الخميس 29 يونيو 2017
أم المنارات شاهدة على الغدر!
 
موفق الخطاب - الوطن البحرينية
 
موفق الخطابليست مصادفة أن يتم تفجير منارة الحدباء الأثرية والجامع النوري الكبير في مدينة الموصل العراقية التي نكبت ودمرت بمخطط كبير تديره مخابرات وأجندات ودول كبرى وإقليمية في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان «ليلة القدر»، وكما حصل وبنفس التوقيت والأسلوب مع جامع ومرقد النبي يونس عليه السلام من قبل تنظيم «داعش» الإرهابي قبل ثلاث سنوات عجاف، ليعكر على عباد الله تبتلهم وقيامهم. اختيار التوقيتات لتنفيذ الأعمال الانتقامية والإرهابية والتخريب في بلاد الرافدين فيه لغز، وهو مرتبط بوقائع ثأرية إما تاريخية أو تعبدية عقائدية، ووراءه إيادٍ خفية تعيد للذاكرة التأكيد على أن الصراع بين الأمة وأعدائها له جذور ولن ينسى الأعداء انكساراتهم حتى وإن عفى عليها الزمان!!

وبعيداً عن الانفعالات والعاطفة التي تواكب هكذا أحداث سنسلط الضوء على أمور بات حتمياً على المثقف العربي معرفتها وإدراكها اليوم لربط ما يجري من أحداث متلاحقة.

لقد تعرضت مدينة الموصل إلى الكثير من الغزوات حالها حال مدن العراق قبل وبعد الفتوحات الإسلامية.

ومن الغزوات التي سطع فيها اسم الموصل عالياً هي إفشالها لغزو «نادر شاه»، وحصاره لها عام 1156 هـ، عند توجهه بجيشه مخترقاً العراق من شماله ومصوباً بجنده نحو عاصمة الخلافة العثمانية، لكنه اندحر وفشل عند أسوارها، فشكلت هذه الواقعة عقدة مستعصية لدى الصفويين ومن أعقبهم. ولننتقل بكم سادتي إلى العصر المدني الحديث، فبعد انهيار الخلافة العثمانية وتقاسم إرثها الفرقاء، تشكل العراق الحالي وأصبح من حصة الإنجليز، فتأسست فيه الأحزاب العلمانية، وابتعد كلياً عن الحكم القبلي والديني، فانتظمت فيه المؤسسات المدنية، وتم تأسيس الجيش العراقي وفق عقيدة المواطنة، وتدرجت في البلاد الطبقات السياسية وتناسقت، فانتقل الحكم وبعد حراك دموي من الحالة الملكية إلى الجمهورية، ورغم المآخذ التي سجلت على ذلك التحول الجوهري إلا أن الحياة السياسية بدأت تتبلور فيه إلى أن استقر بشكله المدني الحديث وأصبح العراق أنموذجاً في الاستقرار والازدهار في المنطقة، ثم حدثت الثورة الانفجارية فيه بعد تأميم النفط ولم يدم ذلك طويلاً، فتنبه الكيان الصهيوني والغرب لذلك النمو الاقتصادي والعلمي والصناعي فبدؤوا بوضع مسلسل تدميري له وكانت بداية الانحدار بعد أن تم دفعه وتوريطه في التصدي ولوحده منفرداً للثورة الخمينية ولـ8 سنوات عجاف، مما سرع في تفككه وانهياره اقتصادياً، وما أعقبه من انهيارات على جميع الأصعدة، بسبب تلك الحرب الضروس، وما أعقبها من تداعيات وإفرازات وكان أخطرها على الإطلاق الخطأ الجسيم الذي وقع فيه النظام في غزوه لدولة الكويت الشقيقة، وما أعقبه من الحصار الذي أتى على اقتصاده بالكلية، ثم تطويقه وتفكيكه وعزله بفرية امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل، مما أعطى بعدها الذريعة لكل من له ثأر قديماً وحديثاً مع العراق بأن يجتمعوا عليه ويوحدوا نهجهم للاقتصاص منه ومن شعبه، فسقط العراق كدولة حديثة بعد احتلاله عام 2003 وتم حل جيشه وجميع مؤسساته المدنية ومن ثم تم تسليم مقاليد حكمه نكاية إلى عدوه التاريخي «إيران»، لتنفذ مخططاً بالوكالة بعيد المدى وبدأ من هنا مسلسل تصفية الثارات.

وليس مصادفة أن يتم اختيار الموصل من بين مدن العراق لتكون عاصمة للخلافة المزعومة ولتتحول بعدها إلى ساحة صراع فهي تمثل قديماً وحديثاً العقدة المستعصية لبسط نفوذ إيران والامتداد منها إلى دول الجوار، كما تمثل الثقل الأكبر للمكون السني والذي من الصعب جداً ترويضه ليتوافق مع المشروع الإيراني، فكان لا بد من إيجاد من ينفذ المهمة وبتحريك وتنسيق عالي المستوى منضبطاً خارجياً وداخلياً، فنجح الدهاء والمكر الإيراني هذه المرة ودكت المدينة دكاً، تارة بأذرع الإرهاب متمثلة بتسليم مقدراتها باتفاق وتنسيق لتنظيم «داعش» وأخرى بحجة إخراجه منها وتدمير المدينة تحت مسمى التحرير!

وما ولد ولا ترعرع ذلك التنظيم إلا من تحت عمائم وعباءة الملالي!!

وليست العبرة اليوم بمعرفة من امتدت يده بالغدر «لمئذنة الحدباء أم المنارات» لتخر ساجدة حاضنة لأبنائها الشهداء في ليلة القدر!! وليست العبرة بتشخيص من قتل وهجر، أو قصف وفجر، وجرف وطمس المعالم التاريخية والأثر.. فمثلث الإرهاب لم يعد خافياً على أحد!!

بل العبرة في استخلاص الدروس والعبر وكيفية الخروج من المأزق وعدم الاستسلام وهجر المدينة وتركها للفرس والإفرنجة والغجر!!

فالجميع قد تمترس حول المدينة العراقية التي تمثل العراق كله، ومارسوا فيها الإرهاب بأبشع صوره.. ولن ينتهي قريباً المسلسل الإجرامي في الموصل بعد بروك الحدباء، فلملموا يا رعاكم الله من بين الركام أشلاء حدبائكم، ونقشها الذي ينافس بقيمته اللؤلؤ والدرر، وأصبروا يا أبناء شعب العراق الأبي، على عاديات الزمان والقدر، فإن لله الحكمة البالغة من قبل ومن بعد وإليه يرجع الأمر كله!!

الرائد لا يكذب أهله

د. راهب صالح:: المدير التنفيذي للهيئة الدولية لمقاطعة النظام الايراني

 

د. راهب صالحاليوم، وبعد ان وصل العرب الى مفترق الطرق بسبب التوغل الايراني الشبح الذي يطارد الجميع، أصبح من الواجب تغيير الرؤى والسياسات وترك المجاملات والسكوت عن البعض، اما ان تكون معنا او ستجبر على ان تكون معنا. لا خيار سوى الانضمام الى المركب السعودي الذي يقوده خادم الحرميين الشريفين.

