهدي ومنظمة بدر.

2- سيطرة الشيعة على الأجهزة الأمنية والعسكرية -كالجيش والشرطة والأمن الوطني وغيرها- جعل أهل السنة تحت طائلة المساءلة المستمرة وعرضة للاعتقال والتعذيب والقتل، مما حدا بأغلبهم إلى الهجرة من مناطق التماس والنزوح عنها وتركها للشيعة، وقد بدأوا بتطبيق خطة التهجير في بغداد التي نصف سكانها من السنة فسلطوا المليشيات وقوات المغاوير والحرس الوطني على العوائل والأهالي العزل فقتلوا من قتلوا واعتقلوا من اعتقلوا مما أضطر أهل السنة في أغلب مناطق الرصافة إلى النزوح والهجرة منها خارج الوطن أو إلى المناطق السنية، وكذلك فعلوا في بعض أجزاء الكرخ كالشعلة وأبو دشير وغيرها.

3- استمرار هجرة السنة من العراق تحت هذه الضغوط المتقدمة والمتواصلة سيؤدي إلى اختلال المعادلة الديمغرافية. إذ أن خطتهم الآن السيطرة على بغداد، وقد ابتدأت، وبالتالي ستخلو لهم بغداد تحت وطأة الضربات الهمجية البربرية المغولية الصفوية والتي تقوم بها المليشيات بدعم القوات الحكومية الشيعية. والخطة التالية هي الهيمنة على طوق بغداد السني، إذ أن بغداد محاطة بمدن سنية كالمدائن والمحمودية واليوسفية والطارمية وأبي غريب والتاجي والرضوانية وغيرها، والآن هناك خطط لتهجير السنة من هذه المدن وتغيير ديمغرافيتها .. وهناك أيضا خطط للسيطرة على محافظة ديالى وتهجير السنة منها، وقد سيطروا على الطرق الموصلة بينها وبين بغداد ونصبوا السيطرات التي تخطف أهل السنة وتقتلهم. وهذه الإجراءات سينجم عنها خلو هذه المناطق من السنة وإحلال الشيعة بدلهم.

4- هيمنة الشيعة على مرافق الدولة المهمة وسيطرتهم على الوزارات والمؤسسات التابعة لها سيخل بالمعادلة السياسية وسيجعل القرار السياسي في البلد بيدهم، مما ينجم عنه عزل السنة وإبعادهم عن المشاركة في إدارة بلدهم.

5- نجم عن هيمنة القوى الأمنية والمليشيات على الجامعات العراقية اغتيال العديد من الأساتذة والطلبة مما اضطر الباقين من أساتذة وطلبة إلى ترك الجامعات والتدريس أو الدراسة فيها كما حصل في الجامعة المستنصرية التي تحولت إلى ما يشبه الحسينية، وهكذا في بعض كليات جامعة بغداد ولا سيما مجمع باب المعظم الذي يضم العديد من الكليات، إذ تحت وطأة التهديد ترك الأساتذة كراسيهم في كلية الآداب العريقة وكلية اللغات وكلية الإعلام وكلية التربية، ومثلهم فعل الطلبة؛ لهيمنة المليشيات عليها؛ وحصل مثل هذا في كلية طب الكندي.

6- فعلوا مثل هذا في وزارة التربية والمؤسسات التابعة لها، إذ هيمنوا على هذه الوزارة وأقصوا جميع أهل السنة من مرافقها المهمة وغيروا المناهج الدراسية ولا سيما التربية الدينية والتاريخ ليكتب وفق رؤيتهم ومنهجهم، وقد وظفوا مؤخراً ما يزيد على مئة ألف معلم ومدرس من الشيعة في المدارس الابتدائية والإعدادية خلال السنتين الماضيتين.

أما وزارة الصحة فقد أقصوا جميع المدراء العامين ومدراء المستشفيات وتحولت المستشفيات إلى مصائد لأهل السنة ممن يراجعها للاستشفاء فيقع فيما هو أعظم منه؛ الخطف ثم القتل كما تقدم.

مما سيؤدي في المستقبل إلى انحسار الكفاءات عند أهل السنة والذين اشتهروا بها في العقود السابقة وانحصارها فقط عند طائفة الشيعة؛ مما يزيد من تهميش السنة وإقصائهم.

