بيان استنكار وتنديد بالقصف الوحشي البربري الذي تتعرض له الفلوجة من شبكة احرار الرافدين لحقوق الانسان

شبكة احرار الرافدين لحقوق الانسان    

                       
بيان استنكار وتنديد بالقصف الوحشي البربري الذي تتعرض له الفلوجة           
إنّ استمرار الحكومة العراقية في قصف المدنيين العزل  يجعلنا امام حقيقة واضحة وهي أنها تنفذ جريمة ابادة جماعية بحق سكان هذه المدينة والمناطق المحيطة بها وهذا ما دعا اليه وصرّح به  بعض السياسيين المنتمين لأحزاب التحالف الوطني ( الائتلاف الشيعي ) حيث طالبوا بإبادة الفلوجة عن بكرة ابيها واخر وصفها برأس الافعى ويجب سحقها وغيره طالب بمحوها من خريطة العراق ، فما زالت صور الشهداء وضحايا القصف الحكومي الوحشي لمدينة الفلوجة تصلنا ولا زالت حكومة حيدر العبادي تتبع نفس نهج سابقتها حكومة نوري المالكي في التعامل مع ملف الفلوجة وسكانها المدنيين المحتجزين فيها والعمل على ابادة المكون السني وتغيير التركيبة السكانية فيها                  
ففي الوقت الذي يستهدف فيه الطيران الحكومي والمدفعية العراقية  الاحياء السكنية والاسواق والملاعب والمدارس والمستشفيات نجد ان حكومة حيدر العبادي لم توفر ممرات امنة لخروج العوائل التي اضطرها شغف العيش وقلة المال من مغادرة المدينة بل حتى لم تعمل على ايجاد خطة اجلاء حقيقية صادقة لهذه العوائل والنساء والاطفال ومن يستطيع الهروب ومغادرة الفلوجة تعتقله القوات الامنية وميليشيات الحشد الشعبي بحجة التحقيقات والاجراءات الرسمية فلا زال هناك اكثر من 1400 شخص من نازحي الفلوجة    ممن اختطفوا عند معبر الرزازة على ايدي ميليشيات حزب الله العراقي محتجزين في سجون الميليشيات في جرف الصخر وتوفي اكثر من 12 شخصاً منهم جراء الضرب والتعذيب
وعن الحالة الانسانية التي يعانيها اكثر من 100 الف نسمة جراء الحصار الجائر الذي فرضته الحكومات العراقية المتعاقبة ( حكومة نوري المالكي وحكومة حيدر العبادي ) منذ ما يقارب السنتين ونصف على الفلوجة واهلها فقد منعت الدواء والغذاء وحتى حليب الاطفال الرضع وتسبب نفاذ الطعام والدواء الى ازمة انسانية كبيرة  فهناك نقص حاد في المواد الطبية من أدوية ومستلزمات مع تزايد أعداد المصابين نتيجة القصف العشوائي المستمر ونفاذ الادوية لأصحاب الامراض المزمنة كالسكري والقلب وضغط الدم سبّب حدوث وفيات كبيرة بين صفوفهم وكذلك بين الاطفال الرضع لانعدام حليب الاطفال واللقاحات الخاصة بهم اضافة الى انعدام المياه الصالحة للشرب أدى الى حدوث وفيات كبيرة بين صفوف الاطفال وكبار السن جراء الامراض المعوية والكوليرا وانتشار الاوبئة بين صفوف الاهالي. وتم قطع التيار الكهربائي كعقوبة بحق ابناء الفلوجة مما جعلهم يستعينون بالمولدات الاهلية وبسبب الحصار الظالم فقد نفذت كل المحروقات من المدينة واصبح الناس تقطع الاشجار والاغصان كحطب للطهي. كل هذه الاسباب دفعت بأمراة فلوجية بألقاء نفسها مع اولادها الثلاثة في نهر الفرات                    
لقد اصبح اهالي الفلوجة بين ناري تنظيم داعش الإرهابي في الداخل وميليشيات الحشد الشعبي التي تطوق المدينة وتفرض حصارا خانقا على سكانها في الخارج             
كل هذه الشواهد تؤكد ان الحكومة العراقية تعمل على ارتكاب جريمة الابادة الجماعية بحق المكون السني  تحت مسمى محاربة الارهاب وتنظيم الدولة الاسلامية               
نحن في شبكة احرار الرافدين لحقوق الانسان نحذر الحكومة العراقية من الاستمرار بهذا النهج  والتعمد باستهداف المدنيين الامنين العزل من خلال القصف الجوي والقصف بالمدفعية الثقيلة ونحمّلها كل المسؤولية القانونية والأخلاقية  في سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا الابرياء من الاطفال والنساء كما نحمّل الادارة الامريكية مسؤولية هذا القصف الوحشي الذي ترتكبه حكومة حيدر العبادي فهي من جاءت بهذه الاحزاب الاجرامية ومكنتهم من السلطة في العراق تحت عنوان الديمقراطية والحرية للعراق الجديد
ونطالب مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة بدورته الواحد والثلاثين المنعقدة الان بتخصيص جلسة لمناقشة انتهاكات حكومة حيدر العبادي وميليشياته في حق اهالي مدينة الفلوجة وتصنيفها كجرائم حرب من الدرجة الاولى

  • قراءة 499 مرات
الدخول للتعليق