لقد قلناها سابقاً: ان سياسة عربية سعودية جديدة تفرض ذاتها على الواقع، وان المملكة هي عراب العرب، وهي من ستكون راعية الحرب على الارهاب الايراني وتطرف من والاه وبعد ذلك راعية السلام في المنطقة.

هذا التوجه كان ضد مصالح بعض الاقزام من المرائين الذي يظهرون صالح الاعمال ويخفون أقبحها، خفافيش الظلام، صغر احجامهم اتعب عقولهم وشيطنها، نسوا وتناسوا ان "العظمة لله"، الذي دعا عباده إلى الوحدة لا إلى شق الصفوف.

ما حصل هو سياسة سعودية بحنكة من يرعاها كشفت المخفي في الوقت المناسب، لتقضي على كل العراقيل التي من المحتمل ان تواجه العمل الجماعي القادم بحزم العقاب وامل السلام.

وما اشبه اليوم بالأمس، التأريخ يعيد نفسه فعندما وقف العراق واصبح البوابة الشرقية التي صدت تمدد العدو الفارسي نحو الخليج بحرب الثمان سنين كان هنالك من الصغار من يحاول ان يغز خاصرة العراق بخنجره المسموم، لكن العراق تحمل وتحمل واستطاع ان يكبح جماح الفرس، محافظاً على اشقائه العرب من ويلاتهم بدماء ابنائه الابطال، وكانت مكافأته على هذا النصر ان يستمر هذا الصغير بالأذى! خصوصاً والعراق قد خرج للتو من مرحلة انهكت اقتصاده، فكانت حرب اسعار النفط وسرقتها، اضافة الى حرب العرض والشرف والمساس بالماجدة العراقية الام التي انجبت كل الابطال الذين ضحوا بدمائهم الزكية الطاهرة من اجل حماية وطنهم العربي الكبير، فكان ما كان مع آل الصباح. ومع الاسف حينها لم يستطيع زعماء العرب ان يقدروا الخطر والتجاوز الذي واجهه العراق حينها، فحصل ما حصل الى ان دمر العراق وحكومته الوطنية واحتلت بعده اربع عواصم عربية وامتد النفوذ الفارسي الى السعودية ومصر العربية.

هذا ذاته ما تواجهه العربية السعودية اليوم من حكام آل ثاني. لكننا نعلن تضامننا ووقوفنا بكل ما نملك ونستطيع مع المملكة، ومع خادم الحرميين الشرفين "الملك سلمان بن عبد العزيز" من اجل وحدة الصف ولم الشمل العربي الاسلامي لمواجهة التطرف والإرهاب.

تحت المجهر

موفق الخطاب

 هي الغرابيب السود!!mbc!

شهر رمضان المبارك شهر القرآن وشهر الفضل والاحسان الذي يترقبه المسلمون في مشارق الارض ومغاربها من كل عام لتسموا به ارواحهم محلقة في فضاء البركات وفيض الرحمات وليضعوا عن اصرهم  شيئا من عناء الدنيا ولينعتقوا خلال ايامه المعدودات من عبودية الشهوات عله بصيامهم وقيامهم وتسبيحهم وتهليلهم وصدقاتهم يعتق الرحمن رقابهم من النيران وذلك اعلى ما يبتغيه الصائم بعد رضوان الله المنان..

وقد شدد الله تعالى بل الزم من ارتضى الاسلام ديننا ان يعظم شعائره ويقيم اركانه وفروضه حيث يقول في محكم التنزيل ( ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب)

ولرمضان طقوس اعتادت عليه الاجيال و ورثناها كابرا عن كابر من صلة للارحام والسعي على الارامل والمساكين والايتام واقام صلاة التراويح وجلسات السمر بعدها في مجالس  تجمع الاحبة والخلان وافشاء السلام واطعام الطعام..

اما بعد ان اجتاح عالمنا الاسلامي كما باقي العالم عصر جديد من التقنيات وملأت سماءنا بالاقمار الصناعية من حزم وترددات وفضائيات فغزت بيوتنا دون استئذان واصبحنا نتلقى الكثير من الغث والقليل من السمين من برامجيات اغلبها تستهدف العرف والاخلاق والدين .

ويا للاسف فان من اخذ على عاتقه بتنفيذ هذه المهمة هي ليست فضائيات صهيونية ولا غربية ولا شرقية ولا حتى ايرانية بل هي قنوات عربية تمول من دنانيرنا وتبث من دولنا ومن يديرها عرب مسلمون من بني جلدتنا شغلها الشاغل من كل عام هو كيف السبيل للوصول الى الاسرة المسلمة واشغالهم ليل نهار بمسلسلات اما ماجنة او مضللة ومسابقات واعلانات وكاميرات خفية زائفة لتسلخ منهم صومهم نهارا وتشغلهم عن طاعة الله وذكره ليلا,, وليت الامر يقتصر على اللهو بل تعدى الامر ذلك فبدأت تلك القنوات الخبيثة بالعمل على سلخ المسلم من عقيدته وتشويه الدين وتعاليمه وهي تنشر متعمدة الرذيلة وتحارب وتشوه الفضيلة ويزيد عطائها وتركز برامجها المسيئة المغرضة عامدة في هذا الشهر الفضيل !!

 وتتقدم اليوم قناة ( mbc ) العربية  على الجميع  في تسخير كل جهدها في نشرها للرذيلة وتشويه الدين الاسلامي عبر برامجها التي يعملوا على اعدادها بالتنسيق بين المؤلف والمنتج والمخرج والممثل للطعن في ثوابت الامة ومسلماتها. وسوف لن اتطرق الى سرد اعمالها المسيئة  التي تميزت بها وساركز على مسلسل واحد يعرض مساء كل يوم من حلقات تحمل عنوان (غرابيب...سود ) مأخوذة من النص القرآني ( ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف الوانها وغرابيب سود ...)

ولم يثر مسلسل ضجة في وسائل التواصل الاجتماعي مثلما اثاره ذلك المسلسل ذلك بان القائمين عليه  تناولوا موضوع الارهاب من جانب واحد وبالتحديد ممارسات داعش ويحاول المنتج بطريقة ذكية خبيثة الايحاء ان تصرفات وممارسات داعش مسندة بنصوص قرآنية واحاديث نبوية كذلك التركيز على ان اغلب  قياداته ونسائه من خلال شخوصه انهم من العرب وهذا مناف للحقيقة فهذا التنظيم الارهابي هو عالمي وان االعديد من قياداته وقاعدة عريضة من اتباعه هم اجانب ومن جنسيات مختلفة ..

اما المنحى الاخر الخطيرالذي اثار حفيظة العالم العربي الاسلامي هو محاولة اقناع السذج من الناس ان في  منهاج الاسلام يوجد جهاد للنساء اسوة بالرجال لتنال به المرأة درجة الفردوس يسمى ب ( جهاد  النكاح ) ويظهر فيه ان المرأة العربية قد اصابتها العنوسة وانها متلهفة لذلك الجهاد وقد تدفق الاخوات المسلمات المؤمنات الى ارض الخلافة من كل صوب وتركوا وراءهم بلدانهم واهاليهم متعطشين للجنس !!

وحقيقة الامر انه لا يوجد في الفقه الاسلامي ولم يقل بذك النكاح اي مذهب او محدث او مفتي قديما ولا حديثا وان تلك التسمية انتشرت على هامش الازمة السورية وعمل على نشرها المغرضون لتشويه الاسلام..