نعم أنا أدعو الى التفكير في اقامة إقليم لأهل السنة في العراق لكل اهل السنة ويضم كل المحافظات السنية

وبهذا يكون الخلاص من المخطط الامريكي الايراني في تغيير ديمغرافية العراق وأنهاء معاناة أهلنا المشردين بين الدول الغربية والعربية والنازحين في المخيمات والقابعين في السجون الصفوية الإيرانية

مدير موقع الائتلاف:

همسة أذن توجهونها لمن؟

صرخة ونداء استغاثة توجهونها لمن؟

د. راهب:

الجواب...ان المكون السني يقف اليوم وحيدا أعزلا من أي قوة تحمي جانبه وتقاتل من أجل مصيره، يقف يائساً لا حول له ولا قوة وهو يشاهد الاخطبوط الايراني يبتلعه شيئا فشيئا ابتداء من النخيب ومرورا بجنوب الفلوجة وشمال الانبار في حدور قضاء الكرمة التابع للأنبار مع بغداد.

ووجد الشيعة في قتال "داعش" مبررا لشرعنة عصابات ومليشيات ما يسمى بالحشد الشعبي وهو الجيش العقائدي الذي أسسته مرجعية النجف ليحقق أهدافهم في المناطق السنية، ويعلم المجتمع الدولي قبل العراقي بإجرام هذه المليشيات وتطرفها الفكري وولاءها المطلق المعلن للأجندة الإيرانية تحت يافطة رسمية " الحشد الشعبي " لتأخذ مكان الجيش النظامي الذي سيحل مع مرور الزمن.

واضمحلال المؤسسة العسكرية المريضة أصلا يعني تسليم الملف الأمني لمناطق السنة للمليشيات الشيعة والقوى الموجودة التي شرعنة وجودها واقعاً* لتقتل وتذبح دون محاسبة احد. ولا تظهر على حكومة العبادي أي مؤشرات لإرادة إصلاح ما أفسده المالكي قبله ولا يبدو في الأفق أي أمل في إصلاح سياسي وطني بل وتخلى عن جميع التزاماته أمام البرلمان وتخلى عن وعوده بحقوق أهل السنة التي بموجبها تشكلت حكومته ويبدو انه عاجز عن أي شكل من أشكال الاصلاح السياسي الذي وعد به فور تسلمه منصب رئيس الحكومة العراقية.

ولا دور حقيقياً فعالاً للدول الإقليمية المناهضة لإيران في رقعة الشطرنج العراقية، فرغم الدعم لسنة الشام واليمن, نجدها تخلت بشكل تام وعجيب عن سنة العراق ! ولأن العراق صار مقسما مفككا تجد العمق الإيراني قد طغى عن العمق العربي والتركي السني وصار متسيدا في المشهد العراقي ليترك سنة العراق يواجهون موتا بطيئا, وصارت وقع سمع أخبار الإعدامات اليومي بشباب السنة خبرا عاديا عند المكون السني ولم يعد يكترث لهذه الأخبار حتى لو كان بالألوف لتكرارها ولمعرفتهم انه لا ينفع مع هذه دولة العصابات لا مناشدات ولا استنكار.

ومن هناعلى أهل الخليج والدول المجاورة للعراق أن يعلموا أنهم في خطر، فلينصروا أنفسهم بنصرة إخوتهم سنة العراق لأنه كان وما يزال قاعدة إيران لنشر مشروعها السام، حتى لا يقولوا أكلنا يوم أكل الثور الأبيض!! ولسان حالة سنة العراق "أما آن الأوان لعاصفة الحزم لتتجه نحو العراق وتمسح دموع ما تبقى من ثكالى أهل السنة على ارض السواد وعلى الجميع التفكير والصحوة من نومهم في اقامة ملاذ امن لأهل السنة

مدير موقع الائتلاف:

ما مقدار الدعم المادي والمعنوي الذي تتلقونه من قبل الجهات الرسمية وغير الرسمية في الأمتين العربية والإسلامية؟

د. راهب:

أنا اتحفظ على هذا السؤال لأننا لم نجد من يدعمنا من اي جانب حتى اخوتنا الذين يعرفون بضائقتنا في هذا المجال ولا توجد اي جهة تدعمنا لأننا منظمة غير ربحية.

مدير موقع الائتلاف:

نشكر لكم إتاحة هذا الوقت لنا.. جزاكم الله كل خير..

د. راهب:

لكم فائق تقديري واحترامي، ونرجو لائتلاف القوى السنية كل الخير والتقدم وتحقيق كل ما يتمناه أهل السنة والجماعة في العراق من آمال.. ومزيداً من التقدم لموقع ائتلاف القوى السنية العراقية ولكل العاملين فيه. 

 

11/11/2015

  • قراءة 854 مرات
  • آخر تعديل على %PM, %11 %706 %2015 %15:%تشرين2
الدخول للتعليق