بعد هذه الاساءة المتعمدة من هذه القناة التي اثبتت انها لاتمت للشقيقة السعودية بشيئ ولا تمثل نهجها المعتدل الرافض للرذيلة والتطرف  ... اطالب كمواطن عربي مسلم  بوقفة  من الشرفاء والغيورين على دينهم وعرضهم بوجه هذه القناة  التي سبقت بجدارة اعداء الامة في  استغلال منبرها وحملها رسالة عدوانية والمطالبة بوقف ذلك المسلسل فورا والذي اساء لسماحة الدين وروج لعمل مشين تحت غطاء فضح داعش والارهابيين وتعرض بالسوء لحرمة اعراض المسلمين وان تتحرك الجهات ذات العلاقة من علماء الازهر الشريف ودار الافتاء في المملكة العربية السعودية ورابطة علماء المسلمين بأقامة دعاوى قضائية على القائمين ذلك العمل المسيء  وعلى تلك القناة  في تشويه الدين والمس باعراض المسلمين دون  وجه حق وتبصر ويقين...

ولكم الرأي

قطر.. من يديرها من وراء ستار؟

من حق قطر علينا، كدولة شقيقة، أن نصدق ما يصرح به مسؤولوها من أن موقع وكالة الأنباء فيها تم اختراقه، فنسب إليها ما لم تقله، غير أن من واجب قطر علينا، كدولة صديقة، ألا نكذب إعلامها الرسمي حين يعلن عبره أميرها ما لا يكاد يخرج عن مضمون وأهداف التغريدات التي حاولت قطر نفسها أن تتبرأ منها.

وبين تغريدات تزعم قطر أنها بريئة منها وتصريحات تمثل موقفها الرسمي تركت قطر من يحملون لها الود. ونحن في السعودية منهم، ومن يتشككون في مواقفها، ونحن في السعودية منهم كذلك، في حيرة لا نكاد نستقر معها على موقف غير موقف واحد هو اعتبار ما حدث من قطر خروجا عما ينبغي للسياسة الخليجية أن تكون عليه من توافق تجاه القضايا المصيرية التي تشكل تهديدا مشتركا للمنطقة، كما يعد خروجا عما تم الإجماع عليه في مؤتمر الرياض من موقف تجاه إيران باعتبارها دولة مارقة تمثل سياستها تدخلا سافرا في شؤون جيرانها كما يمثل طعمها للجماعات والأحزاب الطائفية والإرهابية تهديدا لأمن دول المنطقة.

وإذا كان أمير قطر يرى أن ليس من الحكمة التصعيد مع إيران؛ لأن لها ثقلا إسلاميا وإقليميا، فإن الحكمة كانت تفرض عليه معرفة أن إيران هي التي اتبعت سياسة التصعيد مع جيرانها إلا إذا كان أمير قطر لم يسمع بتدخلات إيران في العراق وسوريا ولبنان، ودعمها للحوثيين في اليمن، ولم تبلغ علمه تجارب الصواريخ الباليستية التي تطلقها إيران على الضفة المقابلة لحدوده في الخليج العربي.

وإذا كان أمير قطر يرى أن حماس هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني فإن الفلسطينيين أعرف منه بمن يمثلهم وجامعة الدول العربية، ولا تزال قطر عضوا فيها تعرف ما ليس يعرفه الأمير، وتعترف بمن لم يرد الاعتراف بهم ممثلين للشعب الفلسطيني.

مواقف قطر، وقناة الجزيرة تكاد تكون الناطق الرسمي باسمها، مواقف لا يكاد أحد يشك في مرجعيتها التي تتمثل في «الفكر الإخواني» الذي يتسم بالنفعية وضبابية السياسة والجمع بين الأضداد والنقائض، الفكر الإخواني الذي وجد دعاته وقياداته مرتعا خصبا لهم في قطر، لذلك كله جاز لأمير قطر أن يؤكد على حسن علاقاته بأمريكا وإيران في وقت واحد، وأن يتحدث عن علاقات جيدة مع إسرائيل وحماس في وقت واحد كذلك، وأن يشكر الملك سلمان على استقباله له في قمة الرياض وأن يرى، في خطاب الشكر نفسه، أن الإجماع الدولي على محاربة الإرهاب يشكل خطرا على قطر وعلى أمن المنطقة.

قطر تخسر الخليج بمغازلة إيران.. وإعلام طهران ينقسم.. محلل إيرانى: لن نفرح بمواقف الدوحة ولا يخفى على أحد دعم الإمارة لتنظيم داعش.. وتقرير للتليفزيون الرسمى يصطاد فى الماء العكر: الإمارة ضحية دول الخليج

الأربعاء، 24 مايو 2017 09:00 م

قطر تخسر الخليج بمغازلة إيران.. وإعلام طهران ينقسم.. محلل إيرانى: لن نفرح بمواقف الدوحة ولا يخفى على أحد دعم الإمارة لتنظيم داعش.. وتقرير للتليفزيون الرسمى يصطاد فى الماء العكر: الإمارة ضحية دول الخليج تداعيات أزمة أمير قطر


كتبت إسراء أحمد فؤاد

انقسم إعلام إيران بين منتقدة للدور القطرى الراعى للإرهاب فى الإقليم، ومدافع عن الإمارة الصغيرة، وواقف إلى جانبها، بعدما بثت الوكالة القطرية تصريحات لأمير قطر تميم بن حمد آل ثانى، التى امتدح فيها دور طهران قائلا: "إن بلاده نجحت فى بناء علاقات قوية معها، نظرًا لما تمثله إيران من ثقل إقليمى وإسلامى لا يمكن تجاهله، وليس من الحكمة التصعيد معها، خاصة أنها قوة كبرى تضمن الاستقرار فى المنطقة عند التعاون معها، وهو ما تحرص عليه قطر من أجل استقرار الدول المجاورة، فيما وصف حزب الله بالحزب المقاوم" - على حد زعمه.

"لا ينبغى على إيران أن تعول على مواقف أمير قطر الأخيرة تجاهها، فلا يخفى على أحد دعم قطر للجماعات الارهابية لاسيما داعش".. توصية سياسية خرج بها محلل إيرانى على إحدى التقارير على موقع التلفزيون الإيرانى، عقب ساعات من تصريحات أمير قطر حول إيران.

وحذر المحلل السياسى الإيرانى مصطفى عبدلى، فى مقاله على موقع التلفزيون الإيرانى، بلاده من التعويل على مواقف أمير قطر، مشدد على أنه "يدعم الإرهاب"، قائلا: "لا ينبغى على إيران أن تعوّل على مواقف أمير قطر الأخيرة تجاهها، فلا يخفى على أحد دعم قطر للجماعات الإرهابية لاسيما داعش".

وأكد المحلل الإيرانى، على أنه لا ينبغى أخذ السياسيات الإعلامية لأمير قطر على محمل الجد، قائلا: "هناك اختلافًا بين السماء والأرض فى السياسيات الإعلامية والإعلانية لدولة قطر".

وعلى الجانب الأخر، وعلى عكس ما التوصيف الدائم من إعلام طهران لقطر بالدولة الراعية للإرهاب، وتميم بعراب التطرف فى المنطقة، خرجت بعد وسائل الإعلام للاصطياد فى الماء العكر، وإذكاء الفتنة القطرية ـ الخليجية، حيث قال تقرير بثه التلفزيون الإيرانى للمحلل راض محمد مراد، إن قطر ضحية مؤامرات سعودية وأمريكية فى المنطقة، زاعمًا أن هناك مؤامرة تم طبخها وراء الستار بين الرياض وواشنطن بشأن قضية التطرف، كى يتم إغفال الدور السعودى فى نشر الارهاب وبدلا منها تُتهم قطر.

فى السياق نفسه، دافعت وكالة تسنيم الإيرانية، عن الدوحة وزعمت أن تميم تراجع عنها إثر ضغوط سعودية، وزعمت وكالة تسنيم الإيرانية، وجود خلافات بين قطر والمملكة العربية السعودية، متابعة: "إن قطر مستاءة من تعزيز السعودية لدورها الإقليمى فى المنطقة والتى تسعى لعزلة سائر الدول العربية على حد تعبيره، لذا تسعى قطر لانتهاج سياسة مستقلة للتقارب مع باقى الدول العربية.

وأضافت الوكالة الإيرانية، أن الخلافات بين الدول العربية التى تطل من حين لآخر، تشير إلى أن مساعى السعوديين لتسويتها وتعزيز علاقاتها مع الدول العربية بائت بالفشل، واصفة هذه الخلافات العربية بـ "نار تحت الرماد" من الممكن اشتعالها فى أى لحظة - بحسب قولها.

وبحسب الوكالة تحاول قطر إعادة تعريف دورها عبر تشكيل تحالفات جديدة فى المنطقة ويمكن تفسير هذا من خلال علاقاتها الجيدة مع تركيا وروسيا وسعيها للتقارب من إيران، مشيرة إلى أن قطر كانت من بين الدول العربية التى أرسلت التهانى للرئيس حسن روحانى عقب فوزه بولاية رئاسية ثانية.

وزعمت وكالة تسنيم الإيرانية فى تقريرها، أن تميم تراجع عن هذه التصريحات كلامه إثر ضغوط سعودية، ودافعت عن تميم، قائلة، إن تصريحاته أصبحت ذريعة لشن هجوم سعودى عليها.

العلاقات الإيرانية القطرية رهان خسرته الدوحة

وفى وقت سعت فيه الدوحة للارتماء فى أحضان طهران والاحتفاظ بعلاقات دبلوماسية رسمية فى أعلى مستوياتها، بادلتها طهران العلاقات السياسية الرسمية، وجعل أبواق اعلامها أمام ساسة طهران، ونشر مقالات لهم على المواقع الإلكترونية التى تمولها، إلا أن الدولة الشيعية لم تلتفت إلى التصريحات والتهانى التى دوما يرسلها أمير الدوحة إلى الولى الفقيه (المرشد الأعلى فى طهران) فى مختلف المناسبات، إذ وصف إعلام طهران، الدوحة، بالدولة الأولى الراعية للإرهاب، وباعتراف ايضا من حكام طهران.

العلاقات المشبوهة لقطر لم تصل عند هذا الحد، فعقب تصاعد الحرب الكلامية بين الخليج وإيران، العام الماضى، عقب توترات نجمت عن سياسات طهران فى المنطقة، وقيام أغلب الدول الخليجية بسحب الدول سفرائهم من طهران بسبب الهجوم على سفارة المملكة فى طهران، اكتفت الدوحة باستدعاء سفيرها وتمسكت بعلاقات قوية مع حكام طهران.

وحاولت دويلة قطر الصغيرة اللعب على وتر القطيعة الخليجة الإيرانية العام الماضى، من أجل تحقيق طموحات الدولة الصغيرة لانتزاع دورا أكبر من مساحتها فى الاقليم، حيث تطلعت الدوحة للقيام بوساطة بين إيران والمملكة العربية السعودية، بعد أن اتخذ التوتر منحنا تصاعديا بين البلدين، واستندت تقارير إعلامية إيرانية، إلى مكالمة هاتفية بين الرئيس الإيرانى حسن روحانى وأمير قطر حاول فيها الأخير حث طهران على منح دولته الصغيرة هذا الدور.

شقيقة تميم تمول أفلام إيرانية

علاقات قطر بطهران لم تقف عند هذا الحد من تبادل الزيارات المختلفة، إذ مولت الدوحة بشكل مباشر الأفلام الإيرانية، وكشف طهران مؤخرًا عن تمويل "مؤسسة الدوحة للأفلام" المملوكة  لـ"المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثان" شقيقة أمير قطر لفيلم "البائع" الإيرانى الحاصل على أوسكار 2017.

ولم تتمكن الأموال القطرية من تصحيح صورتها حتى داخل إيران، من خلال المشاركة بأموالها فى تمويل الأفلام الإيرانية، إذا تعالت الأصوات الاحتجاجية داخل طهران على تمويل المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثان للفيلم.

وحذر إعلام طهران مخرج الفيلم أصغر فرهادى من "دولارات الإرهاب القطرية" والتمويل المشبوه لشقيقة تميم للفيلم - بحسب وصفه، وقال الصحفى الإيرانى الشهير شريعتمدارى نائب المرشد الأعلى للشئون الصحفية بصحيفة كيهان، إن دولارات قطر"الداعم الأصلى للإرهاب التكفيرى فى المنطقة" قادت الفيلم إلى الأوسكار.

وعلى مدار الأشهر الماضية انتقدت مواقع إيرانية تمويل قطر لفيلم "البائع" الإيرانى، وحذرت الدوائر السياسية المخرج الإيرانى من التعامل مع قطر، وقالت: "كان يجب على فرهادى الانتباه إلى أن يتعاون مع مؤسسة تابعة لنظام يعقد صفقات على أى شئ بالأموال، ولم يترك جريمة إلا وارتكبها"، وبحسب الإعلام كان ينتظر أن يقول المخرج الإيرانى "لا" للحكومة القطرية التى تحتضن التمويل المالى للإرهابيين، وألا يمد يده لعراب الإرهاب فى المنطقة، على حد تعبير كيهان الإيرانية، مشيرة إلى أن قطر مولت جماعات إرهابية ماليًا من بينها داعش والنصرة.

وباعتراف إعلام طهران، قد طوعت قطر لجنة التحكيم لمهرجان الأوسكار وجعلتها أداة بأيديها من خلال دولاراتها، إذا اعترفت أن دولارات قطر النفطية جعلت الفيلم يصل بشكل منفرد إلى الميدان النهائى، وهى نفسها الأموال التى ساهمت فى حذفت فيلم "محمد رسول الله" الإيرانى للمخرج مجيد مجيدى من سباق الأوسكار العام الماضى.

أبواق قطر فى يد طهران

ويحاول إعلام الدوحة تلميع طهران، عبر نشر مقالات لمسئولى طهران،  وقبل ساعات من انطلاق القمة الإسلامية الأمريكية، فى الرياض والتى أدانت السياسيات الإيرانية، نشرت إحدى المواقع الممولة لقطر، مقالا لوزير الخارجية الايرانى، هاجم فيه الدول الخليجية، وسياسيات الرياض فى المنطقة، بالإضافة إلى دعوته للدخول فى حوار.

ويرى مراقبون داخل إيران، أن رهان قطر على إيران رهان خاسر، لأن الموقف الدوحة الإيجابية تجاه طهران، تقابل بكشف المستور عنها، ووصفها فى اعلام إيران بالراعية للإرهاب فى المنطقة وأمير قطر بعراب الإرهاب، فلم يتمكن تميم من تغيير صورة بلاده حتى مع التصريحات البراقة وإنفاق المليارات على إيران.

 


 
دبي - مسعود الزاهد

كانت العلاقات الإيرانية القطرية ولا تزال مميزة وودية للغاية رغم خلافاتهما الظاهرية في #سوريا، وجاءت تصريحات #أمير_قطر الشيخ تميم بن حمد لتؤكد تقارير عدة سبق أن تحدثت عن تفاصيل أمنية دافئة تربط البلدين خلافا للتوتر الذي ظل في حالة جزر ومد بين #الدوحة وأغلبية عواصم الدول الأعضاء في #مجلس_التعاون_الخليجي.

تاريخ العلاقات بين طهران والدوحة

ورغم أن #إيران بعد الثورة رفعت شعار تصدير الثورة بغية إسقاط أنظمة دول الجوار بسبب علاقاتها بالغرب و"الشيطان الأكبر" ظلت العلاقات بين #طهران والدوحة تتوسع، وكانت إيران تقف مع قطر في خلافاتها الحدودية مع المملكة العربية #السعودية، ولهذا السبب بعث الأمير الأسبق برسالة شكر في مايو 1992 إلى الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي #رفسنجاني ليشكره على دعم بلاده لقطر في خلافاتها مع السعودية.

ويبدو أن طهران ترى في تعميق العلاقات والتعاون مع قطر على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية فرصة لإيجاد موطئ قدم لها في مجلس التعاون لمواجهة السعودية والإمارات. 

دعوة الرئيس الإيراني لحضور قمة الخليج

شهدت العلاقات بين البلدين المزيد من التطور خلال زيارة الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي لقطر في مايو 1999، ودعمت إيران قطر لاستضافة مؤتمر القمة الإسلامي حينها، وتطورت العلاقات بعد انتخاب محمود أحمدي #نجاد، وبلغ التعاون مع إيران ذروته عندما دعت قطر الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد في عام 2007 لحضور مؤتمر #قمة_الخليج في الدوحة كضيف شرف.

وفي الوقت الذي كانت الدول العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص قلقة من الأنشطة النووية الإيرانية وتدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف صارمة منها، كانت #قطر في عام 2006 العضو الوحيد بين 15 عضوا في #مجلس_الأمن الذي صوت ضد قرار مجلس الأمن رقم 1696 حول #الملف_النووي_الإيراني والذي دعا طهران إلى إبداء المزيد من الشفافية على هذا الصعيد.

وكان التقارب الإيراني القطري تمثل في مواقفهما من حكم #الإخوان في مصر وحزب الله في #لبنان وحماس في فلسطين وحتى في العلاقات الودية مع بشار الأسد قبل أن تبدأ الأزمة السورية.

تفاصيل أمنية وعسكرية

وكان البلدان وقعا في أكتوبر 2015 اتفاقا أمنيا عسكريا تحت مسمى "مكافحة الإرهاب والتصدي للعناصر المخلة بالأمن في المنطقة"، حيث التقى في أكتوبر 2015 قائد حرس الحدود الإيراني قاسم رضائي بمدير أمن السواحل والحدود في قطر علي أحمد سيف البديد، أضفى اللقاء بينهما إلى توقيع اتفاقية تعاون لـ"حماية الحدود المشتركة" بين البلدين، وذلك بعد عقد 12 اجتماعا سبق آخر اجتماع لمسؤولين أمنيين للبلدين في 2015، وشمل الاتفاق الأمني العسكري "إجراء تدريبات عسكرية مشتركة" أيضاً، مما جعل المراقبين يصفون تلك الاتفاقية خطوة على طريق انسحاب الدوحة من مجلس التعاون الخليجي، حيث رغم عضوية الدوحة في مجلس التعاون كانت رحبت باقتراح إيراني لإنشاء "منظمة دفاعية أمنية إقليمية"، وذلك خلال حكم محمود أحمدي نجاد وحضوره في اجتماع قمة مجلس التعاون.

وكان البلدان وقعا الاتفاقية الأمنية العسكرية في أكتوبر 2015 إلا أن المداميك الأولى لها وضعت قبل ذلك بسنين في 23 ديسمبر 2010 أثناء زيارة أمير قطر السابق إلى طهران والتقائه بالمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، ليشمل الاتفاق التعاون الأمني بين الحرس الثوري والجيش القطري أيضا، وحينها زار وفد عسكري تابع للقوة البحرية للحرس الثوري بقيادة الأميرال محمد شياري وبرئاسة علي رضا ناصري قائد المنطقة الرابعة للقوات البحرية للحرس الثوري، الدوحة، ومثل القطريين في المفاوضات بين الجانبين عبدالرحمن السليطي، نائب القائد العام للقوة البحرية القطرية.

وإيران تعلم جيدا أن قطر لها نفوذ بين المجموعات المسلحة المنتشرة في المنطقة، الأمر الذي دفع طهران التي تقود هي الأخرى ميليشيات طائفية مسلحة في مناطق الصراع إلى المزيد من التنسيق بين البلدين للحيلولة دون اصطدام غير متوقع يضر مصلحتيهما.

فعلى سبيل المثال لا الحصر نشير إلى سيطرة النصرة على منطقة عرسال اللبنانية 2013، حيث أسرت عددا من القوات اللبنانية ومن أعضاء #حزب_الله، وهنا جاء الدور القطري من خلال الاتصال بإيران وحزب الله اللبناني، حيث أدى التوسط القطري إلى إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين الشيعة من الجيش وحزب الله.

وحاولت قطر دائما الاستفادة من الخلافات بين طهران وأغلبية الدول الأعضاء في مجلس التعاون خدمة لمصالحها الضيقة، نظرا للشكوك التي تساورها، خاصة إزاء كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، وهذا يفسر إصرار الدوحة على "اعتبار إيران جزءاً من الحل الأمني في المنطقة" ورفضها اعتبار طهران جزءاً من المشكلة.

مصالح اقتصادية مشتركة

أهم ما يربط البلدين اقتصاديا هو حقل الغاز المشترك بينهما في مياه الخليج العربي، وهذا بات عاملا إضافيا ليجعل قطر لا تبتعد عن طهران حفاظا على مصالحها في الحقل المشترك، خاصة أن إيران فتحت باب الاستثمار في هذا الحقل.

حيث مساحة هذا الحقل 9700 كيلومتر مربع، وتمتلك قطر 6000 كيلومتر مربع منه، وإيران تمتلك 3700 كيلومتر مربع منه.

من ناحية أخرى، فإن قطر تحاول تطوير العلاقات الاقتصادية مع إيران على مختلف الصعد، خاصة لجلب الاستثمارات الإيرانية وتغيير وجهة مستثمرين إيرانيين من أماكن أخرى في الخليج إلى الدوحة، كما أنها تبحث عن فرص للمستثمرين القطريين في إيران، وعلى هذا الصعيد وقع البلدان منذ 1991 اتفاقيات عدة في مجال النقل الجوي والتعاون التقني والعلمي والثقافي والتعليمي.

إيران تدافع عن قطر "رسميا".. وتتساءل: متى تغادر "التعاون الخليجي"؟

بهرام قاسمي

المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإيرانية

واصلت إيران دفاعها "الرسمي" عن قطر في فضيحة "التصريحات المسيئة" لأميرها تميم بن حمد آل ثاني، فيما تساءلت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء عن موعد رحيل الدوحة عن مجلس التعاون الخليجي، بالانسحاب أو الطرد.

وعلقت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، لأول مرة، على الأزمة القطرية، في بيان رسمي لها، ألقت فيه بمسؤولية الأزمة مع السعودية بشكل خاص وسائر دول الخليج العربي بشكل عام، على التصريحات التي شهدتها القمة العربية الإسلامية-الأمريكية، التي عقدت مؤخرًا في الرياض، والنتائج التي تم التوصل إليها في هذا المؤتمر.  

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي أن التوجه الأخير، الذي اتخذته دول الخليج العربي ضد قطر واتهامها بأنها راعية للإرهاب واصطفاف الدول المشاركة في القمة العربية الإسلامية –الأمريكية ضد قطر، "هو ما أدى لظهور الأزمة القطرية".

وأرجع قاسمي الأزمة أيضا إلى تواجد من اسماهم "القوى الأجنبية غير المسلمة" (يقصد أمريكا)، وقال إن التواجد لهذه القوى في المنطقة "هو العامل الأساسي وراء اضطراب الأمن والوحدة والتفاهم بين دول المنطقة".

واستعرضت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية فصول الأزمة، متساءلة عما إذا كانت قطر ستنسحب من مجلس التعاون الخليجي أم سيتم طردها منه.

كما دافعت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن الأمير تميم في تقرير لها بعنوان "استمرار الهجوم الإعلامي السعودي على أمير قطر لليوم الخامس على التوالي"، مروجة هي الأخرى لأكذوبة قطر القائمة على أن أميرها لم ينطق بالتصريحات التي أثارت الأزمة، والتي قال فيها إن علاقات قطر وطيدة بإيران وإسرائيل وجماعة الإخوان وحركة حماس وحزب الله اللبناني.

وأضافت وكالة الأنباء الإيرانية أنه على الرغم من كافة التصريحات التي وجهها أمير قطر للدفاع عن نفسه وعن بلاده إلا أن الدول العربية أخذت في تنفيذ إجراءات ضد قطر، "وكأنهم كانوا ينتظرون لقطر أي خطأ يحدث سهوًا لإتخاذ قرارات ضدها".

ونشر الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الإيرانية تفاصيل المكالمة التي دارت بين أمير قطر ورئيس إيران حسن روحاني ووصف الموقع هذه المكالمة على أنها دليل قوي على العلاقات الطيبة القديمة التي تربط بين قطر وإيران.

عُكاظ تكشف عن دعم قطري للحشد الشعبي بـ500مليون دولار

أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني

أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني

كشفت صحيفة عكاظ السعودية، في عددها الصادر اليوم الإثنين، عن دعم قطري لميليشيات الحشد الشعبي في العراق بـ 500 مليون دولار.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عراقية أن وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني الذي التقى رئيس الوزراء حيدر العبادي في بغداد الأسبوع الماضي، طلب تحويل مبلغ 500 مليون دولار المخصص لإطلاق سراح القطريين، هدية من الدوحة لدعم ميليشيات الحشد الشعبي. 

وأشارت الصحيفة إلى أن سلطات الأمن كانت قد عثرت في مطار بغداد على أكبر كمية من الأموال النقدية، تقدر بـ500 مليون دولار أمريكي، وُضعت في 23 حقيبة كانت تقلها الطائرة القطرية، التي أُرسلت لإعادة 24 قطريا مختطفا من العائلة الحاكمة، حيث كان من المفترض أن تدفع هذه الأموال فدية.

ولفتت إلى أن العبادي ذكر  في وثيقة سرية بأن قطر طلبت من الحكومة الإذن لهبوط طائرة في مطار بغداد في 15 أبريل الماضي، لنقل مواطنيها المفرج عنهم، وقال إن المسؤولين في المطار تفاجأوا بوجود 23 حقيبة ثقيلة تحتوي على أموال ظهرت من دون موافقة أو علم مسبق. 

وكان العبادي أوضح أن المسؤولين في مطار بغداد قد تنبهوا إلى وجود الأموال بعد وضع هذه الحقائب على جهاز الفحص بالأشعة السينية، مشيراً إلى أنه كان على متن الطائرة مبعوث خاص من أمير قطر، إلا أنه لم يطلب أن تحظى هذه الحقائب بحصانة دبلوماسية، غير أن وزارة الخارجية القطرية أبدت استغرابها من تصريحاته بشأن الصيادين المختطفين في العراق، فيما أكدت أن الأموال التي دخلت كانت بعلم الحكومة العراقية.، وفق ما ذكرته الصحيفة.

وقبيل انقلابه على "إعلان الرياض" وإعلان انحيازه السافر لإيران وحزب الله، أوفد أمير قطر وزير خارجيته إلى بغداد والتقى مع العبادي وأبلغه أن الأمير تميم لا يريد إعادة الـ500 مليون دولار، وأنها ستكون هدية من قطر لدعم ميليشيات الحشد.

أخ الدم .. عدو اليوم

المصالح لا تخالف الطبيعة الآدمية فهي صفة يجتمع فيها بنو البشر فراداً حتى يكونوا جماعات ثم شعوبا، ولعل الآية الكريمة في هذا الجانب واضحة وضوح الشمس، "وجلعناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا"، ولعلها تصبح واضحة وجلية في ذلك التنوع من المخلوقات التي أمر الله تعالى أن تعمل لغاية معلنة وهي التعارف، ولكن أن تسيرنا مصالحنا لمخالفة العرف والأخوة والنخوة فذلك ما لم نعهده ولم يناد به الخالق ولا حتى العباد الأسوياء.

تلك المخالفات هي ما نشهدها في يومنا هذا، والتي جاءت بعد قمم الرياض العظيمة ليقف الجميع متفق سعيا للمصلحة العامة وأمان الأوطان وحماية البشرية من الإرهاب وتمويله، فتشذ قطر من بين الجميع ليدلي أميرها بتصريحاته التي تصب كلها في مصلحة الإرهابيين كالإخوان وصناع الإرهاب كإيران، مهددة بها أمن المنطقة كافة والخليج خاصة كاسرة بذلك كل المبادئ والأعراف بين الأخوة والأشقاء.

قد يستغرب البعض من تصريحات أمير قطر الاستفزازية، وانقلابه على الإجماع العربي الإسلامي في الرياض معلنا انحيازه الواضح لإيران وميليشياتها في المنطقة، ضاربا بعرض الحائط التضامن الخليجي والعربي والإسلامي، والتسلسل الزمني مع لقاء سري الذي جمع وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في بغداد، لماذا التقى آل ثاني بالإرهابي سليماني؟ ولماذا حملت طابع السرية في هذه الظروف؟ كثير من الأسئلة تحمل علامات الاستفهام، لماذا يا قطر؟ 

استمرار قطر في طريقها في تمويل الإرهاب والإرهابيين الذين يسعون لقتل الأرواح البريئة فهذا هو الكفر المباح، وما يتطور بعد ذلك هو ما يهدد بتجدد شقاق ظهر على السطح في عام 2014 بين قطر ودول مجلس التعاون الخليجي ولكن لمرحلة أكبر، ذلك يصيبنا فعلا بالصدمة والدهشة، بل إنها تذهب بنا إلى حالة غريبة من الذهول فأخ الدم أصبح عدو اليوم.

أموال شعب قطر تعيث في الأرض فساداً وتنخر في عظام الإنسانية بلا هوادة عبر تمويل الجماعات الإرهابية، ولا مبرر للجارة الصغيرة، لأنها لن تحقق من وراء ذلك غير النبذ والإبعاد

قطر تضع يدها واهمة في يد من سعوا لخراب المنطقة والدول الخليجية ظناً منها أنها ستخرج يوماً من إطارها وستنقلها لحجم أكبر من حجمها الحقيقي، فذلك الوهم بعينة، ورغم كل هذا السفك والبذل والتخريب والدمار، لن تصل الجارة إلى مبتغاها.

إن المتتبع للأسلوب المؤامراتي الذي يتنافى مع التقاليد العربية لم يعد غريباً على قطر، ومن لا يفقه أبجديات السياسة اليوم بات محللاً من الطراز الأول نتيجة ذاك الكم الهائل من المعلومات والحقائق، أليس من المعيب أن يظهر من يحلل ويستقرأ ويصل إلى نتائج واضحة وهو فرد فيما يعجز كيان بمؤسساته وإداراته ومفكريه من تحليل ما يجري، ومعرفة النتائج المترتبة على ما تقوم به من نشر للفساد ودعم الخراب بحجة الربيع العربي، وعلى غير العادة جاءت النتائج سريعة، والنتائج واضحة خذلان وخسائر في المال والدم وخراب في الأرض بمستوى لا يمكن أن يتحقق حتى في الحروب الصريحة والمعلنة ضد عدو واضح.

أموال شعب قطر تعيث في الأرض فساداً وتنخر في عظام الإنسانية بلا هوادة عبر تمويل الجماعات الإرهابية، ولا مبرر للجارة الصغيرة، لأنها لن تحقق من وراء ذلك غير النبذ والإبعاد ليس على مستوى المشهد السياسي والتحالف الإقليمي فحسب، بل حتى من الداخل، سيكون وبال ذلك عظيما ولعل جيراننا يفهمون، ألم يتداول العرب مثالاً معروفاً على الحفاظ على رابط الجماعة مهما كان الثمن، عندما قال أجدادنا الأوائل: "بين إخوتك مخطئ ولا وحدك مصيب".

فقد بذلت قطر جهدها الحثيث لزرع الفتنة بكل ما أوتيت من قوة تمثلت من خلال المال والإعلام، وربما اتضح لنا اليوم ذاك العمل الجبار الذي وجهته لتطوير آلتها الإعلامية، وأتذكر هنا أننا كنا في أحاديثنا عن الصهاينة كنا نقول إنهم برعوا في السيطرة على مفاتيح لإعلام والمال حتى أصبحوا هم الموجه الرئيسي لمواقفها، وبالمثل نقلت قطر تلك الخطة لتعمل عليها لإيجاد مفهوم جديد للإعلام في المنطقة آثار دهشة المتابع العربي، فها هي انكشفت اليوم قناة الجزيرة وما يتبعها من سلسلة أبواق الإعلام الإرهابي التي تديرها وتدعمها قطر وأصبحت جميعها محظورة في كثير من الدول. 

أجندات خفيه لتعزيز أعمال التخريب من خلال تمويل الإرهابيين التي قامت بها الجماعات والميلشيات الإيرانية والإخونجية، والواضح هنا تناولها الأحداث في قلب العروبة مصر، وكذلك في العراق وبقية الدول العربية وحتى وصلت إلى أوروبا، مما يجعل أمريكا صاحبة النفوذ أن توجه لها تهديدا جادا بالتوقف عن تمويل الإرهابيين، ولعل المتتبع هنا يتضح له جلياً قذارة الدور الذي تؤديه لتأجيج الصراع وإشعال الفتن بين دول وشعوب المنطقة.

هل بعد كل ذلك سيظل المتتبع العربي في حيرة من أمره؟ شخصيا، أعتقد أنه بات يملك من القدرة التي تؤهله لفهم الحالة الحالية بدون الحاجة للتحليل العميق، لأن ما يحدث اليوم خرج للعلن بعدما خلعت قطر وجه الحمل والفزاعة التي كانت ترتديه لتظهر بوجهها القبيح الهادف الى استباحة الدماء من أجل خدمة مصالح شريكها الإيراني القابع في الضفة الأخرى من الخليج العربي.

وكلنا يعلم مدي خطورة اللجوء إلى إيران ذلك النظام الذي يعتبره الجميع الداعم الأكبر للإرهاب في العالم، وما أن تنتهي مهمة قطر سترسل لمزبلة التاريخ كسابقيها بوصمة عار لن تنسى وللتاريخ شواهد والناس لا تنسى.

قطر.. كيف ذبحت ليبيا بسكين الإرهاب؟


 
داعش في ليبيا

داعش في ليبيا

حذر عضو بمجلس النواب المصري قطر من أن عبثها بالأمن القومي العربي لن يبقى بلا ردع، وكشف النائب المصري عبدالرحيم علي عن دلائل تورط قطر في دعم المتطرفين والإرهابيين في ليبيا، وكيف دعمت إرهابيا ليتحول من شحات إلى ملياردير؟ وتورطها في اغتيال الرئيس الليبي السابق معمر القذافي.

واستشهد النائب بمقطع فيديو لقائد الجماعة الليبية المقاتلة، عبدالحكيم بلحاج، وهو يتحدث عن الوفد القطري داخل قاعدة عسكرية في البلاد، مخاطبا القطريين «خلونا إيد واحدة».

وقال علي: «إن عبدالحكيم بلحاج زعيم القاعدة حصل على الجزء الأكبر من الأموال الوافدة، وتحول من شحات إلى ملياردير».

وأضاف أن «بلحاج» يملك شركة طيران بها أكثر من 70 طائرة، إضافة إلى محطة تليفزيون، وحزب كبير، على الرغم من أنه ليست لديه أي شعبية؛ ومكروه من الشعب.

أكد أن الجزيرة استخدمت المعارض الليبي «محمود شمام»، لنقل معلومات مغلوطة عن النظام الليبي، والدليل مكافأة الدوحة لـ«شمام»، بتعيينه وزيراً للإعلام، في الحكومة الانتقالية، إبان الأحداث.

قطر وإخوان ليبيا

وأشار إلى أن قطر، متورطة في مُساندة الجماعات الإخوانية للقضاء على العقيد الليبي معمر القذافي، مؤكداً أن «العلم القطري» ظهر على «قصر القذافي» بالعزيزية، وهو دليل على أنها خططت لغزوها وتدميرها، كما جندت قطر المفتي الإخواني في ليبيا، الذي صرح بأن «من لا يشكر قطر على غزوها لبلاده هو أقل من الكلب».

وكشف عن أن فرنسا وقطر، وبعض التنظيمات الليبية، رسموا خطة دقيقة منظمة للإطاحة بالقذافي، مؤكداً أن «قطر» و«عبدالحكيم بلحاج»، أمير الجماعة الليبية المقاتلة، قاما بالاستيلاء على أموال البنك المركزي، بعد مقتل معمر القذافي، والتي تقدر بـ١٦٠ مليار دولار، و٤٠٠ مليار دينار.

وأضاف علي، أن «بلحاج» وأفراداً تابعين للنظام القطري، اقتحموا البنك المركزي، واستولوا على هذه الأموال، رغم خروجه من السجن ٢٠١٠ بعفو من القذافي.

كما عرض مقطع فيديو للرئيس الروسي فلاديمير بوتين يؤكد خلاله تورط السيناتور الأمريكي جون ماكين في قتل القذافي، ويكشف التوجهات المشتركة في المنطقة نفسها.

وقال بوتين خلال الفيديو: «إن جون ماكين حارب سابقا في فيتنام، ويده ملطخة بدماء مواطنين أبرياء، وإنه لا يستطيع أن يعيش بدون مثل هذه المناظر التي شاهدناها عندما سحلوا القذافي، وأعتقد أنه تمتع بذلك، هل هذه هي الديمقراطية؟ ومن قام بذلك؟».

قتلة القذافي

و استشهد علي أيضا بمقطع فيديو لسفينة تجسس «روسية» سجلت مكالمة بين وزير الخارجية القطرى السابق حمد بن جاسم، والقائد العسكري القطري الموجود على أرض ليبيا لكي يقتل معمر القذافي ولا يسلمه حياً.

وأكد علي أن قطر شكلت تنظيم  «داعش» لكي ينفذ عملياته القذرة التي لم يستطع تنظيم الإخوان وعبدالحكيم بلحاج القيام بها، مشيراً إلى أنه تم ذبح ٧٠٠ ضابط ليبي بطريقة وحشية وانتفض بسببها الجيش الليبي في فبراير/شباط ٢٠١٤ بقيادة المشير خليفة حفتر.

واستعرض علي تقريراً لصحيفة التليجراف، يتحدث عن كيفية تمويل قطر المتطرفين بالسلاح، وتحديداً عملية «فجر ليبيا» ضد عملية «الكرامة» التي قام بها الجيش برئاسة الفريق خليفة حفتر احتجاجاً على اغتيال ٧٠٠ عنصر من الجيش.

وقال: «إن ليبيا كان بها مجموعة من المليشيات الإرهابية التابعة للإخوان وقطر، وكانت تسمى بالجيش الليبي، ولكن المشير خليفة حفتر جاء وأنشأ جيشاً ليبياً حقيقياً».

وأضاف أن المشير خليفة حفتر يقوم بعمليات تنظيف داخل الجيش الليبي، ويقصي الفئات الإرهابية والتابعة للإخوان، مشيراً إلى أن هناك شخصاً اسمه أبوبكر محمد موسى رميلة، وهو يشغل حالياً منصب وكيل وزارة المالية الليبية وهو ليبي بريطاني الجنسية، وقبض عليه في سوريا، ثم سافر إلى الخارج، ثم عاد إلى ليبيا في عهد الإخوان وحصل على منصبه آنذاك.

وأضاف علي أن ما يحدث في ليبيا أمن قومي مصري بالدرجة الأولى، موضحاً أن السلاح يدخل إلى مصر قادماً من ليبيا عبر ٥ منافذ.

وأضاف علي، أن وجود المشير خليفة حفتر والجيش الليبي منع مصائب وكوارث كبرى كانت من الممكن أن تحدث في مصر، مشيراً إلى أنه رغم ذلك دخلت مصائب إلى مصر قادمة من ليبيا من خلال المتطرفين، وقال: إنه في بداية فبراير عام ٢٠١١ كان كل همّ القطريين فصل شرق ليبيا عن غربها بالسيطرة على مدينة بنغازي، واستفزاز الجيش الليبي لدخول المعركة ومطاردة المسلحين الذين كانوا يطلقون على أنفسهم «متظاهرين»، ثم تقوم باستدعاء التدخل الدولي، عن طريق عمرو موسى الذي كان أميناً عاماً لجامعة الدول العربية في هذا التوقيت.

وأضاف أن قرار المجتمع الدولى بالتدخل العسكرى فى ليبيا بذريعة «حماية المدنيين فى ليبيا بأي وسيلة كانت»، هي سابقة لم تحدث من قبل، وأدى هذا القرار إلى فصل المنطقة الشرقية بالكامل ومدينة بنغازي والسيطرة عليها، وأشار الكاتب الصحفي عبدالرحيم علي إلى أن مشهد قتل العقيد معمر القذافي البشع كان انتقامياً من جانب أمير قطر، الذي أمر بأن يقتل بهذا الشكل.

أفعال الصغار

وأضاف «علي» أن هذا المشهد لا يليق بالشرفاء ولا الكرماء ولا الأقوياء أو الكبار، متابعاً: «يفعلها فقط الصغار والأقزام والمجرمون، لذلك يجب على الشعب الليبي العظيم أن يأخذ حق كل رجل قُتل بهذه الطريقة من قبل أوامر عليا صدرت من الدوحة».

وتابع الدكتور عبدالرحيم علي: «كل من استجاب لضغط الدول الأجنبية لنشر الإرهاب في المنطقة سيلقى جزاء ما فعل آجلا أو عاجلا»، لافتاً إلى أن كل ما عرضه يمثل واحداً في المليون فقط من محتوى قضايا التخابر والتخريب والتمويل الأجنبي المتداولة حالياً أمام محكمة أمن الدولة العليا، مؤكداً أن بعض الدول الغربية أسهمت في صناعة المشهد الدولي.

وتابع: «كان مطلوباً أن تسقط مصر لأنها أفشلت المخطط الكبير لجعل مصر تابعة لقطر لتنفيذ المخطط الكبير من الحصول على النفط الليبي والعربي، ولكن ثورة ٣٠ يونيو أفشلت ذلك».

وتابع علي: إن قناة «الجزيرة» بدأت بـ١٥٠ مليون ريال قطري، وجزء كبير من هذه الميزانية كان دعماً من الولايات المتحدة الأمريكية، وبعدها أصبحت قناة الجزيرة تتدخل في جميع مشاكل الوطن العربي.

وأضاف «علي»، أن المقصود كان تدمير الأمة العربية وتمزيقها، حتى لا تستعيد قدراتها من جديد، مشيراً إلى أن مصر ستقف بجانب أي دولة عربية، وفكرة «مسافة السكة» حقيقة واقعية وليس لأن الرئيس يحافظ على وعوده وكلماته.. ولكن لأنه يحافظ على رؤية مصر لأمنها القومي الذي يمتد من الخليج إلى ليبيا إلى السودان، ومصر هي قلب العروبة النابض، ولا تستطيع التخلي عن مسئوليتها، لذلك أوروبا وأمريكا والمتعصبون، يؤكدون أن  السيسي ومصر يقفون حجر عثرة أمام قرارات تقسيم المنطقة العربية، مشيراً إلى أنه غير متفاجئ بعدد محاولات الاغتيال التي تعرض لها الرئيس عبدالفتاح السيسي ولم تعلن، والتي لم يتعرض لها رئيس من قبل، اعتقاداً أن غياب السيسي يساوي غياب الرؤية.